في اليوم العالمي له.. كيف نجحت الدولة المصرية في مجابهة المخدرات؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


 تحت شعار "الصحة من أجل العدالة.. العدالة من أجل الصحة"، يحيي العالم اليوم الأربعاء، السادس والعشرين ومن يونيو، اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

 

ويرجع السبب في إحياء اليوم العالمي لمكافحة المخدرات في مثل هذا اليوم إلى عام 1987، حينما جرى ضبط 16 طنًا من المخدرات تساوي قيمتها مليار دولار، وتعتبر تلك أكبر شحنة مخدرات تضبط في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، فقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة تخصيص 26 يونيو من كل عام لمكافحة المخدرات.

 

ابتعد عنها.. لا تجربها

 

وجه الدكتور محمد بن على كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، رسالة في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تحت شعار " ابتعد عنها.. لا تجربها"، لافتا إلى أن المخدرات أصبحت من أخطر المشكلات التي تعاني منها الأمم، لما لها من آثار سلبية ونتائج وخيمة على صحة الفرد وتماسك الأسرة وأمن المجتمع.

 

وأكد "كومان" أن سلوك المتعاطين وما يترتب عليه من آثار مختلفة وجرائم متعددة، يمثل تحديا أمنيا واقتصاديا واجتماعيا وصحيا يفرض اتخاذ المزيد من الاجراءات العملية للتصدى لهذه الآفة، مشيرا إلى أن مجلس وزراء الداخلية العرب يولي أهمية بالغة لمكافحة تلك الآفة ومحاصرة كل طرق تمويلها وصنعها والاتجار غير المشروع فيها.

 

وأوضح "كومان" أن الاحتفال هذا العام يأتي والعالم يشهد مزيدا من انتشار المواد المخدرة والمؤثرات العقلية التي تحصد الأرواح وتكلف الدول خسائر فادحة في الأنفس والأموال، وتعطل دورة الإنتاج الاقتصادي، الأمر الذى يضع على عاتق المؤسسات التربوية والعلمية والصحية والاجتماعية والدينية والأمنية وغيرها من الفاعلين المحليين والدوليين مسؤولية التصدى الفعال لهذه المشكلة وايجاد الحلول الناجعة لها ومعالجة الآثار التي تخلفها.

 

 احتفالية التضامن

 

عقد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، مؤتمرا صحفيا أمس الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بحضور الدكتور أشرف زكى، رئيس أكاديمة الفنون ونقيب المهن التمثيلية، وعمرو عثمان مساعد وزيرة التضامن - مدير صندوق مكافحة وعلاج الادمان والتعاطى وصناع الدراما والنقاد والإعلاميين وممثلين عن الجهات الحكومية والأهلية.

 

تحليل مشاهد التدخين والمخدرات بدراما رمضان

 

وأعلنت غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعي نتائج المرصد الإعلامي للصندوق حول تحليل مشاهد التدخين والمخدرات بدراما رمضان- 2019، ومقارنتها بالأعوام الثلاثة الماضية بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، مشيره إلى أن الدراما حققت هذا العام نتائج إيجابية فى تناولها لقضية المخدرات بالمقارنة بالعام الماضي حيث كشف المرصد الإعلامي للصندوق عن انخفاض نسب مشاهد التدخين إلى 3.7 % من إجمالي المساحة الزمنية للأعمال الدرامية في رمضان 2019، بعدما كانت 6% عام 2018 وفى عام 2017 كانت 13%، أما مشاهد تعاطي المخدرات فقد انخفضت إلى 1% هذا العام بعدما كانت 2% عام 2018 وكانت 4% عام 2017، كما شهد الموسم الحالي خلو الدراما من مشاهد التدخين وتعاطي الأطفال للعام الثاني على التوالي.

 

ميثاق الشرف الأخلاقي

 

وأضافت "والي" أنه في مايو 2015 وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعاية ميثاق الشرف الأخلاقي الذي تم إعداده مع نقابة المهن التمثيلية لترشيد مشاهد التدخين والمخدرات بالدراما، لاسيما وأن هذه الفترة كانت مشاهد التدخين والمخدرات تتراوح بين (15 إلي 20%) من المساحة الزمنية للدراما، وما يقرب من 90% من الأعمال الدرامية التي تتضمن مشاهد التدخين والمخدرات تغض الطرف عن عرض تداعيات المشكلة.

 

معدل تدخين الإناث

 

وأوضحت " والي " أن المرصد حدد عدد من السلبيات ومن أهمها الترويج لعدد من منتجات التبغ وظهورها بشكل واضح في عدد من المشاهد في إشارة واضحة لمخالفة قانون الوقاية من أضرار التدخين، والاتفاقية الإطارية الدولية لمكافحة التبغ والتي تنص علي منع كافة أشكال الترويج المباشر وغير المباشر لمنتجات التبغ، كما استمر معدل تدخين الإناث في الأعمال الدرامية وبلغ هذا العام (16%)، وهي نسبة مقاربة للعام الماضي (17%) وبعيدة تمامًا عن الواقع الذي يُحدد نسبة الإناث بـ(1.5%) من إجمالي المدخنين، كما أن هذا العام وللسنة التالية علي التوالي لا يوجد عمل خالٍ تمامًا من التدخين رغم انحسار مشاهد التدخين في الدراما بشكل عام بنسبة (50%).

 

مكافحة الإدمان

 

وعلي صعيد العلاج والتأهيل أوضحت وزيرة التضامن أنه تم خلال الستة أشهر الماضية استقبال 57 ألف مريض إدمان، وتقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية المجانية لهم، بجانب زيادة أعداد المراكز العلاجية إلى  23 مركز  مقارنة بـ 12 مركز في عام 2014، كما أنه مخطط لتصل عدد المراكز لـ 26 مركز بنهاية هذا العام، حيث سيتم افتتاح مركز ضخم في محافظة مطروح بسعة 108 سرير خلال أيام على غرار المركز التأهيلي الذي تم افتتاحه منذ شهرين بمحافظة المنيا، كما سيتم افتتاح مركز نموذجي في محافظة الفيوم بالتعاون مع كلية الطب ومركز آخر في محافظة سوهاج بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان.