أزمة النفط تقود لمزيد من الخسائر والفساد في إيران

عربي ودولي

إيران - أرشيفية
إيران - أرشيفية


فاقمت أزمة النفط التي تواجهها إيران بفعل العقوبات الأمريكية المفروضة عليها منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من الأوضاع الاقتصادية التي ازدادت سوءا على مختلف مناحي الحياة، وفقا للعين الإخبارية.

 

وأظهرت بيانات تجارية وحكومية أن واردات آسيا من النفط الإيراني انخفضت في يناير/كانون الثاني إلى أدنى مستوى لها في شهرين، بعد أن قللت الصين والهند المشتريات واستمر توقف اليابان عن الاستيراد للشهر الثالث.

 

وأظهرت البيانات التي أعدتها رويترز أن أكبر 4 مشترين آسيويين لنفط إيران، وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، استوردوا ما إجماليه 710 آلاف و699 برميلا يوميا في يناير/كانون الثاني، بانخفاض 49% عن الشهر ذاته من عام 2018.

 

وقللت العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني صادرات إيران النفطية إلى آسيا بشكل حاد، على الرغم من منح واشنطن إعفاءات لـ8 دول سمحت لها باستيراد كميات أقل من النفط الإيراني لمدة 6 أشهر.

 

والأسبوع الجاري، اعترف وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنجنه -في تصريحات جديدة لوكالة إخبارية محلية- بوجود مفاوضات لطهران خلف الكواليس مع شركات ودول أجنبية بغية تصدير النفط الخام الراكد لديها منذ أشهر.

 

ونقلت وكالة خانه ملت الإيرانية (تابعة للبرلمان) عن زنجنه وصفه لهذه المفاوضات بـ"السرية"، لافتا إلى أن الوقت قد يطول لبيع النفط الخام ومكثفات الغاز من خلال شركات قطاع الخاص في بورصة الطاقة المحلية.

 

وأحدث تراجع الطلب عالميا على استيراد النفط الخام من إيران بشكل قياسي مؤخرا أزمة حادة بين برلمانيين إيرانيين ووزارة النفط في البلاد إلى حد مخاطبة قرابة 72 نائبا رسالة رؤساء السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) لعزل زنجنه من منصبه.

 

ولم تتوقف أزمات طهران عند النفط، إذ هددت مجموعة العمل المالي (فاتف) المعنية بمكافحة غسل الأموال، الجمعة الماضي، بفرض إجراءات مضادة على البنوك الإيرانية، لعدم التزامها بالقوانين ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

وأوضحت أن تلك الإجراءات ستتضمن تشديدا في عمليات الفحص والتدقيق العالمية على البنوك الإيرانية.

 

كانت "فاتف" التي تتخذ من باريس مقرا أعطت طهران في أكتوبر/تشرين الأول مهلة حتى فبراير/شباط، لإكمال إصلاحات تجعلها ملتزمة بالأعراف الدولية أو مواجهة عواقب، وخلصت المجموعة في اجتماع عقد هذا الأسبوع إلى أن إيران لم تفعل ذلك.

 

في سياق آخر، هوت سوق الأسهم الإيرانية، الثلاثاء، بمقدار 2000 نقطة بعد تقديم استقالة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، وفقا لما نقلته وكالة رويترز عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا).

 

وكإحدى نتائج أزمات النفط، واستشراء الفساد، ورغم التراجع الكبير في سعر العملة المحلية في إيران وزيادة معدلات وطوابير الفقر وانكماش الاقتصاد بشكل حاد، فإن مؤسسات تابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي "دينية وعسكرية" انضمت إلى قوائم سابقة لمؤسسات وشركات معفاة تماما من تسديد الضرائب السنوية للخزانة العامة في طهران.