تونس تجدد رفضها إقامة مخيمات للاجئين على أراضيها

عربي ودولي

بوابة الفجر


جددت تونس، اليوم الخميس، رفضها إقامة مخيمات للاجئين على أراضيها، مشيرة أنها لا تتحمل المسؤولية كاملة عن تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا.


جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، مع نظيره الهولندي ستاف بلوك، عقب اجتماع ثنائي بمقر الوزارة بالعاصمة تونس.


ويأتي الموقف التونسي ردا على اقتراح أوروبي سابق لدول شمال إفريقيا، بينها تونس، بإقامة مخيّمات لإيواء المهاجرين غير النظاميين من طالبي اللجوء، إلى حين البت في ملفاتهم قبل دخولهم الاتحاد الأوروبي.


وقال الجهيناوي إن "تونس لن تقبل أبدا إقامة مخيّمات لقبول المهاجرين واللاجئين غير الشرعيين".


وشدد على أن بلاده "تعمل على مراقبة حدودها وحمايتها من أجل الحد من الهجرة غير الشرعية".


كما اعتبر أنه "رغم وجود نسبة من المهاجرين غير الشرعيين حاملين للجنسية التونسية، إلا أن ذلك لا يحمل تونس المسؤولية كاملة عن تدفّق المهاجرين نحو أوروبا".


وأشار أنه بحث مع نظيره الهولندي "إمكانيات تطوير الاستثمارات الأوروبية في تونس، بما يساعد على خلق فرص عمل، وتقليل نسبة المهاجرين غير الشرعيين التونسيين".


من جانبه، قال وزير الخارجية الهولندي ستاف بلوك، إن بلاده تدعم تونس في مسار الانتقال الديمقراطي، وفي تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

ولفت إلى أن محادثاته مع المسؤولين التونسيين شملت مجالات التعاون الممكنة بين البلدين.


أما زيارته إلى تونس، فشملت لقاءات مع كبار المسؤولين في البلاد، بينهم الرئيس الباجي قائد السبسي، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد.

ووقع الوزيران مذكرة تفاهم حول المشاورات السياسية بين البلدين، لتعزيز العلاقات الدبلوماسية، وفق المصدر نفسه.

ويجري "بلوك" زيارة رسمية إلى تونس تستمر يوما واحدا.


ومنذ ثورة 2011 ضد نظام زين العابدين بن علي، تزايدت معدلات الهجرة غير الشرعية عبر تونس، مستفيدة من غياب الأمن آنذاك، لكنها سرعان ما تراجعت عقب تشديد السلطات الخناق على منظمي الهجرة غير النظامية.


وخلال السنوات السبع التي تلت الثورة، تمكنت السلطات التونسية من توقيف حوالي 20 ألف مهاجر غير نظامي.

وخلال القمة الأوروبية المنعقدة بالعاصمة البلجيكية بروكسل، في يونيو الماضي، اتفق المجتمعون - بخصوص ملف الهجرة - على إقامة مراكز للاجئين خارج الفضاء الأوروبي، وتحديدا في دول شمال إفريقيا.


غير أن بلدان شمال إفريقيا المعنية بهذا الأمر، ليبيا والجزائر والمغرب ومصر وتونس، أعربت جميعها عن رفضها المقترح الأوروبي.