صاحب السعادة.. حكاية ممرض أسعد طفلة مريضة برقصة: "عاوزها تفتكرني"

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


من جانب باب غرفتها بالمستشفى، يختطف النظر إليها بين اللحظة والآخرى، يتمنى ولو يساعدها بأى طريقة، فدوره التقليدي كممرض لم يمنع شعوره كإنسان يتعلق بالأطفال ويتألم لوجعهم، فما كان من "إسلام شحتة" سوى التفكير في إخراج الطفلة "رضوى" التي تعاني من حروق طالت وجهها من حالتها، بطريقة بسيطة أدخلت البهجة إلى قلبها وأنستها ولو للحظات ما تشعر به من ألم لا يناسب صغر سنها.

فاختار الشاب كسر حاجز الخمسة وعشرون عامًا، أن يرقص مع الطفلة ويوثق رقصتهما لإسعادها، بعدما علم من أسرتها حبها للرقص، ليكون الفيديو مصدر فرحة لطفلها لتشاهده عشرات المرات.

لم تكن "رضوى" الطفلة الأولى التي يرسم "إسلام" البسمة على وجهها، فاعتاد منذ أن بدأ العمل في التمريض قبل خمسة أعوام على إسعاد الأطفال لتألمه لوجعهم "على طول بحب اشترى ليهم بلالين وبومبوني".

يرى الشاب الذي قطع المسافة من محافظة الشرقية حيث مسقط رأسه إلى القاهرة للعمل بمستشفيات مختلفة، أن طالما هناك الشخص لديه ما يجعله يساعد غيره فعليه المبادرة به، مؤكًدا أن تلك التصرف  ليس في مهنة التمريض ولكن في كل المهن.

"بحب الأطفال" هكذا يفسر "إسلام" ما يجعله يقوم بتلك الأفعال مع الأطفال "الطفل محتاج نلعب معاه لإن العلاج النفسي أهم من البدني.. وبكده بقدر إني أشيل ولو نص الألم عنهم"، وهو ما يجعل المحيطين به يلقبونه بـ "صاحب السعادة".

ولم يتخيل الشاب أن ينتشر الفيديو بتلك السرعة أو أن يتلقى الكثير من الدعم والتقدير لما يفعله مع الأطفال، وهو ما شجعه لتكملة ما بدأه منذ سنوات ليتميز عن الكثيرين غيره من الممرضين.

يتمنى "إسلام" من الرحمن أن تشفى الطفلة "رضوى"، وأن تتذكره بعدما تخرج من المستشفى وتتماثل الشفاء "عاوزها تفتكرني".