بداية النهاية.. تخبط النظام الإيراني يظهر للعلن.. و"روحاني" يتملص

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


تخبط النظام الإيراني يطفو على السطح نتيجة العقوبات التي فرضتها إدارة دونالد ترامب على ملالي إيران، ويشتد أيضًا، في ظل استمرار الاحتجاجات التي تضرب البلاد، بالإضافة إلى ظهور بعض الخلافات داخل النظام للعلن، ناهيك عن تخبط أذنابه في المنطقة العربية.

احتجاجات مستمرة
وتستمر في إيران التظاهرات الرافضة لوجود النظام الإيراني، مُطالبين في الوقت ذاته بسقوطه، بعد استمراره في حكم البلاد لأربعة عقود كاملة.

يأتي ذلك في ظل وجود احتجاجات فئوية فتارة يعتصم المعلمين في معظم المحافظات الإيرانية، وذلك اعتراضاً على تردي الوضع المعيشي وتأخر مستحقاتهم المالية.

وكشف تقرير شهري جديد صادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (مقره باريس) عن أن فبراير الماضي شهد قرابة 248 حركة احتجاجية داخل نحو 71 مدينة إيرانية بمعدل 9 مظاهرات يوميا، بينما شارك نشطاء في توثيق هذه الاحتجاجات الشعبية.

وأوضحت المقاومة الإيرانية التي تمثلها منظمة مجاهدي خلق (معارضة)، في تقريرها، أن النساء والشباب شاركوا في فاعلية كبيرة للغاية في الحشد خلال هذه الاحتجاجات والإضرابات، وسط دعم حقوقي دولي من قبل نقابات واتحادات عمالية وكذلك محافل دبلوماسية أممية.

ونظم العمال الذين يتصدرون شرائح المتضررين من التدهور الاقتصادي نحو 86 حركة احتجاجية تنوعت بين إضرابات عن العمل داخل المصانع والشركات، وأيضا الاعتصام أمام مقار حكومية، في الوقت الذي احتشد مئات من مودعين فقدوا أموالهم لدى مؤسسات مصرفية أعلنت إفلاسها جزئيا لنحو 34 مرة بميادين وشوارع رئيسية في مدن إيرانية مختلفة الشهر الماضي.

المتقاعدون أيضًا لم يبرحوا ساحات اعتصامهم سواء أمام مبنى برلمان طهران أو مقر وزارة العمل والرفاه الاجتماعي بمعدل 15 احتجاجا، وكذلك المعلمون وطلاب الجامعات بنحو 23 حركة احتجاجية داخل المدارس والقاعات الجامعية، بينما سجلت معدلات مظاهرات باقي الشرائح الاجتماعية قرابة 65 حركة احتجاجية.

وأدت الأزمات البيئية مثل شح المياه العذبة، وكذلك الاقتصادية كالكساد إلى خروج مزارعين وتجار بالبازار أو السوق في احتجاجات لنحو 10 مرات على مدار فبراير الماضي، في حين احتجت أسر سجناء مضربين عن الطعام قرابة 15 مرة.

وامتد نطاق مظاهرات العمال إلى 38 مدينة كبرى ومنطقة صناعية وتجارية، بمعدل 3 حركات احتجاجية يوميا، حيث جاءت الأجور الشهرية المتأخرة على رأس مطالبهم، فضلا عن التمييز والفصل التعسفي وأخيرا إغلاق العديد من المصانع والشركات أبوابها بسبب الإفلاس ماليا.

وانضم عمال وموظفو البلديات الحكومية إلى صفوف المحتجين في مدن مثل تبريز وبروجرد والأحواز وكرمانشاه، بينما دخل عمال الصيانة في السكك الحديدية على خط الإضرابات عن العمل في مدن كرج وشاهرود وأنديشمك.

وشملت احتجاجات الطلاب الجامعيين حرم الجامعة الحرة في طهران تزامنا مع تأبين عشرات الطلاب الذين لقوا حتفهم في حادث سير مروع، بسبب إهمال من المسؤولين المعنيين في صيانة وتجديد أسطول الحافلات المتهالك، بينما اعترض طلاب جامعة شريف التكنولوجية على التدخلات الأمنية في الأنشطة الطلابية بشكل متكرر.

ودفعت موجات غلاء والكساد في أسواق الهواتف المحمولة عددا من التجار في مجمع تجاري ضخم بطهران إلى الاحتشاد اعتراضا على تدني المبيعات مع قرب حلول احتفالات رأس السنة الفارسية في 21 مارس الجاري.

استقالة ظريف
وقتها ازدادت التكهنات واختلفت الآراء حول أسباب استقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ومن الواضح أن هناك أسبابا عديدة، يأتي في مقدمتها الازدواجية في السياسة الخارجية لنظام الجمهورية الإسلامية.

كما أن الاستقالة الجدلية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، التي خرجت من حسابه على "إنستغرام"، ألقت الضوء على صورة أوضح بدون "فلاتر" لمدى تغول الحرس الثوري على الجهاز الدبلوماسي.

كان قد نشر ظريف، رسالة استقالته على موقع التواصل الاجتماعي الشهير، قائلا: "أعتذر لكم عن كل أوجه القصور في السنوات الماضية خلال تولي منصب وزير الخارجية. أتوجه بالشكر للأمة الإيرانية والمسؤولين".

التملص من عقوبات الأمريكان
يحاول النظام الإيراني التملص من العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، وفي تصريحاته له وصف الرئيس الإيرانى حسن روحانى، إن العقوبات الامريكية ضد ايران "جرائم ضد الانسانية" – بحسب وصفه-.

وقال إن طهران سترفع دعوى قضائية ضد المسؤولين الامريكيين لفرضهم عقوبات على طهران، متابعًا: أن العقوبات الأمريكية أثرت على قيمة عملة الريال الإيراني وزادت التضخم، لكنه قال إن الحكومة ستتغلب على الصعوبات.

كما أن زيارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني، للعراق، مؤخرًا، لقيت ردوداً متشائمة حول نتائجها.