10 معلومات جديدة عن موسوعة "جمهرة أعلام الأزهر الشريف"

أخبار مصر

الدكتور أسامة الأزهري
الدكتور أسامة الأزهري


تضم موسوعة "جمهرة أعلام الأزهر الشريف" التي أصدرها الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، والتي تتكون من 10 مجلدات استغرق تأليفها 16 عامًا من عمره، وثائق وبيانات نادرة عن علماء الأزهر لم يسبق جمعها من قبل، وتبرز شدة تعظيم الأزهريين لقيمة الوطن، وكيف أنهم كانوا يفدون الأوطان بأرواحهم إذا لاح الخطر، ويتعففون عن المطامع اذا حصل الأمان، وتبرز كيف أن دراستهم الأزهرية المؤصلة جعلتهم يدركون قيمة أرض مصر بخصوصها من بين سائر الأوطان.

وتعد موسوعة أعلام الأزهر الشريف، أول قاعدة بيانات وافية عن الأزهر، وأكبر كتاب عن الأزهر عبر تاريخه، وتشتمل تدوين سير وأخبار عدة آلاف من أعلامه في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين، مع الصور والوثائق المتعلقة بكل واحد منهم.

 

وتبين الموسوعة بالتفصيل الطريقة الأزهرية العريقة لتدريس العلوم وصناعة العقول، مما صنعت به مصر عقول مئات وألوف من الشخصيات الوافدة التي رجعت الى أوطانها فنشروا العلم والأمان والاستقرار، ورسخوا في وجدان شعوبهم ريادة مصر.


كما توضح الموسوعة أثر العلماء الأزهريين عبر أجيال متتابعة وعلى مدى مئات السنين في تثبيت شخصية الإنسان المصري على امتداد القرى والمدن المصرية، وكيف أنهم جمعوا شمل الناس، وأطفأوا نيران الفتن والنزاعات، وقاوموا أي فكر متطرف أو منحرف في بداياته.


وقال الدكتور أسامة الأزهري في تصريحات له، إن الموسوعة تعرض أخبارا نادرة عن شخصيات أزهرية كثيرة خلال القرن الماضي تشبه رفاعة الطهطاوي، خاصة الذين انتشروا في أوربا وأمريكا بعد دراستهم في الأزهر، فنجحوا في بناء جسور الثقة مع المؤسسات والقادة والشعوب وأشادت بهم كبريات الصحف في أوربا أو أمريكا، مثل علي حسن عبد القادر ومحمود حب الله وغيرهم


وأوضح أن الموسوعة تبين من خلال نماذج كثيرة جدا كيف كان علماء الأزهر يتخرجون فيه وهم يفهمون مقاصد الشريعة فيعظمون قيمة النفس والحياة، والعمران والاستقرار ومكارم الأخلاق وتعظيم قيمة العلم والتعليم، إضافة إلى العلاقة الحسنة التي شيدها العلماء الأزهريون جيلا من وراء جيل بإخوتهم المسيحيين من أبناء الوطن، أو علاقة المسلمين الحسنة بأبناء الأديان الأخرى في الملايو وأفريقيا، وترسيخ قيمة المواطنة في وقت مبكّر جدا عند الإمام الباجوري والإمام النواوي والإمام عبد المجيد اللبان والإمام النشابي وغيرهم، وكيف كان علماء الأزهر في كل جيل على وعي عميق بمكائد تدبر لمصر للإيقاع بأي طريقة بين أشقاء الوطن للتدخل في شئونه.


وتبين من خلال نماذج كثيرة كيف قام علماء الأزهر باستيعاب واقع زمانهم، وفهم أزماته ونوازله ومشكلاته، وتقديم أجوبة وأطروحات منطقية إنسانية لكل ذلك، مما صنعوا معه عبر تاريخهم تجديدا حقيقيا لخطابهم، أمين على الشرع ومعالمه، مدرك للواقع بتعقيداته


وتلقي الضوء على الأثر والنفوذ والتواصل الذى صنعه الأزهر فى قلب القارة الأفريقية، وغيرها من الشعوب العربية والإسلامية، حتى صار الأزهر بمنزلة الابن البار لمصر، حمل اسمها وقيمتها معه حيث انتشر رجاله في سائر الدول والشعوب


كما تكشف كذب تيارات التطرّف من الإخوان إلى داعش التي تدعي أنه لولا وجودها لضاع الإسلام، وتبين أن علماء الأزهر عبر القرون قاموا بجهود جبارة في حماية نمط التدين المصري الحنيف المنير الواسع الأفق، كما تتعرض الموسوعة بالتفصيل لأسباب تراجع جودة التعليم الأزهري في العقود الأخيرة، وتتعمق في دراسة ذلك، وفي تقديم خريطة تقويم التعليم الأزهري، من خلال استقراء دقيق لتاريخه، مما تعد معه ميلادا حقيقيا للأزهر في الفترة القادمة .