عبد الله بن زايد يشارك في اجتماع اللجنة الرباعية حول اليمن في وارسو

عربي ودولي

عبد الله بن زايد
عبد الله بن زايد


شارك وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، إلى جانب وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في اجتماع بالعاصمة البولندية وارسو وذلك لبحث الوضع في اليمن.

                                          

وأكد الوزراء التزامهم بالحل السياسي الشامل للنزاع في اليمن وعلى تأييدهم للاتفاقيات التي توصلت إليها الأطراف اليمينة في السويد في ديسمبر 2018.

 

تطبيق سريع وكامل

كما رحب الوزراء بتبني قراري مجلس الأمن رقم 2451 و2452، اللذين يدعمان تطبيق الاتفاقيات استناداً إلى إطار العمل الوارد في قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وفي هذا الإطار شدد الوزراء على تأييدهم الكامل للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة، ودعا الوزراء الأطراف اليمنية للتطبيق السريع والكامل للاتفاقيات التي تم التوصل إليها في ديسمبر 2018 وذلك مراعاة لمصالح الشعب اليمني.

 

وفي هذا السياق، رحب الوزراء بالاتفاق المبدئي حول نشر القوات في الحديدة بواسطة اللجنة الأممية لتنسيق إعادة انتشار القوات وناشدوا الأطراف اليمنية بتأكيد موافقتهم على هذه الخطة وعلى الالتزام بتعهداتهم للعمل بشكل عاجل مع اللجنة ومع البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة والقاضي بتنفيذ إعادة نشر القوات من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.

 

وشدد الوزراء على عدم اللجوء لأي تكتيكات للمماطلة في تنفيذ اتفاق الحديدة، كما اتفقوا على مراقبة الوضع والتنسيق الوثيق فيما بينهم وكذلك على الاجتماع مجدداً إذا ما طرأ أي تأخير.

 

سلامة وأمن

ودعا الوزراء الأطراف اليمنية وبوجه خاص الحوثيين الذين يسيطرون على موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسي إلى كفالة سلامة وأمن أفراد بعثة دعم اتفاق الحديدة في المناطق التي يسيطرون عليها وتسهيل انتقال أفراد البعثة ونقل معداتها ومؤنها وإمداداتها الأساسية إلى اليمن وتنقل هؤلاء الأفراد ونقل تلك المعدات والمؤن والإمدادات الأساسية داخله بسرعة ودون عراقيل وذلك امتثالا لقرار مجلس الأمن رقم 2452.

 

وفي هذا الإطار، أعرب الوزراء عن قلقهم إزاء العوائق البيروقراطية التي وضعها الحوثيون والتي من شأنها أن تعرقل المهام الضرورية والحيوية التي تقوم بها البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة، كما ناشد الوزراء الأطراف اليمنية لمضاعفة جهودهم من أجل الفراغ من ترتيبات تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى وإنشاء لجنة تفاهمات تعز المشتركة.

 

وبحث الوزراء التأثير الإيراني في زعزعة الاستقرار باليمن والمنطقة عبر الدعم غير المشروع بالأموال والصواريخ الباليستية والأسلحة المتطورة للحوثيين، وأشاروا إلى ما توصل إليه خبراء الأمم المتحدة من أن إيران قامت بإمداد الحوثيين بأسلحة متطورة في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن رقم 2216 و2231 حيث أدان الوزراء بشدة الهجوم الذي شنه الحوثيون بطائرة مسيرة على مطار العند في 19 يناير 2019، وأكدوا أن إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الدول المجاورة إنما يمثل تهديدا لأمن المنطقة ويطيل من أمد الصراع، وعبر الوزراء عن دعمهم الكامل للمملكة العربية السعودية وحقها المشروع في حماية أمنها الوطني داعين إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات.

 

وفي إطار الجهود الرامية لخفض أنشطة التهريب غير المشروع للوقود من قبل الحوثيين، ناقش الوزراء الخطوات اللازمة لوقف تدفقها وفي نفس الوقت ضمان انسياب واردات الوقود عبر موانئ البحر الأحمر، وناقشوا أيضاً الأزمة الإنسانية حيث أكدوا على أهمية الاستقرار الاقتصادي واستمرار واردات الأغذية والوقود ودعم الإجراءات الاقتصادية لبناء الثقة في إطار عملية السلام حيث رحبوا بإيداع المملكة العربية السعودية مبلغ 2.2 مليار دولار في المصرف المركزي اليمني وبمساهمتها المالية لتوفير المشتقات النفطية وبتسديد كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لمساهمتها البالغة 570 مليون دولار كمساهمة في دعم الأمن الغذائي وتسديد رواتب المعلمين.

ورحب الوزراء أيضاً بتصميم الحكومة اليمنية على استئناف تسديد الرواتب بشكل منتظم للعاملين في سلك الخدمة المدنية والمعلمين والعاملين في الحقل الصحي في جميع أنحاء البلاد كما دعوا الحوثيين للتعاون مع هذا الإجراء.

 

وعلى ضوء التقارير الصادرة مؤخراً حول التدخل في عمليات عدد من المصارف المحلية في صنعاء ومناطق المصرفيين استنكر الوزراء هذه التصرفات وطالبوا الحوثيين برفع اللوائح المفروضة على المصارف في صنعاء مما يعيق حركة الواردات التجارية وحركة المساعدات الإنسانية في ظل الحاجة الماسة لها، وحث الوزراء الحكومة اليمنية على مواصلة إصدار خطابات الاعتماد لكافة موردي الأغذية مما يساهم في تسهيل وتسريع إجراءات التوريد، وأجمعوا على توفر الفرصة لإنهاء الصراع في اليمن ولمضاعفة الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة.