ألمانيا: عدم وجود مقترح بريطاني لحل مشكلة الحدود الأيرلندية يزيد من خطر الخروج

عربي ودولي

بوابة الفجر


أظهرت وثيقة حكومية، اليوم الاربعاء، أن ألمانيا ترى زيادة في خطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة الشهر المقبل، لأن بريطانيا فشلت حتى الآن في تقديم اقتراح لترتيب بديل لحل مسألة الحدود الأيرلندية.

وقالت وثيقة الحكومة الألمانية المؤرخة بـ 30 أغسطس: "حتى الآن لم تقدم الحكومة البريطانية أي مقترحات ملموسة".

وأضافت: "زاد احتمال الخروج غير المنضبط للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر 2019"، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، ينتظر أن يشهد البرلمان البريطاني، اليوم الأربعاء، مواجهة جديدة بين رئيس الوزراء بوريس جونسون والنواب الذين يحاولون منع خروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، ستكون حاسمة إذ قد تنتهي بإعلان إجراء انتخابات مبكرة.

ومني رئيس الحكومة المحافظ الثلاثاء بهزيمة مؤلمة في البرلمان. فقد وافقت الغالبية في مجلس العموم على مذكرة تسمح لهم بالتحكم في برنامج عمل البرلمان الذي تمسك بزمامه عموماً الحكومة.

وتسمح هذه المذكرة لمعارضي "جونسون" بأن يقدموا الأربعاء أمام البرلمان مشروع قانون يرغم رئيس الوزراء على أن يطلب من الاتحاد الأوروبي إرجاء جديداً لبريكست حتى 31 يناير 2020، في حال لم يتم التوصل لاتفاق خروج جديد مع بروكسل خلال الأسابيع المقبلة.

ويتوقع أن يبدأ التصويت في مجلس العموم بداية المساء.

والهزيمة التي تكبّدها جونسون تحقّقت بفضل انشقاق 21 نائباً محافظاً وتصويتهم إلى جانب نواب المعارضة. ومن أبرز النواب الذين تمرّدوا على رغبة رئيس الوزراء وصوّتوا إلى جانب المعارضة نيكولاس سومس حفيد رئيس الوزراء الراحل وينستون تشرشل وفيليب هاموند وزير المالية السابق.

وتم طردهم من الحزب المحافظ في أعقاب التصويت.

"تصويت تاريخي"
عنونت صحيفة "تايمز" صباح اليوم الأربعاء: "رئيس الوزراء خسر تصويتاً تاريخياً"، فيما نددت صحيفة "ديلي إكسبرس" المؤيدة لبريكست بـ"استسلام البرلمان للاتحاد الأوروبي".

وأشار العديد من الصحافيين في مقالاتهم إلى أن بوريس جونسون "فقد السيطرة".

لكن الأخير عازم على إخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، إن تم ذلك باتفاق أو بدون اتفاق. وقد أعد هجومه المضاد.

وإذا تمكن النواب المعارضون لخروج بدون اتفاق من فرض إرجاء لبريكست، فستقوم حكومته بإخضاع مذكرة إعلان انتخابات مبكرة للتصويت في البرلمان. ويحتاج إقرار هذه المذكرة لغالبية الثلثين.

وحذر جونسون بالفعل من أنه لا يريد "انتخابات (مبكرة)، لكن إذا صوت النواب اليوم الأربعاء مع وقف المفاوضات والدعوة إلى إرجاء آخر غير ضروري لبريكست، قد يدوم لسنوات، ففي هذه الحالة ستكون الانتخابات السبيل الوحيد لحل" المشكلة.

وقالت الحكومة، إنها تفضل إجراء انتخابات مبكرة منتصف أكتوبر، أي قبل القمة الأوروبية المقررة في 17 و18 أكتوبر.

لكن بعض النواب يخشون من أن يغير "جونسون" موعد الانتخابات المبكرة في اللحظة الأخيرة إلى ما بعد 31 أكتوبر، الموعد المقرر لبريكست، ما قد يجبر لندن على الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

وتتواصل المعركة الشرسة بين النواب المعارضين لخروج بدون اتفاق والحكومة أمام المحاكم.

ومن المقرر أن تعلن أعلى محكمة مدنية في اسكتلندا اليوم الأربعاء عن حكمها بشأن دعوة قضائية رفعها 75 نائباً مؤيداً لأوروبا تهدف إلى تعطيل تعليق البرلمان الذي فرضه بوريس جونسون.

وقد أثار "جونسون" غضب العديد من النواب بتعليقه أعمال البرلمان لخمسة أسابيع، حتى 14 أكتوبر، الأمر الذي لا يترك لهم الوقت الكافي لوقف بريكست بدون اتفاق قبل موعد الخروج في 31 أكتوبر.

وسيتسبب خروج من التكتل الأوروبي بدون اتفاق بخسارة البريطانيين لـ14,6 مليار يورو هي عائدات صادرات إلى الاتحاد الأوروبي، وفق الأمم المتحدة.

وهذا السيناريو يقلق بشدة الأوساط الاقتصادية، التي تخشى ارتفاعاً حاداً في التضخم وتراجع الجنيه الاسترليني وبالتالي انكماش.