صحيفة: الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي تهز استقرار سياسة المملكة المتحدة

عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي


طرحت قضية الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، تحديات صعبة لا تزال تهز استقرار السياسة في المملكة المتحدة وتقدم الضحية تلو الضحية من رؤساء الحكومات ابتداء من رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون صاحب فكرة استفتاء الخروج في عام 2016، وخليفته تيريزا ماي التي صارعت للتوصل الى اتفاق خروج ناعم لكن تداعيات الداخل البريطاني أطاحت بها عن المنصب الذي تولاه بوريس جونسون، كما تطرح هذه القضية الشائكة ذاتها تحديات أخرى أمام الكتلة الأوروبية التي توشك على خسارة حليف كبير وهام من الممكن أن تؤدي تداعيات خروجه الى الى تشجيع نزعات انفصالية لدول أخرى، وبالتالي تهديد وحدة التكتل وتماسكه، حسبما ذكرت صحيفة خليجية.

 

وأوضحت صحيفة "الخليج" الصادرة السبت - تابعها "اليمن العربي" - " أن بريطانيا تجد نفسها بعد كل هذه السنوات، في نقطة انطلاقها الحرجة والشديدة الإرباك، وأمام الخيارات ذاتها، في ما يتصل بسيناريوهات البقاء أو الخروج من دون عواقب تمس بالكرامة الوطنية والمبادئ الأخلاقية.

 

 مشيرة إلى أن المعارضة كسبت في آخر جلسة للبرلمان نقطة أمام استراتيجية جونسون للخروج الخشن وأجبرته على تقديم طلب للاتحاد الأوروبي لإرجاء تنفيذ المادة 50 الخاصة بموعد الخروج المقرر في الثلاثين من أكتوبر المقبل.

 

وأكدت أن القضية تزداد تعقيداً مع إصرار رئيس الوزراء على إنجاح استراتيجيته المستندة على تهديد أوروبا بخروج خشن من دون اتفاق ما لم توافق على فتح الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع تيريزا ماي لمفاوضات جديدة تحقق مصالح أكبر لبريطانيا، أما المعارضة البريطانية فهي تدرك جيداً جسامة الخسائر التي يمكن أن تمنى بها المملكة في حال عدم التوصل الى اتفاق للبريكست، وتكفي هنا نظرة واحدة إلى تقديرات مؤتمر "الأونكتاد" التي قدرت خسائر صادرات بريطانيا في حال "بريكست" من دون اتفاق، بنحو 16 مليار دولار، وهي ما يعادل نحو 7% من إجمالي صادرات المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي، ويؤكد بيان المنظمة أن تقديرات الخسائر "متحفظة"، موضحاً أن الخسائر ستكون أكبر بكثير، بسبب التدابير غير الجمركية، وضوابط الحدود وتعطيل شبكات الإنتاج الحالية بين الجانبين.

 

ورأت "الخليج" أن المواجهة بين جونسون والمعارضة العمالية مع متمردي حزب المحافظين والليبراليين ستكون محتدمة، والخيارات المطروحة تتراوح بين إسقاط رئيس الحكومة أو إجباره على التراجع عن لهجة الخشونة والموافقة على إعادة التفاوض مع الأوروبيين.

وذكرت وكالة "يوروجاست" القضائية التابعة للاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، أنه يجب أن يساعد بنك بيانات جديد الدول الأعضاء بالتكتل للتعاون عن كثب أكثر لمواجهة التهديدات الإرهابية.

 

وقالت الوكالة إن "سجل مكافحة الإرهاب" يجمع معلومات مهمة حول الإجراءات القضائية في قائمة مركزة وهو ما يجب أن يجعل عمل ممثل الادعاء أسهل.

 

وأضافت الوكالة أن سجل مكافحة الإرهاب الذي دخل حيز التنفيذ لأول مرة في الأول من سبتمبر، سوف يكون على وضع الاستعداد لدعم السلطات القضائية الوطنية على مدار الساعة.

 

يشار إلى أن وكالة يوروجاست مكلفة بتسهيل التعاون القضائي بين الدول الأعضاء بالتكتل.

 

وقالت يوروجاست، إن خطوة إنشاء بنك بيانات عبر الحدود على صلة بالأعمال الإرهابية يأتي على خلفية هجمات 2015 في باريس.

 

وعقب الهجمات التي خلفت 130 قتيل على يد إرهابيي داعش في حانات ومطاعم، وبالقرب من "ستاد دى فرانس"، ومسرح باتاكلان للحفلات الموسيقية، بدأت فرنسا، وألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا، ولوكسمبورغ، وهولندا، جمع بيانات لتسهيل عملية التنسيق الدولية.