نصائح للتعامل مع الأبناء في فترة المراهقة

السعودية

بوابة الفجر


يعاني الكثير من الآباء من مشاكل في التعامل مع أطفالهم في مرحلة المراهقة بسبب نقص معرفتهم بعلم النفس.

عادة ما يكون المراهق متمردًا وعنيدًا لأنه يبحث باستمرار عن هويته. لا يعرف من هو أو ماذا سيكون دوره في الحياة، فهو يبدأ في الانضمام إلى مجموعات مختلفة واتباع اتجاهات مختلفة في محاولة لاكتشاف نفسه الحقيقية.

في وقت من الأوقات، قد يلبس ثيابًا غريبة، وفي وقتٍ آخر قد يقص شعره بطريقة مختلفة، وفي المرة الثالثة قد يستمع إلى موسيقى غير مألوفة. مع كل واحد من هذه التغييرات، يحاول العثور على هوية أو جماعة ينتمي إليها.

لكي يتعامل الوالدين مع المراهق بشكل صحيح، يجب أن يدرك أن كل هذه المراحل طبيعية تمامًا وأن المراهق يجب أن يكون بمفرده من أجل تطوير هويته بشكل صحيح ما لم يشارك في عمل خطير.

• لا تحاول أبدًا التحكم في المراهق والا سيقاومك
البحث عن الهوية هو مرحلة طبيعية من النمو. بصفتك أحد الوالدين، يجب ألا تتداخل مع ما يفعله المراهق طالما أنه ليس خطيرًا.

قد يؤثر التدخل في حياة المراهق بإخباره أنه يجب ألا يرتدي هذا أو أنه لا يتصرف بطريقة معينة على تطور شخصيته وقد يؤدي إلى اضطرابات نفسية عندما يصبح بالغًا.

يشتكي الكثير من الآباء من المراهقين العنيدين دون أن يدركوا أن كونهم عنيدًا يمكن أن يكون مجرد آلية دفاع يستخدمها المراهق لمنع الوالدين من السيطرة عليه.

• لا تبالغ في حمايته
سيؤدي الإفراط في الحماية إلى أحد أمرين، إما أن يقوم المراهق بأشياء سيئة خلف ظهرك أو أنه يصبح بالغًا غير آمن يخشى تحمل المخاطر أو مواجهة أي تحديات جديدة.

عادة ما يفشل الأطفال الذين يعانون من الحماية المفرطة في تطوير المهارات الحياتية التي يحتاجون إليها، وبالتالي يكبرون ويفقدون الثقة بالنفس.

• كن مصدر ثقة وليس مستبدًا
يمكن للمراهقين في بعض الأحيان محاولة العثور على هوياتهم من خلال محاولة التصرف بمفردهم. قد يحاول بعض المراهقين عصيان جميع القواعد التي يحددها الوالدين لمجرد الشعور بأن لديهم شخصيته الخاصة.

في مثل هذه الحالة يجب الا يكون الوالد مستبدًا. الآباء الديمقراطيون، يضعون قواعد ولكنهم يتمتعون بالمرونة الكافية لمناقشتها وهذا هو السبب في أنهم عادة ما يربيون أطفالًا أصحاء. من ناحية أخرى، يدمر الآباء السلطويون احترام أطفالهم لذاتهم ويمنعوهم من تطوير التنظيم الذاتي السليم.

• كن صديقه
يتم قصف ذهن المراهق باستمرار من خلال برامج تأتي من مصادر خارجية مثل وسائل الإعلام وضغط الأقران والمجتمع. يحاول كل من هذه المصادر التأثير على المراهق بطريقة مختلفة.

يجب ان تصبح صديق له حتى تتمكن من التأثير عليه أكثر من هذه المصادر الخارجية، والا فسيتبع أيًا منها وينسى قواعدك.

وختاما، ليست هناك مشكلة أن ترى ابنك المراهق يتبع أحدث صيحات الموضة، أو القيام بحلاقة شعر غريبة أو تغيير أسلوب حياته كل يوم. طالما أنه لا يؤذي نفسه، فاسمح له بالقيام بما يريد وتأكد من أن لديك دورًا إشرافيًا.