ADVERTISEMENT
Advertisements
ADVERTISEMENT
Advertisements

تفسير الشعراوي للآية 34 من سورة الأنفال

الثلاثاء 30/يوليه/2019 - 10:59 ص
Advertisements
تفسير الشعراوي للآية 34 من سورة الأنفال
الشيخ محمد متولي الشعراوي
Advertisements
 
Advertisements
تفسير الشعراوي للآية 34 من سورة الأنفال

{وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(34)}

وهنا نتساءل: أي شيء يمنعهم من أن يعذبهم الله؟. إن تعذيبهم هو عدالة؛ لأنهم فعلوا ما يستحقون عليه التعذيب. لقد صدوا الرسول والمسلمين عن زيارة المسجد الحرام؛ لأنهم ظنوا أن لهم الولاية عليه، رغم أن منهم من سمع خبر أبرهة الأشرم حين جاء بالأفيال ليهدم الكعبة. واستولى أبرهة الأشرم على مائة من الإبل كانت لسيد قريش عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب إليه عبد المطلب وقال له: إنك قد أصبت لي مائة بعير فأرجو أن تردها إليّ. فقال أبرهة الأشرم: جئت لأهدم بيتكم، وبيت آبائكم، ثم لا تكلمني فيه وتكلمني في مائة من الإبل أصبتها منك؟ فقال عبد المطلب: أنا رب هذه الإبل، أما البيت فله رب يحميه.

وهذه كلمة لا يقولها إلا واثق من أن للبيت الحرام ربّاً يحميه.

وجاءت طير أبابيل ترمي بحجارة من جهنم فجعلته هو وجيشه كعصف مأكول.

إذن فكيف تصد قريش محمداً والمؤمنين معه عن البيت الحرام، وهم بإقرار سيدهم قديماً يعلمون أنَّ للبيت ربّاً يحميه، فكيف تكون لكم على البيت ولاية؟ وكان عليهم أن يعلموا أن ولاية أمر بيت الله باختيار الله ولا تكون إلاَّ للمتقين، ولم تكن قريش من المتقين.

وحيثيَّات التعذيب إذن هي صدهم عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه. لماذا؟

{إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ المتقون ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأنفال: 34].

وإذا كان أكثرهم لا يعلم، فأقلهم يعلم علم اليقين حقيقة البيت الحرام، فقداسة هذا البيت التي تعلمها الأقلية ونسيتها الأكثرية من كفار قريش هو قول الحق تبارك وتعالى على لسان سيدنا إبراهيم: {رَّبَّنَآ إني أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المحرم رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصلاة فاجعل أَفْئِدَةً مِّنَ الناس تهوي إِلَيْهِمْ وارزقهم مِّنَ الثمرات} [إبراهيم: 37].

لقد جعلهم الله عز وجل في هذا المكان ليقيموا الصلاة؛ لأنه سبحانه وتعالى يحب أن يعبد في الأرض ولو بواحد في هذا المكان، ولتظل عبادته دائمة. ومهما علت فئة من البشر مثل قريش فهي بصدها عن البيت الحرام قد اتبعت أهواءها، وسبحانه يحقق ما يريد، فهزم قريشا ونصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعادت للكعبة حرمتها وصارت مكانا للعبادة لله بصفة مستمرة.

وإننا نجد تشريعات الحق سبحانه في أوقات الصلاة، فالصبح عند قوم هو ظهر عند قوم آخرين، والظهر عند قوم هو صبح عند قوم آخرين، والعصر عند قوم هو صبح أو ظهر أو مغرب أو عشاء عند أقوام آخرين، وهكذا نجد كل أجزاء النهار مشغولة بأوقات الاتجاه إلى الله، وهناك في كل لحظة من يتجه إلى بيت الله الحرام بصلاة ما في ميقاتها، ولا تخلو بقعة في الأرض من قول: (الله أكبر)، وقد تم بناء البيت الحرام من أجل هذه الصلاة.

لكن قريشاً حولت الصلاة من خضوع وخشوع وعبادة لله تعالى واستحضار لعظمته وجلاله إلى ما يقول عنه الحق سبحانه وتعالى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البيت إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً...}.
Advertisements
تعليقات Facebook تعليقات بوابة الفجر
ads
Advertisements
هل تتوقع انخفاض سعر الدولار الفترة المقبلة ؟
ads
الدوري الأوروبي
كارباغ اغدام - إذربيجان
-
x
18:55
-
إشبيلية - إسبانيا
بازل - سويسرا
-
x
18:55
-
كراسنودار - روسيا
خيتافي - إسبانيا
-
x
18:55
-
طرابزون سبور - تركيا
رين - فرنسا
-
x
18:55
-
سيلتك - إسكوتلندا
بي إس في آيندهوفن - هولندا
-
x
18:55
-
سبورتينج لشبونة - البرتغال
روما - إيطاليا
-
x
18:55
-
إسطنبول باشاك شهير - تركيا
مانشستر يونايتد - إنجلترا
-
x
21:00
-
وولفسبيرجر - النمسا
إسبانيول - إسبانيا
-
x
21:00
-
فرينكفاروزي - المجر
جلاسكو رينجرز - إسكوتلندا
-
x
21:00
-
فينورد روتردام - هولندا
آينتراخت فرانكفورت - ألمانيا
-
x
18:55
-
آرسنال - إنجلترا
دوري كأس الأمير محمد بن سلمان
ضمك
-
x
17:50
-
الشباب
الرائد
-
x
19:20
-
التعاون