مايسة شوقي تستعرض أسباب عجز "القومي للسكان" عن القيام بمهامه

أخبار مصر

الدكتورة مايسة شوقي
الدكتورة مايسة شوقي


قالت د. مايسة شوقي، نائب وزير الصحة للسكان سابقًا إن المجلس القومي للسكان لا يستطيع أن يقوم بدوره المنوط به كاملا، وذلك منذ بضع سنوات مضت فمنذ توليها مسئولية ملف السكان في مصر رسميا منذ أخر عام 2015، عكفت على دراسة الوضع المؤسسي للمجلس في الـ 3 أشهر الأولى، وتضمنت هذه الدراسة إدارات الأمانة الفنية والفروع والمجالس الإقليمية للسكان، ووجدت الكثير التحديات التي تفاقمت في الفترة التالية".


وأوضحت مايسة شوقي، أن عدم انعقاد المجلس منذ مايو 2015 وحتى الآن أمر كارثي، حيث انفرد رئيس المجلس ممثلا في شخص وزير الصحة، باتخاذ القرارات منفصلا عن ممثلي الوزارات في المجلس نفسه، بالاضافة الي ضعف تمثيل الوزارات في اللقاءات، وضرورة عودة ممثليها إلى وزرائهم في اتخاذ القرار ، وهو ما شكل عائقا زمنيا لتفعيل القرارت في المحافظات.


وأكدت أن انعقاد المجالس التنسيقية لمحاور استراتيجية السكان، هي مسؤولية السلطة المختصة في المقام الأول، وأن محدودية انعقادها الذي لم يتعد 20% كان له آثارا عكسية علي التزام الوزارات ومديري المديريات بتنفيذ تعهداتهم من اللاستراتيجية، وبعد توجيه رئيس مجلس الوزراء بانعقاد المجالس الإقليمية التنفيذية للسكان برئاسة المحافظين شهريا، بدلا من الانعقاد الربع سنوي، ارتفعت نسبة الانعقاد من 30 إلى 34% فقط، محذرة من أن ذلك يهدد انجاز العمل السكاني في كل المحافظات المصرية.


وقالت: إن إدارة البحوث بالمجلس تفتقر إلى الكفاءات الفنية القادرة علي اختيار موضوعات بحثية تلبي أولويات الملف السكاني، وكذلك يشكل افتقارهم إلى اللغة الإنجليزية عائقا كبيرا أمام الاستفادة من الأبحاث السكانية علي شبكة المعلومات.


وعبرت عن دهشتها من عدم تحديث آليات التدريب لرفع كفاءة العاملين، والاستعانة بمؤسسات معتمدة للتدريب، حيث قوبل ذلك بمعوقات  متعمدة حالت دون تنفيذه.


وأوضحت أن عدم تحديث منظومة إدارة المعرفة، وغياب التدفق الأفقي والرأسي للمعلومات، يشكل تحديا كبيرا، حيث يفتقرالمجلس إلى شبكة الاتصال الرئيسية التي تربط الأمانة الفنية بفروعه في المحافظات، أو حتي تربط الأمانة الفنية بالوزارات ذات الصلة، للحصول على وتبادل المعلومات والبيانات، ويتسبب ذلك فى إهدارالوقت كعنصر هام في سرعة اتخاذ القرار.


وقالت: إن عدم وجود نظام حديث للمتابعة والتقييم، من المعوقات التي تم وضع آلية حديثة له، لقياس نتائج تطبيق الاستراتيجية القومية للسكان، وهي المؤشرات الإحصائية المركبة، التي تعكس جودة الوضع السكاني في المحافظات، وتمكنت من تصنيفها إلى مناطق جيدة ومتوسطة ومتدنية الخصائص السكانية، وفي الوقت الذي أشارت فيه نتائج تطبيق الاستراتيجية في عامها الأول إلي انخفاض المناطق متدنية الخصائص بنسبة 66%، وارتفاع المناطق المتوسطة بنسبة 76%، إلا أن شوقي  تعتبر هذا النجاح محدودا، نتيجة لعدم استمرار منهجية تقييم النتائج.


كما تعجبت شوقي من أنه بعد تدريب كافة مديري أفرع المجلس القومي للسكان على إعداد مؤشرات كل محافظة في 2017، للإسراع في إنجاز التقرير السنوي، فإن تقرير عام 2017 – 2018 لم يكتب بعد.

وأضافت: تم الانتهاء من إعداد آلية المرصد القومي للسكان بشقيها الفني واللوجيستي، ورفعها إلى وزير الصحة والسكان السابق في نوفمبر 2016 بعد موافقة وزارة التخطيط عليها، وتم تجنيب مخصص مالي قدره 7.7 مليون جنيه في ذلك الوقت، ولكن المرصد تم تجميده أيضا، نتيجة لتبعية المجلس القومي للسكان لوزير الصحة.

واختتمت مايسة شوقي: شدة ضعف الميزانية المخصصة للمجلس القومي للسكان، تعيق المجلس من القيام بمهامه والتطوير المؤسسي المخطط له مسبقا.