في الذكرى الأولى.. "أطفال الكف" قصة جذبت أنظار العالم أجمع

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


في الذكرى السنوية الأولى لمرور عام على تعرض 12 طفلا ومدربهم لكرة القدم للحصار فى كهف غمرته الفيضانات فى تايلاند، والتى جذبت أنظار العالم أجمع لهم، حيث نجوا بعد قضائهم تسعة أيام فى الكهف المحاصر بالمياه من كل جانب، وساعدهم على النجاة غواصون ومتطوعون من جميع أنحاء العالم، ليعود أعضاء الفريق، والمعروفين إعلاميا بـ"أطفال الكهف"، إلى منطقة كهف "ثام لوانج" الواقع فى محافظة تشيانج رى التايلندية، لذا تقدم "الفجر"، أهم المعلومات عن أطفال الكهف فى الذكرى السنوية الأولى لهم، وذلك عبر السطور التالية.

البداية
كان أعضاء فريق "الخنازير البرية" لكرة القدم قد علقوا لأكثر من أسبوعين العام الماضى، في كهف ثام لوانج شمال البلاد، وهو من أكبر المغاور في تايلاند، بعد هطول أمطار موسمية، واستغرقت عملية انتشالهم 3 أيام وانتهت في العاشر من يوليو الماضى، وأثارت حادثة هذا الفريق ضجة إعلامية تردد صداها فى أنحاء العالم أجمع.

وكانت البداية عندما قام عمال تايلانديون بوضع مجموعة من الحصى خارج مدخل الكهف، قبل دخول غواصين لإنقاذهم، خاصة أن الأطفال لايجيدون السباحة أو الغوص، وأن الهدف من وضع الحصى منع تحول المكان إلى بركة طينية في حال ساءت الأحوال الجوية، وكذلك لتسهيل وصول المركبات التي تقل المساعدات والمعدات.

ضجة إعلامية
واستغرقت عملية انتشالهم 3 أيام وانتهت في العاشر من يوليو الماضي. وأثارت حادثة هذا الفريق ضجة إعلامية تردد صداها في أنحاء العالم أجمع.

العثور عليهم بعد 9 أيام
وعثر عليهم غطاسان بريطانيان بعد 9 أيام، على بعد 4 كيلومترات عن المدخل، على مرتفع صخري لجأوا إليه بسبب ارتفاع منسوب المياه إثر الأمطار الموسمية، حيث أن الفريق حوصر بعد هطول أمطار غزيرة على نبع مائي يقع عند مدخل كهف يعد مزارا سياحيا.

بث مقطع فيديو
كما اطمأن العالم بأثره الذي كان يشاهد الواقعة ويتابعها، عقب بث مقطع مصور جرى تصويره وتسجيله من قبل رجال الإنقاذ على ضوء كشافات الصبية ظهروا جميعهم بصحة جيدة وكانوا يرتدون سراويلا قصيرة وقمصانا باللونين الأحمر والأزرق، وهم جالسون على الصخرة فوق بركة من المياه.

حبوب للطاقة
وفي تصريحات بثها التليفزيون التايلاندي عن نائب رئيس المجلس البريطاني للإنقاذ من الكهوف، بيل وايتهاوس، قال إن الغواصين البريطانيين جون فولانتين وريك ستانتون، كانا أول من وصلا إلى الصبية لأن لديهم خبرة كبيرة في عمليات الإنقاذ في الكهوف.

وقال الآدميرال آبجون يوكونجايو ضابط في القوات البحرية الخاصة، الذي ألمح إلى أنه لا يمكن إخراج هؤلاء الأطفال عن طريق السباحة، فالكثير منهم لا يتقنونها، وهو ما يعقد الأمور، في حين أبلغت القوات التايلاندية الأطفال بضرورة تعلم الغوص، أو أن ينتظروا أربعة أشهر أخرى لحين جفاف الماء من الكهف، وهو ما يعني أنه من الضروري تزويدهم بالغذاء بشكل مستمر، وقد أعطي الصبية حبوبا للطاقة لتقويتهم.

رسالة التلاميذ
وفي تلك الأثناء وخلال الإعداد لدخول الغواصة، أرسل التلاميذ ومدربهم رسالة إلى ذويهم من خلال أحد الغواصة الأجانب الذي نقلها إلى القوات البحرية الخاصة التايلاندية، والتي نشرتها عبر موقع على "فيس بوك" وهي "عندما نخرج من هنا، نريد أن نأكل أشياء كثيرة، نرغب في العودة إلى منازلنا في أقرب وقت ممكن".

كارثة هطول أمطار غزيرة
وأعلنت الأرصاد عن هطول أمطار بغزارة، وكانت بمثابة الكارثة الجديدة، التي استقبلها العالم اجمع، إذ ان الأطفال باتوا في خطر حقيقي، وذلك بعد إعلان وزير الداخلية آنبونج بوجندا، مشددًا على ضرورة إخراج الأطفال من الكهف، خاصة مع توقعات بزيادة الأمطار، وأنه لا بديل من سحب المياه من داخل الكهف.

100 شخص مشارك بالإنقاذ
كما وصل عدد المشاركين لإنقاذ الأطفال قرابة 100 شخص، بما فيهم فرق إنقاذ من الصين وميانمار ولاوس وأستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا، وجرى ضخ كميات من الطعام والأدوية والمشروبات للأطفال وإرسال فرق طبية للاطمئنان على حالتهم الصحية، حيث خلال الاستعداد لإرسال الغواصة لإنقاذ الأطفال، خيم الحزن على أجواء الإنقاذ عقب إعلان السلطات التايلاندية، أن عنصرًا سابقًا من القوات البحرية الخاصة التي تعمل على إنقاذ الصبية المحاصرين في الكهف، توفي سامان كونان، البالغ من العمر 37 عامًا، بسبب نقص الأكسجين.


وبعد 10 أيام من الغياب، تمكنت القوات من تحديد موقعهم، وبدأت السلطات في مهمة إنقاذ محفوفة بالمخاطر وجرى إنقاذهم وسط ظلام دامس، ونقلهم إلى مستشفى قريب من الكهف لتلقي العلاج اللازم.