تعرف على طرق احتفال المصريين بيوم عاشوراء

تقارير وحوارات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


يحتفل المصريون في العاشر من محرم كل عام بيوم "عاشوراء"، والذي له مكانة خاصة لدى المسلمين حيث يحرصون على صيام يوم عاشوراء تقربًا إلى الله، ورغبة في نيل مغفرته وطلبًا للرزق في الحياة الدنيا والجنة في الأخرة، ويأتي هذا العام يوم عاشوراء يوم الإثنين المقبل الموافق 9 سبتمبر الجاري، تستعرض "الفجر" أبرز طقوس واحتفالات المصريين في يوم عاشوراء.

احتفالات عاشوراء
احتفل الفاطميون برأس السنة الهجرية في مصر مع حلول أول يوم من شهر محرم، يحتفى الفاطميون بشهر محرم اعتمد على إقامة السرادقات وتنصيب الخيام وتجميع الناس للاحتفال.

كان المصريون يطبخون أطعمة تتكون من اللحوم والأرز والسكر والعسل، كما يحرص المصريون علي شراء «الميعة المباركة» يقصد بها البخور الذي يستخدمه المصريون آنذاك، للوقاية من «شر العين الحاسدة»،و كان الباعة ينتشرون في الشوارع، حاملين «الميعة» وصوتهم ينادي: «ميعة مباركة»، «سنة جديدة».

استخدم المصريون البخور وقت شعورهم بالحسد تحوم حولهم أو حول ذويهم، خاصة الأطفال، فيأخذون حفنة منها لرشها فوق الفحم المشتعل في طبق الإحماء، ويقولون: « عاشوراء مباركة»، «إن شاء الله تكون أكثر السنوات بركة على المؤمنين»، «يا ميعة يا مباركة».

صيام عاشوراء
يهتم المصريون بصيام يوم عاشوراء بسبب فضله العظيم عند الله تعالى، حيث حث النبي على صيام يوم تاسوعاء وعاشوراء، ويرجع سبب صيام هذان اليومان هو مخالفة لليهود يصومون على صيام يوم عاشوراء.

جاء صيام يوم عاشوراء في حديث الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم –  حينما قدم إلى المدينة المنورة، ورأى فيها اليهود يصومون يوم عاشوراء، فتعجب هذا الأمر منهم وسأل لماذا؟ فقالوا لأنه هو اليوم الذي نجّىٰ الله فيه موسى من فرعون، فصامه سيدنا موسى عليه السلام، ففعل اليهود مثله، ومن هذا المنطلق أمرنا النبي بمخالفة اليهود وصيام يوم قبل أو بعد يوم عاشوراء.

ورد عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»، كما جاء في فضل صيام يوم عاشوراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يوم عاشوراء كانت تصومه الأنبياء، فصوموه أنتم».

الصدقة
يخرج مصريون الصدقات من أموالهم خلال أول 10 أيام من شهر محرم، بقدر ما تسمح به إمكانياتهم المادية، ويحددون بمنتهى الحرية قيمة صدقاتهم وأصحاب النصيب الذين سينالونها.

تخرج النساء لطلب الصدقة المساعدة، حرصت النساء علي حمل أطفالهن على أكتافهن والانطلاق بهم في شوارع القاهرة مناديات: بـ(زكاة العشر يا سيدي)»، يحصل الطفل الواحد 5 فضات من اموال الصدقات التي يصرفها في شراء الحلويات أو خياطة قلنسوة، يرتديها حتى حلول شهر محرم من السنة التالية.

مكانة عاشوراء
قدس المصريون عاشوراء لأسباب مختلفة، منها أنهم «يعتقدون أنه يوم اللقاء الأول بين آدم وحواء بعد طردهما من الجنة، وهو اليوم الذي خرج فيه نوح من فلكه»، بالإضافة إلى اعتقادهم بأنه «يوم الأحداث الكبيرة»، فضلًا عن «صوم قدامى العرب في ذلك اليوم قبل بعث الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم»، كما أنه يعتبر اليوم الذي استشهد فيه الحسين، حفيد الرسول محمد، في معركة كربلاء».

حلقات الذكر
يتوسط أحد الداويش حلقة الذكر، ويدور حول نفسه، يحرك قدميه ويمدد ذراعيه، ثم يزيد من اهتزازه وحركته، حتى ينتفخ ثوبه كما المظلة، ويستمر في الدوران نحو 10 دقائق، ثم يجلسون جميعهم للراحة، وبعدها ينهضون ثانية، ويعيدون الكَرّة مرة أخرى.

طبق عاشوراء
يتناول المصريون طبق «عاشوراء» وهو بطبق مذاقه حلو، ويتكون من القمح المنقوع في الماء لمدة يومين أو 3 أيام، ويكون منزوعًا منه قشره، بعد غليه يُحلى بالعسل أو بدبس السكر فوق النار، وقد يستبدل الأرز بالقمح، ويزين عادة بالجوز والبندق والزبيب.