محكمة باكستانية تصدر قرارا بتجديد الحبس الاحتياطي لعباسي بقضية "غاز قطر"

عربي ودولي

عباسي
عباسي


أصدرت محكمة باكستانية قراراً بتجديد الحبس الاحتياطي لرئيس الوزراء الأسبق وزعيم "الرابطة الإسلامية الباكستانية – نواز" شهيد خاقان عباسي لمدة 14 يوماً إضافياً، على ذمة التحقيق في قضية صفقة قطرية مشبوهة، دبرها رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، مقابل منح عقود استيراد غاز طبيعي مسال من شركة خاصة مملوكة لأحد أفراد الأسرة الحاكمة في قطر، بحسب ما نشره موقع شبكة "Geo" الباكستاني.

 

ووافق القاضي شاه روخ أرجوماند، في جلسة عقدت الخميس، على طلب المدعي العام بتمديد الحبس الاحتياطي للمتهم على أساس أن هيئة مكافحة الكسب غير المشروع لم تكمل بعد التحقيق المتعلق بمحطة للغاز الطبيعي المسال.

عباسي يسخر من المحاسبة الوطنية

ونقلت صحيفة "The Dawn" تعقيب عباسي، الذي يصر على تولي الدفاع عن نفسه، على طلب الادعاء العام حيث طالب القاضي أرجوماند بالموافقة على طلب مكتب المحاسبة الوطنية NAB وأضاف ساخراً: "إن مكتب المحاسبة الوطنية لا يزال في حاجة إلى مزيد من الوقت لفهم ماهية عقد الغاز الطبيعي المسال".

 

كما أفادت الصحيفة أن وزير العدل السابق، المحامي ظفر الله خان، قدم أوراقه كمحام ممثلاً للمتهم عباسي. وصرح خان لصحيفة "The Dawn"، قائلاً إن عباسي على الرغم من رفضه توكيل محام للدفاع عنه، إلا أنه يحتاج إلى محام لتمثيله بمجرد أن يصدر قرار من المحكمة بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيقات.

 

وأضاف وزير العدل السابق أنه يحق لعباسي التقدم بطلب إخلاء سبيل بكفالة بعد انقضاء مدة الحبس الاحتياطي المقررة.

مليارات الروبيات خسائر

وكان ضباط هيئة مكافحة الفساد في باكستان قد ألقوا القبض على عباسي الشهر الماضي ووجهت إليه اتهامات بالفساد في نفس القضية المتعلقة بعقود استيراد غاز طبيعي مسال من قطر بأسعار مبالغ فيها كبدت خزينة الدولة الباكستانية خسائر ضخمة تقدر بعدة مليارات من الروبيات.

 

ووفقاً لمذكرة الاعتقال، تتضمن الاتهامات الموجهة إلى عباسي ارتكاب ممارسات الفاسدة بموجب المادة 9 (أ) من قانون المحاسبة الوطنية لسنة 1999.

 

وشغل عباسي منصب وزير البترول والموارد الطبيعية في حكومة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف، الذي يمضي عقوبة السجن 7 سنوات عن جريمة فساد منفصلة. وأبرم عباسي الصفقة المشبوهة خلال الفترة من 2013 إلى 2017، قبل أن يصبح رئيساً لوزراء باكستان في الفترة من أغسطس/آب 2017 حتى مايو/أيار 2018.

 

وتم كشف خفايا الصفقة، بعدما فضحت قضية "أوراق بنما" رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم الذي قدم شقتين في لندن كرشوة إلى نواز شريف، وتم تسجيلهما بأسماء أبنائه بغرض التحايل، مقابل تسهيل تمرير اتفاق الغاز الطبيعي المسال بين شركة قطرية وباكستان، والذي أبرمته بالفعل حكومة نواز شريف، وقام بتوقيعه وزير النفط آنذاك عباسي.