صحيفة: على القارة الأوروبية ودول الاتحاد أن تكون في موقع يواكب تاريخها العريق

عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي


قالت صحيفة خليجية، "لا يستطيع أحد أن ينكر أهمية دور الاتحاد الأوروبي في التعاطي مع الأزمات العالمية الكبرى والضاغطة، وضرورة أن تتحمل دول الاتحاد مسؤولياتها التامة في دعم مساعي إنجاز حلول تكون كفيلة بوضع حد لتلك الأزمات أو ما تسببه من معاناة وما قد ينتج عنها من تهديدات ومخاطر".

 

وأضافت صحيفة "الوطن" الصادرة اليوم الأربعاء - تابعها "اليمن العربي" - "لكن المؤسف أن بعض تلك المواقف لا تتناسب البتة مع المخاطر والتحديات، وفي الوقت الذي تشهد فيه الساحة الدولية مستجدات وأحداث متسارعة وتطورات وتحديات قد يكون غير مسبوقة في المشهد العالمي منذ زمن طويل، لكن الملاحظ أن بعض الدول التي يفترض بها أن تكون أكثر فاعلية، بالكاد تصدر بيانات أو تصريحات تبرهن من خلالها على عجزها وجمودها غير المفهوم".

 

ومضت الصحيفة" ورغم أن بعض الدول تتصرف انطلاقاً من كونها دولاً كبرى ولها مكانتها، لكنها لا تحظى بموقف مشابه كما يجب من باقي الدول الأوروبية، واليوم فإن بعض تلك المواقف تتسم بالسلبية وعدم القدرة على أخذ قرارات تتناسب وموقع ومكانة ودور القارة الأوروبية، بل يبدو أن معظم اهتمامها أن ترمي بالأمور إلى الأمام مهما كانت التداعيات، وهي سياسة تشبه في الكثير من جوانبها الأنظمة التي تعتمد على ترحيل الأزمات بالهروب إلى الأمام.. ولاشك أن أحداث ليبيا وسوريا والسودان والتدخلات التي تقوم بها بعض الأنظمة، جميعها أمثلة تؤكد أن تلك الدول تبدو ضعيفة في قراراتها الكبرى وما يجب أن تكون عليه".

 

وشددت أن "على القارة الأوروبية ودول الاتحاد أن تكون في موقع يواكب تاريخها العريق ومكانة عدد من دولها التي تقع في مصاف الدول العظمى، ووجود دولتين أوروبيتين “بريطانيا وفرنسا” في مجلس الأمن الدولي الذي من مهمته حفظ أمن وسلامة واستقرار الدول والعلاقة بينها".

 

وبينت أم "كثرة المفاوضات العبثية خاصة تجاه أمن واستقرار المنطقة وحماية الملاحة البحرية بالتأكيد لم ولن تكون في صالح المجتمع الدولي، خاصة أن بعض الأنظمة لا تستطيع إلا أن تقوم على انتهاك القانون الدولي والقيام بكل فعل يهدد الأمن والسلامة والاستقرار، سواء من ناحية التلويح بعمليات معينة أو مواصلة التعدي على قضايا الآخرين التي لا تعنيها أو التدخل في شؤون الجوار ودعم الإرهاب وإرسال القتلة والمرتزقة وغير ذلك كثير.. وبالتالي على عدد من الدول الأوروبية حسم موقفها الذي يبدو ضعيفاً وأن تتصرف كما يجب في مواجهة كل نظام مأزوم".

 

واختتمت"على الدول الأوروبية العريقة والتي لها باع طويل في تاريخ السياسة العالمية، أن تتخذ  الإجراءات الدولية الكفيلة بتجنيب المنطقة والعالم المزيد من الآلام والمعاناة والأزمات".