ADVERTISEMENT
Advertisements
ADVERTISEMENT
Advertisements
Advertisements

مي سمير تكتب: ولاية ثانية

السبت 06/يوليه/2019 - 01:10 م
Advertisements
 
Advertisements
"ترامب" يخطط للاستمرار فى "البيت الأبيض" باستغلال "السوشيال ميديا"


لم يكن رجل الأعمال دونالد ترامب، يتوقع أن يجلس على كرسى الرئيس فى البيت الأبيض وأن يقود الدولة الأقوى فى العالم، ولكن مع إعلانه عزمه الترشح لفترة رئاسية ثانية بدا ترامب فى وضع مختلف وطامعاً أكثر فى البقاء فى منصبه 4 سنوات جديدة.

«حياتى كلها رهان» هكذا أكد ترامب وهو يقف بكل ثقة أمام مكتبه فى البيت الأبيض، رغم أنه يواجه مجموعة من الاختبارات عالية المخاطر حول العالم، لكن ترامب واثق من قدرته على النجاح، وعلى استعداد لخوض المنافسة الرئاسية من جديد.

أطلق ترامب حملته الرئاسية رسمياً، ودعا مجموعة من صحفيى مجلة «تايم» لإجراء مقابلة تحولت إلى مناقشة واسعة النطاق نشرت المجلة تفاصيلها فى عددها الأخير.

حسب المنشور يرى ترامب أن الحزب الديمقراطى ليس لديه مرشح قوى قادر على الفوز بالمنصب، وأن جون بايدن، المرشح الديمقراطى المحتمل لم يعد السياسى القادر على جذب الأصوات بعد أن فقد كثيراً من سحره، أما بيرنى ساندرز، فيسير فى الاتجاه الخاطئ، ويعتمد ترامب فى هذا التقييم على إحساسه «السياسة كلها غريزة».

مرة أخرى، يضع ترامب غرائزه الخاصة فى مركز حملته، إذ إنه فى عام 2016، شارك بعض رجال السياسة فى حملته الانتخابية السابقة فى محاولة لتقديمه فى صورة رجل السياسة وكبح جماحه عند اللزوم، لكن فيما يبدو، فإن حملة عام 2020 هى عرض خاص لـ«ترامب» بشكل لا لبس فيه.

1- حشد الأصوات بمليار دولار

حسب مجلة التايم، فإن الحملة الانتخابية لترامب تختلف هذه المرة بشكل كبير عن حملته السابقة التى أسفرت عن انتصار مفاجئ على هيلارى كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطى، ويتباهى مستشارو ترامب بأن الحملة الرئاسية 2020، حديثة تليق بالرئيس الحالى.

وتستعد حملة ترامب لإنفاق ما يقرب من مليار دولار، حيث تم إنفاق جزء من المال منذ وقت مبكر وقبل الإعلان عن تشكيل الحملة رسمياً، بما يجعلها الأكبر لإعادة انتخاب رئيس أمريكى فى التاريخ الحديث.

ويقول ترامب، الذى يعد الرئيس الوحيد فى تاريخ استطلاعات الرأى فى جالوب، والذى لم يحصل على موافقة بنسبة 50٪، إنه مستعد لتحدى هذا الإرث، حيث ذكر لمحررى «تايم»، بعد سؤاله عما إذا كان ينبغى عليه التواصل مع الناخبين المترددين: «اعتقد أن قاعدتى الانتخابية قوية للغاية، لست متأكداً من أننى مضطر للقيام بذلك»، وشعار ترامب فى انتخابات 2020 هو «الإقبال، الإقبال، الإقبال»، على حد تعبير مدير حملته، براد بارسكيل.

المطلعون فى عالم الانتخابات يعرفون أنها طريق صعب، إذ إنه فى عام 2016، استحوذ ترامب على 3 معاقل ديمقراطية هى: مييشيجان وبنسلفانيا ويسكونسن، بأغلبية 79646 صوتاً، مستفيداً من مشكلات وقعت فيها منافسته هيلارى كلينتون وتأجيج الناخبين الساخطين.

ويقول ستيف بانون، الرئيس التنفيذى لحملة ترامب فى 2016، إن ترامب «خاض مقامرة سياسية»، لكن الرئيس الأمريكى لا يستطيع أن يعتمد على هذا الحظ فى عام 2020، وعليه اللعب بكل أوراقه هذه المرة.

يكمن مفتاح النجاح فى جعل غريزة ترامب لمناقشة كل قضايا أمريكا الحرجة بمثابة محرك لآلة سياسية تهدف لحشد المؤيدين، وفى جوهرها، ستكون حملته بمثابة آلة تأجيج الغضب الدائم. تستخدم الحملة الانتخابية الخوارزميات - الإعدادات التلقائية على منصات الإنترنت مثل جوجل وفيس بوك- لوضع إعلانات رقمية ضخمة يخلق من خلالها ترامب عاصفة نارية.

تحدث مسئول فى حملة ترامب، رفض الكشف عن هويته، مع مجلة «تايم» عن استراتيجية الرئيس الأمريكى فى جذب مؤيديه للتفاعل مع الحملة الانتخابية، حيث قال إن تصريحات ترامب الصارخة عن بعض القضايا الحرجة تلعب دوراً رئيسياً فى هذه الاستراتيجية.

وأنشأت الحملة الانتخابية قائمة تضم 35 مليون جهة اتصال بالناخبين، وتم توسيع نطاق الاتصال لأكثر من عام، وعندما قام ترامب باقتحام معاقل الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفى، طلب المسئولون من الحاضرين بأن يرسلوا أرقام هواتفهم على لوحات تسجيل الدخول داخل الساحة، حيث تساعد أرقام الهواتف الخلوية وغيرها من البيانات التى تم جمعها بناء على خريطة مستوى المجتمع المحلى من المؤيدين النشطين والمتطوعين المحتملين، يسمونها «جيش ترامب».

ترامب حطم بالفعل معايير السياسة الأمريكية، وأعاد تشكيل الحزب الجمهورى وتلاعب بوسائل الإعلام كما يريد، لهذا يبقى السؤال، هل يمكن له الفوز بولاية ثانية من خلال الاعتماد فقط على قاعدته الانتخابية والعمل على حشد الإقبال من بين أعضاء هذه القاعدة.

2- إنجازات ترامب فى 3 ورقات

على مدار 57 دقيقة من مقابلة مجلة التايم، كان من الملاحظ أن قضية إعادة انتخاب ترامب تغرق وسط سلسلة من الأسئلة المحددة، من أبرزها التزامه بإخراج الولايات المتحدة من الحروب الخارجية.

ولدى ترامب رد جاهز، فى هذا الشأن: «لقد هزمنا داعش»، ولتأكيد هذا الأمر، يطلب ترامب من أحد مساعديه أن يحضر له الخرائط التى تؤكد هزيمة التنظيم الإرهابى وبعد فترة وجيزة، أحضر أحد المساعدين بـ3 أوراق مطبوعة توضح أن الأراضى التى يسيطر عليها داعش فى سوريا تتقلص إلى الصفر.

وعندما سئل ترامب عما إذا كانت الهجمات الأخيرة ضد ناقلات النفط قرب مضيق هرمز فى منطقة الخليج العربى، والتى يلقى المسئولون الأمريكيون باللوم فيها على إيران، تهدد بجذب أمريكا نحو تدخل جديد وخطير فى الشرق الأوسط، يطلب ترامب من مساعديه بيانات تعكس وجهة نظره حيث يرى أن الخطر الحقيقى ليس على الولايات المتحدة، لأن الصين تحصل على 60 ٪ من نفطها من هناك، واليابان على 25 ٪ من نفطها، بينما لا تحصل أمريكا سوى على قدر قليل من النفط من هذه المنطقة.

وحتى فى الوقت الذى يقلل فيه ترامب من شأن الهجوم المنسوب لإيران باعتباره «صغيراً جداً»، أعلن وزير دفاعه المنتهية ولايته نشر 1000 جندى أمريكى إضافى فى الخليج لدعم المنشآت الأمريكية ضد ما يصفه البنتاجون بتصعيد تهديدات إيران.

يكمن جوهر خطاب ترامب - بالنسبة للناخبين وكذلك الصحفيين الزائرين - فى إحراز تقدم كبير فى جميع أنحاء العالم.

ويرى ترامب أن انهيار محادثات التجارة الصينية، ومعارك التعريفة الجمركية المتزايدة التى تقول شركة أكسفورد للأبحاث الاقتصادية إنها ستؤدى إلى تراجع بنسبة 0.3٪ من الناتج المحلى الإجمالى فى عام 2020 وربما تكلف الاقتصاد 62 مليار دولار من الناتج المفقود خلال العام المقبل، ليست فاشلة ويقول: «أنا سعيد للغاية الآن بجمع 25 ٪ من 250 مليار دولار سنحصل عليها فى نهاية المطاف».

ويرى قليل من خبراء التجارة أن ترامب يكتسب اليد العليا فى معركته التعريفية، ولكن فى روايته، تتطلع عدة دول إلى عقد صفقات مع الولايات المتحدة، وذلك بفضل نهجه غير التقليدى.

ويؤكد ترامب: «فعلت خلال عامين ونصف العام أكثر من أى رئيس فى تاريخ هذا البلد».

وفى وثيقة من 3 صفحات يتم سرد إنجازات ترامب فى 72 نقطة، من ضمن هذه الإنجازات، النمو الاقتصادى، والقضاء على البطالة التى ظلت عند أو تقل عن 4٪ لمدة 15 شهراً، وفتح ملجأ الحياة البرية الوطنية فى ألاسكا أمام التنقيب عن النفط، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإلغاء خطة الطاقة النظيفة، والانسحاب من الاتفاق النووى مع إيران.

3- اختراق القواعد الانتخابية مبكرًا

حسب مجلة «تايم»، لا يتماشى المكتب البيضاوى إلى حد كبير مع شخصية ترامب السياسية، إذ إن الحملة هى المكان الذى يشعر فيه بأنه على طبيعته، لذلك دمج ترامب الاثنين إلى درجة غير مسبوقة، حيث قام بتعيين مدير حملة عام 2020 بعد عام واحد فقط من ولايته الأولى، كما عمل على توفير 100 مليون دولار على الأقل لهذا الجهد حتى الآن.

الصوت الأقرب إلى الدماغ ترامب يتواجد فى غرفة ضيقة مع نافذة واحدة واثنين من الأبواب فى نهاية الممر الذى يتواجد فيه المكتب البيضاوى، حيث يجلس زوج ابنته جاريد كوشنر، الذى يقوم بدور قيادى خلف الكواليس فى الحملة السابقة حيث برز باعتباره مسئولاً عن حملة الظل، حيث قاد جهود طمأنة الجمهوريين القلقين على جميع الجبهات، وهذه المرة، يلعب كوشنر دوراً مشابهاً لمهندس الحملة.

فى فبراير 2018، اختار كوشنر رجل الأعمال والمتخصص فى التسويق الرقمى، براد بارسكيل، لتولى مسئولية إدارة حملة إعادة انتخاب ترامب، وقدم المهندس البالغ من العمر 43 عاماً، تصميماً هندسياً لاستهداف ترامب للإعلانات عبر الإنترنت فى عام 2016، وقام بارسكيل، بتعيين حوالى 60 موظفاً للقيام بهذه المهمة.

كما عمل بارسكيل على إنشاء منصة لجمع الأموال عبر الإنترنت، تعرف باسم «WinRed»، للتنافس مع «ActBlue»، الطاغوت الرقمى الديمقراطى، وبالاعتماد على خلفية بدء التشغيل التقنى، يقوم براد أيضاً بتطوير تطبيق هاتف ذكى يحاول «إضفاء أسلوب الألعاب» لإدارة مشاركة مؤيدى ترامب مع الحملة من خلال تقديم الجوائز، فمقابل تقديم بيانات اتصال أصدقائهم للحملة أو طرق الأبواب من أجل الحديث مع الناخبين، حيث يحصل الناخبون على مزايا مثل مقاعد أفضل وغيرها من الحوافز الأخرى.
Advertisements
تعليقات Facebook تعليقات بوابة الفجر
ads
Advertisements
Advertisements
هل شاركت فى مبادرة 100 مليون صحة؟