وزير الاثار يفتتح معرض "كنوز غير متوقعة في تبتينيس أم البريجات" بالمتحف المصرى

محافظات

بوابة الفجر


تنظم وزارة الأثار المصرية والمتحف المصرى والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية وجامعة ميلانو بعد غد الاثنين 4 فبراير ولمدة شهرين معرض من مجموعة مختارة من القطع الأستثنائية الاثرية التى تم اكتشافها بواسطة البعثة الفرنسية -الإيطالية فى منطقة ام البريجات "تبتينيس " – الفيوم. سيقام المعرض تحت عنوان "كنوز غير متوقعة- ثلاثون عاما من الحفائر والتعاون فى تبتينيس –الفيوم " يأتى ذلك فى إطار التعاون المصرى الفرنسي الإيطالي وضمن فاعليات العام الثقافى المصري الفرنسي 2019.

يفتتح المعرض الدكتور خالد العنانى وزير الاثار وسفيرا فرنسا وأيطاليا بمصر ،فى السادسة مساء الاثنين فى القاعة 44 بالمتحف المصرى بالقاهرة ويستمر حتى 4 أبريل 2019.

ويقول الدكتور كلاوديو جالاتسى مدير البعثة الفرنسية الايطالية التى تعمل فى ام البريجات ان القرية تقع على بعد حوالى 170 كم جنوب غرب القاهرة، على الطرف الجنوبى من الفيوم ،وانها ظلت مأهولة بالسكان حوالى 3000عام، منذ عام 1800 ق.م وحتى القرن الثانى عشر الميلادى. بعد اكتشافها فى عام 1899، قامت عدة بعثات إنجليزية وألمانية وإيطالية بإجراء حفائر متتالية، كما تم نهبها وتدميرها على نطاق واسع من قبل الباحثون عن الآثار وحفارين السباخ(التربة النيتروجينية التى تستخدم كأسمدة فى الحقول). وهكذا لم يعد أى عالم أثار للعمل فى أنقاضها لأكثر من خمسين عاما بعد البعثة الإيطالية الأخيرة عام 1936، حيث تم إعتبار الموقع " مستنفذ".

في عام 1988، عندما قررت البعثة الفرنسية الإيطالية التى شكلها كل من المعهد الفرنسي للآثار الشرقية وجامعة ميلانو، مواصلة الحفائر ،أستقبلت هذه الأخبار بكثيرمن الشكوك فى بعض الدوائر العلمية. غير أن النتائج التى تحققت على مر السنين كانت مرضية إلى حد أن الفريق قام بالفعل بإجراء واحد وثلاثون بعثة حفائر ويقوم بإعداد بعثته الثانية والثلاثون. حيث تم إكتشاف أحياء جديدة، وتمكنت البعثة من سد فجوات كبيرة فى معرفتنا عن القرية.

كما تم اكتشاف إكتشاف أحياء جيدة ومبان رائعة (المقصورة المكرسة للمعبودة ثيرموثيس، ونقطة شرطة الصحراء، ومستودع كبير لتوزيع للحبوب يعود إلى القرن الثاني ق.م، والحمامات العامة في القرن الثالث ق.م. وحمامات أخرى من القرن الثانى ق. م)، مما مكن من ملء ثغرات كبيرة فى معرفتنا عن القرية، كما تم العثور على الآلاف من القطع والنصوص المكتوبة على ورق البردى والآنية الفخارية والألواح الخشبية وقطع العظام.

وتشير جيزيل حاجى ميناجلو الباحثة فى المعهد الفرنسى ان من بين العدد الكبير للقطع المكتشفة، يقدم هذا المعرض خيارا محدودا حوالى (200 قطعة)، ولكنهم ذو أهمية علمية ومتحفية كبيرة. وان القطع المعروضة تمثل مدار زمنى يبدأ من القرن الثالث ق.م إلى القرن التاسع الميلادى، وبعض هذة القطع إستثنائية ولا يوجد مثلها فى أى متحف فى العالم. على سبيل المثال: الثلاث نوافذ الخشبية من القرن الأول والثانى الميلادى، وشداد(سرج) الجمل من القرن الثالث ق.م، وسوط (كرباج) من القرن الثانى ق.م، ومصيدة الصيور من القرن الأول الميلادى، والطبلة المصنوعة من الطين( القرن الثامن الميلادى). جزء آخر من القطع يعتبر نادرا جدا، وفريد من نوعه تقريبا مثل حزام لتسلق النخيل لجمع التمور(القرن الأول والثانى الميلادى)، ورافعة خشبية (القرن الأول والثانى ق.م)، والحذاء الجلدى الذى يرجع للقرن الأول الميلادى، أو سترة الطفل التى ترجع للقرن السابع الميلادى. حتى البعض الأخروالذى يعد شائعا، فهو يقدم الجوانب المختلفة للحياة اليومية فى قرية تبتينيس بشكل أكثر وضوحا وتفصيلا أكثر بكثير من أى مواقع آخرى.

وعلى هامش المعرض يلقى الدكتور كلاوديو جالاتزى محاضرة غدًا الأحد فى السادسة مساء بالمعهد الفرنسي للأثار الشرقية عن المعرض والحفائر فى منطقة "تبتينيس "ام البريجات بالفيوم.