محمد حسين هيكل.. الأديب "متعدد الأدوار" وأحد واضعي دستور 23

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


تحل اليوم الثلاثاء ذكرى ميلاد الأديب محمد حسين هيكل وهو شاعر وأديب وسياسى مصرى كبير، وولد في مثل هذا اليوم عام 1888، فى قرية كفر غنام بمدينة المنصورة محافظة الدقهلية، وقد أثرى الحياة الثقافية بالعديد من الأعمال الأدبية والفكرية، لذا ترصد "الفجر"، أهم المعلومات عن الشاعر والأديب الكبير محمد حسين هيكل تزامنا مع ذكرى ميلاده، وذلك عبر السطور القادمة.

ميثاق جامعة الدول العربية
مثّل الشاعر والأديب المصرى الكبير محمد حسين هيكل مصر في التوقيع على ميثاق "جامعة الدول العربية" عام 1945، كما ترأس وفد مصر في الأمم المتحدة أكثر من مرة، وكان من أول الذين نادوا بأن تكون مصر للمصريين، وقد ظهر ذلك في مؤلفاته العديدة ومن أهمها: "عشرة أيام في السودان"، و"حياة محمد"، و"يوميات باريس".

نشأته
ولد محمد حسين هيكل الشاعر والأديب المصرى الكبير فى 20 أغسطس عام 1888 الموافق 12 ذو الحجة 1305 هـ فى قرية غنام فى مدينة المنصورة محافظة الدقهلية.

دراسته
درس حسين هيكل، القانون في مدرسة الحقوق الخديوية بالقاهرة وتخرج فيها عام 1909م، ثم حصل على درجة الدكتوراه في الحقوق من جامعة السوربون في فرنسا سنة 1912م، ولدى رجوعه إلى مصر عمل في المحاماة لمدة عشر سنوات كما عمل بالصحافة.

وتأثر بأفكار أحمد لطفي السيد بتوجيهاته، كما تأثر بالشيخ محمد عبده وقاسم أمين وغيرهم، وترأس تحرير جريدة السياسة الأسبوعية عام 1926 التي أنشأها حزب الأحرار الدستوريين.

أهم مؤلفاته
قدم هيكل، العديد من المؤلفات والروايات والقصص منها رواية زين، ورواية ولاء، وهكذا خلقت، ومن كتبه ثورة الادب، شرق وغرب، تراجم مصرية وغربية، الفاروق عمر، الصديق أبوبكر ، الإمبراطورية الإسلامية والأماكن المقدسة وغيرها من الكتب.

تعد روايته "زينب" من بدايات التأليف القصصي في مصر فتعتبر أول رواية عربية في العصر الحديث، وتجري أحداث الرواية في الريف المصري البسيط في أوائل القرن العشرين، الذي كان ملهما للأدباء والفنانين والشعراء.

صورت الرواية بيوت الفلاحين وحياتهم المفرحة أحيانا والبائسة أحيانا أخرى، وتحولت الرواية إلى فيلم سينمائي كان من باكورة الأعمال السينمائية الناطقة.

نشر هيكل أيضا كتابه "حياة محمد" والذي يقدم فيه سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، يحاول من خلاله تفسير ظواهر مثل الوحى والنبوة والتلقى عن الله عز وجل وجبريل والملائكة، ويقف طويلا عند بعض القصص الشائكة.

مناصب شغلها
كان هيكل عضوًا في لجنة الثلاثين، التي وضعت أول دستور صدر في مصر المستقلة عام 1923، كما اختير وزيرا للمعارف في الوزارة التي شكلها محمد محمود عام 1938، ولكن تلك الحكومة استقالت بعد مدة، إلا أنه عاد وزيراً للمعارف مرة ثانية سنة 1940م في وزارة حسين سري، وظل بها حتى عام 1942م، ثم عاد وتولى هذا المنصب مرة أخرى في عام 1944م، وأضيفت إليه وزارة الشؤون الاجتماعية سنة 1945م.

واختير عام 1941م نائبا لرئيس حزب الأحرار الدستوريين، ثم تولى رئاسة الحزب سنة 1943م، وظلَّ رئيسا له حتى ألغيت الأحزاب بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952، كما تولى رئاسة مجلس الشيوخ سنة 1945م وظل يمارس رئاسة هذا المجلس التشريعي حتى يونيو 1950م حيث أصدرت حكومة الوفد المراسيم الشهيرة التي أدت إلى إخراج هيكل وكثير من أعضاء المعارضة من المجلس نتيجة الاستجوابات التي قدمت في المجلس وناقشت اتهامات وجهت لكريم ثابت أحد مستشاري الملك فاروق.

كما تولى الشاعر والأديب المصرى الكبير محمد حسين هيكل تمثيل السعودية في التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية عام 1945م، كما رأس وفد مصر في الأمم المتحدة أكثر من مرة، وله إنتاج أدبي إذ كتب "حياة محمد، وحياة أبو بكر، وحياة الفاروق، وحياة عثمان"، بالإضافة إلى رواية زينب التي تحولت لأول فيلم صامت بمصر.

وعندما أنشأ حزب الأمة جريدة أسبوعية تحت اسم "السياسة الأسبوعية" عُين هيكل في رئاسة تحريرها عام 1926 ثم اختير وزيرا للمعارف في الوزارة التي شكلها محمد محمود عام 1939 ولكن تلك الحكومة استقالت بعد مدة، إلا أنه عاد وزيرا للمعارف للمرة الثانية عام 1940 في وزارة حسين سري باشا، وظل بها حتى عام 1942، ثم عاد وتولى هذا المنصب مرة أخرى في عام 1944، وأضيفت إليه وزارة الشئون الاجتماعية في عام 1945.