Advertisements
Advertisements
Advertisements

تقرير: مخطط نتنياهو لإجهاض صفقة القرن

Advertisements
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
Advertisements
لم تفلح التمثيلية الهابطة التى قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أيام بإصدار بيان رسمى من مكتبه عنف خلاله عدد من وزراء حكومته، الذين أعترضوا على قرار وقف العملية العسكرية الأخيرة ضد حركة حماس وطالبوا بعودة سياسة الإغتيالات المركزة ضد قيادات الحركة، ومن ضمنهم وزير شؤون الإستخبارات "يسرائيل كاتس" ووزير الأسكان، يؤاف جلنت ووزير الأمن الداخلى جلعاد أردان.

نتنياهو أستغل البيان الذى نقلته جميع الصحف والمواقع الإسرائيلية تقريبًا، ليبدو أمام العالم أنه مهيأ لقبول أى اتفاق للصلح مع الفلسطينيين فى ظل رغبة الولايات المتحدة المستمرة فى الإعلان عن صفقة القرن المنتظرة.

إلا أن مجموعة من زعماء الطائفة اليهودية فى نيويورك، الذين تربطهم علاقات وطيدة بأعضاء فى البيت الأبيض الأمريكى، فضحوا النوايا الحقيقية لبنيامين نتنياهو لإلغاء خطة السلام الأمريكية أو ما يُطلق عليها صفقة القرن.

وأكد زعيم احدى المنظمات اليهودية نصًا، أن صفقة القرن تمثل كابوسا بالنسبة لنتنياهو، وأنه سيسعى جاهدًا خلال الفترة القادمة لوقف الإعلان عنها، مضيفًا أن نتنياهو يرى فى الصفقة خطرًا كبيرًا على استمرار فترة ولايته الحالية.

وكشف المصدر أسماء المعاونين لنتنياهو، الذين يقومون حاليًا بتنفيذ المخطط الأسود من أجل تأجيل الصفقة لأجل غير مسمى وهما السفير الإسرائيلى فى واشنطن "رون درمر" وسفير الولايات المتحدة فى إسرائيل "ديفيد فريدمان".

أحد زعماء اليهود فى ولاية نيويورك أكد أن درمر وفريدمان سبق لهما قبل نحو عام أن أحبطا نشر المسودة الأولية لخطة سلام أعدها جيمس جرينبلت المكلف من ترامب لإدارة للمفاوضات الدولية. 

وأشار إلي أن درمر هو المنفذ الاول لتعليمات بنبيامين نتنياهو فى واشنطن بينما يرى فريدمان نفسه كمدافع شرس عن المستوطنات الإسرائيلية، حيث تضم صفقة القرن بعض البنود التى تمنع استكمال البناء داخل المستوطنات.

وأكد الزعماء اليهود، أن نتنياهو لم يكن مرتاحًا منذ اللحظة الأولى لخطة السلام، التى تبناها الرئيس الأمريكى لكنه شدد من معارضته لها مؤخرا بعد إستقالة وزير الدفاع ليبرمان، والذى ادى لزعزعة استقرار الإئتلاف الحكومى الذى يرأسه، فقد أدرك _وفقًا لتوضيحاتهم _ أنه حتى ولو كانت الصفقة تشمل بعض البنود التى ستصب فى مصلحة إسرائيل، فأنها ستثيربعض الإنتقادات العنيفة داخل معسكر اليمين الموالى له، ما يعنى زعزعة وضعه الحالى المتدهور من تلقاء ذاته.

وفى المقابل يعكف نتنياهو حاليًا على تضليل البيت الأبيض بإرسال رسائل يزعم خلالها أنه بسبب الصراعات الداخلية بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس فأنه فى المستقبل القريب لن تجد إسرائيل فى الجانب الفلسطينى طرف جاد ومسؤول من الممكن مناقشته حول خطة السلام.

وبالنسبة للطرف الأمريكى، أنتشرت مؤخرًا داخل الأمم المتحدة توقعات تؤكد أن ترامب أدرك أنه قد يتلقى صفعة قوية بشأن صفقة القرن، فإذا كانت الخطة أو الصفقة تصب فى مصلحة إسرائيل فمن المتوقع حدوث معارضة شديدة من جانب الدول العربية وعلى رأسها السعودية حليفة ترامب المفضلة فى تلك الآونة أما إذا جائت الصفقة متوازنة فسيجد ترامب نفسه فى خلاف ليس فقط مع أبو مازن ولكن مع نتنياهو أيضًا، والأخطر من ذلك بالنسبة لترامب. 

كما تشير صحيفة يديعوت أحرونوت، إلي أن وجود خطة للسلام لا تريدها إسرائيل ستثير معارضة عشرات الملايين من طائفة الإنجليين الداعمين بشدة للرئيس الأمريكى.

وفى السياق ذاته أكد أحد المقربين من دوائر صنع القرار فى الولايات المتحدة، أن الرئيس الأمريكى قد يلجأ إلى تأجيل الإعلان عن صفقة القرن إرضاءًا لنتنياهو، حتى يتفادى حدوث أزمة سياسية جديدة فى حكومته التى قد تحدث فى حالة الكشف عن التنازلات التى ستقدمها إسرائيل فى الصفقة.

Advertisements