بعد تطاوله على مصر والسعودية.. خليجيون يُهاجمون أردوغان: مُصاب بجنون العظمة.. ويريد تحقيق مكاسب انتخابية

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


 

بين فترة وأخرى، يُكرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تطاوله على مصر والسعودية، استغلالاً منه لوفاة محمد مرسي العياط، وحادثة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

 

ويُحاول "أردوغان" التدخل في شؤون الدول الأخرى، لإشغال العالم عن انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا، التي كانت آخرها مقتل المواطن الفلسطيني زكي مبارك في سجون أنقرة، بالإضافة إلى فضيحة الانتخابات المحلية هُناك.

 

أردوغان مصاب بالسعار

 

وهنا قال المحلل السياسي السعودي فهد ديباجي، إن الكل يعلم أن الوضع في تركيا نتيجة سياسات أردوغان العدوانية والطائشة غير جيد والأوضاع الاقتصادية في أسوأ أحوالها، وأن أردوغان وحزبه لم يعد بمقدورهم البقاء في السلطة عن طريق الانتخابات الديمقراطية لذا أسس جيشًا خاصًا على غرار الحرس الثوري الإيراني وجيش إعلامي ليحميه تجاه أي خطر لأنه لا يثق بالجيش والأمن بعدما غدر بهما.

 

وأضاف المحلل السياسي السعودي في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن ما يفعله أردوغان وحالة السعار وجنون العظمة التي يعيشها وكل هذا الجنون والسعار المستمر للنيل من السعودية ومصر والإمارات، لأنهم ببساطة هم القوى العظمى الإقليمية التي أفشلت أردوغان ومشروعة في المنطقة وفشل في مجاراة نفوذها ومرجعيتها السياسية والدينية، ومثلت شوكة في حلق "الخليفة العثماني" و أحلامه التوسعية.

 

وأوضح "ديباجي"، أن أردوغان يحاول تصدير أزماته الداخلية للخارج ويحاول يتلاعب بالرأي العام بانتقاد الآخرين ، لهذا نلاحظ لاحظوا كمية إهمال الزعماء ( محمد بن زايد و محمد بن سلمان و عبدالفتاح السيسي) لنباح ذلك المفلس الذي يحاول أن يصدر أزماته ومصائبه إلى خارج بلاده، فمن لا قضية له و منبوذ، وسيحاول أن  يختلق له قضية، وذلك لجذب انتباه العالم لقضايا منتهية فاشلة و جعلها قضايا رأي عام.

 

وتابع: "من يعتقد أن أردوغان يستطيع يثير الغبار حول حادثة‫ خاشقجي أو مرسي  عليه أن يعي من تكون السعودية ومصر أننا وضعنا قضايا دول في الدرج ولَم نعيرها أي اهتمام ، فكيف بقضية شخصية يخضع أفرادها للمحاكمة أو موت شخص حكم عليه بالإعدام".

 

تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية

 

ومن جانبه قال المحلل السياسي السعودي خالد الزعتر، إن حديث أردوغان المتكرر عن وفاة محمد مرسي ، وعن إعادة الحديث عن قضية جمال خاشقجي، لا يمكن النظر لها بعيدًا عن النهج المتعارف عليه في السياسة التركية التي تتعامل مع الأزمات التي تعيشها بمحاولة تصديرها إلى الخارج.

 

وأضاف المحلل السياسي السعودي في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن أردوغان يأمل عبر تلك التصريحات محاولة تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، بالعمل على محاولة صرف الأنظار عن الأمات المتصاعدة التي تعيشها أنقره من أزمات اقتصادية متصاعدة، وعزلة سياسية، والذي يتزامن هذا الحديث مع إعادة انتخابات إسطنبول وهي تعكس عمق المأزق الذي يعيشه أردوغان والقلق من خسارة هذه الانتخابات مرة أخرى بعد إعادتها، وبالتالي يحاول أردوغان عبر الحديث عن وفاة مرسي أن يقدم نفسه مدافعاً عن الديمقراطية، وبالحديث عن قضية الصحفي جمال خاشقجي أن يقدم نفسه مدافعاً عن حرية الصحافة والصحفيين، وأن يسعى إلى تبييض صفحته، ومحاولة التغطية عن التردي الحاصل في مسألة الديمقراطية وحرية الصحافة في الداخل التركي، وهي استراتيجية لم تعد ذات قيمة ولن تحقق لأردوغان ما يطمح له فلو نظرنا إلى خسارة حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية نجد أن الشارع التركي لم تعد تنطلي عليه هذه المحاولات من قبل النظام التركي لصرف الانظار عن الأزمات المتفاقمة التي تعيشها تركيا  وبخاصة على الصعيد الاقتصادي والذي طالما تغني أردوغان بإنجازاته الاقتصادية.

 

وأوضح "الزعتر"، أن ما نشاهده اليوم أن أردوغان يعيش أسوأ أيامه ، ففي ظل التفكك الحاصل في حزب العدالة والتنمية والانتقادات العلنية الموجهة إلى أردوغان بأن سياساته أضرت بالحزب نجد أن أردوغان في الداخل يفتقد لدعم أصدقاءه والمقربين إليه، فأحمد داوود أوغلوا الذي كان الرجل الثاني في الحزب ومن الشخصيات النافذة في الحزب، يرفض دعم مرشح أردوغان للانتخابات البلدية ، وعبدالله غول الذي أعلن العام 2001 عن تأسيس حزب العدالة والتنمية، يسعى اليوم إلى تأسيس حزب جديد ، ما يعكس قناعة لدى المقربون من أردوغان بأن سقوطه أصبح قريب.

 

وتابع: "توجهات أردوغان العدائية تجاه مصر والسعودية ومحاولاته لتسييس وفاة محمد مرسي وتسييس وتدويل قضية جمال خاشقجي في محاولة للنيل من هذه الدولتين يجب أن تواجه بإحداث شلل في الاقتصاد التركي عبر مقاطعة السياحة في تركيا ، والتي تعد السياحة في تركيا أحد المصادر الرئيسية التي يعتمد عليها الاقتصاد التركي ، ومن بين الخطط الاستراتيجية التركية نجد أن أنقره تهدف لأن يصل عدد السياح  إلى 50 مليون سائح بحلول 2023، وأن يصل الدخل من السياحة إلى 50 مليار دولار، ولذلك فإن الدعوة إلى مقاطعة السياحة التركية ليس هناك من شك أنها سوف تشكل ضربة قاصمة للاقتصاد التركي الذي يعيش أزمة متصاعدة".

 

نرفض التدخل في شؤون العرب

 

وفي السياق ذاته، علق المحلل السياسي العراقي، عبدالقادر النايل، اليوم، على التصريحات الطائشة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضد مصر والسعودية.

 

وشدد "النايل"، في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، على رفضه التدخل في شؤون الدول العربية، مؤكدًا أن مصر والسعودية، مستهدفان من قبل دول محورالشر.

 

 

وتابع: "الجميع يعلم أن ملك السعودية أدان جريمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي، كما أن إجراءات محاكمة الجناة تسير بشكل طبيعي، بالإضافة إلى أن محمد مرسي العياط، توفى أثناء محاكمته"، مضيفاً أنه على الرئيس التركي أردوغان، أن يتوقف عن تصريحاته ضد مصر والسعودية.

 

وطالب المحلل السياسي العراقي، القيادة المصرية، بإطلاق مشروع المصالحة المفضي لتوحيد الجهود للانطلاق نحو مصر الكبرى التي سيكون لها السبق في إنقاذ العرب وشعوبها وإعادة رسم الخارطة للنهوض الفعلي والنداء والالتماس ذاته للقيادة السعودية وملكها الحكيم في لم الشمل العربي وسحب البساط من أعداء العرب والمسلمين وبناء المشاركات في تفعيل واضح للتحالف الإسلامي لاسيما ان المنطقة أمام تحولات كبرى قادمة.