قصاصات معهد الأورام شاهد على سرطان الإرهاب (صور)

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


بضعة قصاصات صماء، هي آخر ما تبقى بعد ليلة فزع مميتة في معهد الأورام، بعد أن طالته يد الإرهاب، والتي آكلت الأخضر واليابس، وتحكي القصاصات والملفات بعض القصص عن الزوار والعلاج والأقسام.

هذا ما تبقى من رماد المعهد، أطلال للملفات المرضى والمكاتب والرفوف، فقد انتهت قصتهم ليصبحوا من مجرد بشر إلى قصاصات أوراق، قبل عدة أيام كانت الحركة لا تنضب في المعهد لعلاج الأطفال والكبار من المرض اللعين.




كتبت حركة حسم الإرهابية – بحسب المعلومات الأولية والتحريات المبدئية لوزارة الداخلية- السطر الأخير، لحياة هؤلاء المرضى ليصبحوا قصاصات أوراق ملقاة تحكي تاريخ أشخاص يموتون ببطء بسبب السرطان، بعد أن آتى سرطان الإرهاب اللعين يضع اخر نقطة في قصة العذاب باستخدام سيارة مخففة تسير عكس الاتجاه أمام المعهد. 

تشير الملفات إلي قصة مواطن فقير، ربما أتي من الصعيد أو الريف في قطار منتصف الليل ليحصل علي جرعة الكيمياوي في الصباح، ليسكتمل رحلة عذابه مع المرض، تخبرنا القصاصات عن طفل فقير، بالكاد يتمسك بآخر أحبال الحياة، وقد انهار سقف غرفته بالمستشفى أمس بسبب الإرهاب. 

ليلة أمس، لم يتمكن هذا الطفل من النوم، جعلت أمه تضمه إلى صدرها ليهدأ، لم يكمل جلسته العلاجية بسبب الانفجار والنيران، حملته أمه مسرعة من المعهد إلى الشارع، على رصيف المعهد جلست أمه تحضنه، فقد أصبح حضنها الملاذ الأخير. 

رفض الإرهاب منح حق الحياة مع الالم لهذا الفقير المريض، لم ينهار المبني فقط بل أطل الخوف والقلق من قلوب المرضي بعد تحطم المبنى، وبقيت هذه الملفات شاهد عيان علي قصة مرضى قتلهم الخوف والإرهاب. 







تفوقت الجماعات الإرهابية على نفسها هذه المرة، فقد تركت تفجير الملاهي الليلية والكنائس والمساجد، لم تجد في طريقها إلا معهد الغلابة الذين يعيشون مع فقر والمرض، دمر الإرهاب آخر ما يملكه الفقير "الحق في العلاج"، جاء الإرهاب ليجعل من أصحاب هذه الملفات مجرد قصاصة ورق أو ذكرى كئيبة لرحلة أحدهم مع العلاج الاشعاعي والكيمياوي. 







لعل الملفات تخبرنا قصة هؤلاء الأبرياء، من انتظروا فرحة العيد ووقفة عرفة، التي تطل علي الأبواب لكن حرمهم الإرهاب من فرحة العيد ولم شمل الأهل، ليصبح بيتهم الثاني" المعهد" كومة من التراب، ويصبح علاجهم في مهب الرياح في انتظار انتهاء الترميم والإصلاحات.