"الزعيم".. قصة حياة عبد الناصر منذ اعتلاء حكم مصر وحتى رحيله

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


يعد من أشهر زعماء العرب، وصاحب القرارات الاشتراكية والإصلاحات التحديثية في مصر، وساهم في تشكيل الجمهورية العربية المتحدة مع سوريا، إنه الرئيس جمال عبد الناصر، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 28 سبتمبر من عام 1970م.

 

رئاسة مصر

 

تولى جمال عبد الناصر، السلطة بعد تنامي الخلافات بين محمد نجيب ومجلس قيادة الثورة، إذ استقال من منصبه بالجيش وتولى رئاسة الوزراء، ثم اختير رئيسًا للجمهورية في 25 يونيو 1956م، طبقًا للاستفتاء الذي أجري في 23 يونيو 1956.

 

الوحدة العربية

 

أدت سياسات عبد الناصر المحايدة خلال الحرب الباردة إلى توتر العلاقات مع القوى الغربية التي سحبت تمويلها للسد العالي، الذي كان عبد الناصر يخطط لبنائه، إلا أنه رد على ذلك بتأميم شركة قناة السويس سنة 1956م، ولاقى ذلك استحسانًا داخل مصر والوطن العربي.

 

 وبالتالي، قامت بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل باحتلال سيناء لكنهم انسحبوا وسط ضغوط دولية؛ وقد عزز ذلك مكانة عبد الناصر السياسية بشكل ملحوظ، ومنذ ذلك الحين، نمت شعبية عبد الناصر في المنطقة بشكل كبير، وتزايدت الدعوات إلى الوحدة العربية تحت قيادته، وتحقق ذلك بتشكيل الجمهورية العربية المتحدة مع سوريا (1958 - 1961).

 

القرارات الاشتراكية

 

وبدأ "عبد الناصر"، سلسلة من القرارات الاشتراكية والإصلاحات التحديثية في مصر، حيث شارك في الحرب الأهلية اليمنية في ذلك الوقت، وقدم ناصر دستورًا جديدًا في سنة 1964م، وهو العام نفسه الذي أصبح فيه رئيسًا لحركة عدم الانحياز الدولية.

 

ولايته الثانية

 

وفي مارس 1965م، بدأ ناصر ولايته الرئاسية الثانية، بعد انتخابه بدون معارضة، وتبع ذلك هزيمة مصر من إسرائيل في حرب الأيام الستة سنة 1967م، واستقال عبد الناصر من جميع مناصبه السياسية بسبب هذه الهزيمة، ولكنه تراجع عن استقالته بعد مظاهرات حاشدة طالبت بعودته إلى الرئاسة.

 

وبين سنتي 1967 و1968م، عين "عبد الناصر"، نفسه رئيسًا للوزراء بالإضافة إلى منصبه كرئيس للجمهورية، وشن حرب الاستنزاف لاستعادة الأراضي المفقودة في حرب 1967م.

 

محاولة اغتياله

 

تعرض "عبد الناصر"، لعدة محاولات اغتيال في حياته، كان من بينها محاولة اغتيال نسبت لأحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وقد نفت الجماعة علاقتها بالحادثة، ليأمر "ناصر"، بحملة أمنية ضد جماعة الإخوان المسلمين. يصف المؤرخون ناصر باعتباره واحدًا من الشخصيات السياسية البارزة في التاريخ الحديث للشرق الأوسط في القرن العشرين.

 

رحيله

 

وبعد اختتام قمة جامعة الدول العربية سنة 1970م، توفي عبد الناصر إثر تعرضه لنوبة قلبية، وشيع جنازته في القاهرة أكثر من خمسة ملايين شخص.