معارض بحريني: الجمعيات السياسية لن تشارك في الانتخابات النيابية

عربي ودولي

معارض بحريني
معارض بحريني


قال المعارض البحريني المقيم في لندن، عضو المكتب السياسي لـ "جمعية الوفاق" المنحلة، علي مهدي الأسود، إن الكتلة السياسية، التي يمثلها، غير معنية بالمشاركة في الانتخابات النيابية المزمعة، في نوفمبر المقبل.

 وأضاف الأسود: "ليس لدى لمعارضة البحرينية مشروع فردي للمشاركة في الانتخابات القادمة؛ لكن لدينا مشروعا وطنيا، ككتل سياسية معارضة، تطالب بوجود برلمان حقيقي في البحرين".


وتابع "نعتقد أن هذا البرلمان سيكون غير منتج، ونريد أن نتقدم في العملية السياسية، والملفات التي تهم بلادنا، مثل الاقتصاد، وحقوق الإنسان، والملفات الداخلية وغيرها، وكلها مرتبطة بالاستقرار في البلاد".

وقال المعارض البحريني، إن "الجمعيات السياسية ممنوعة من المشاركة في الانتخابات، التي تعتبر إحدى أركان المشروع الإصلاحي في البحرين.. المشروع يعتمد على وجود حكومة ومعارضة وبرلمان.. منعنا من المشاركة في الانتخابات ككتلة سياسية، هو واحدة من الأدوات التعسفية بحق الجماعات السياسية".


وأردف قائلا، كنا متفائلين، في بداية العملية السياسية.. وقمنا بالمشاركة في الانتخابات في 2002، بعد وعود داخلية ومن أطراف خارجية، بأن العملية السياسية ستنجز، إلا أن ذلك لم يحدث.. نحن مررنا في البحرين بأزمات سياسية خلال 7 أعوام".


كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أصدر، الاثنين الماضي، أمرا ساميا، حدد من خلاله يوم الـ 24 من نوفمبر القادم، موعدا لإجراء الانتخابات في مجلس الأمة البحريني (الغرفة السفلى في الجمعية الوطنية).


ونصت المادة الأولى من الأمر الملكي، على: "الناخبون المقيدة أسماؤهم في جداول الناخبين بالتطبيق لأحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002، بشأن مباشرة الحقوق السياسية، مدعوون للحضور إلى مقار لجان الاقتراع والفرز، وذلك لانتخاب أعضاء مجلس النواب، يوم السبت الموافق 24 نوفمبر 2018، من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الثامنة مساء".


وبحسب الأمر الملكي، "يفتح باب الترشيح لعضوية مجلس النواب ابتداء من يوم الأربعاء الموافق 17 أكتوبر 2018، وحتى يوم الأحد الموافق 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وتقدم طلبات الترشيح في مختلف المناطق الانتخابية إلى اللجان المختصة".


وأضافت السلطة التشريعية، في دور الانعقاد الأخير، بندا جديدا لقانون مباشرة الحقوق السياسية، يقضي بحرمان قيادات وأعضاء الجمعيات السياسية المنحلة بحكم نهائي، لارتكابها مخالفة جسيمة لأحكام دستور المملكة، أو أي قانون من قوانينها.


كانت محكمة بحرينية قضت، في 17 يوليو 2016، بحل "جمعية الوفاق الوطني الإسلامية"، وتصفية أموالها وأيلولتها إلى خزينة الدولة؛ وذلك باعتبار أنها خطر على البلاد، تمارس نشاطاً مخالفاً لأصل مشروعية العمل السياسي، وتقوم بالتحريض على الدستور والقانون؛ كما اتهمت الجمعية بالتحريض على العنف، وتأييد الجماعات الإرهابية، واستدعاء التدخل الخارجي.


ولعبت الجمعية دورا بارزا في التظاهرات ضد السلطة، في العام 2011، التي طالب بملكية دستورية وإصلاحات سياسية في البلاد، إلا أن السلطات سرعان ما سيطرت على الأوضاع، معلنة حالة الطوارئ في البحرين، تزامنا مع دخول قوات "درع الجزيرة" الخليجية.


وأمرت المحكمة الكبرى الإدارية في البحرين، في 31 مايو 2017، بحل جمعية "وعد" اليسارية المعارضة؛ وأمرت بتصفية أموالها، على أن تعود هذه الأموال إلى ملكية الحكومة.


جاء ذلك بعد أن تقدم وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، الشيخ خالد آل خليفة، بدعوى أمام المحكمة طلب فيها بحل الجمعية، بذريعة أنها ارتكبت مخالفات جسيمة تستهدف مبدأ احترام حكم القانون.

واتهم الوزير الجمعية المذكورة بدعم الإرهاب، والتغطية على العنف، من خلال دعمها وتمجيدها أشخاص محكومين في قضايا إرهاب، عبر استخدام التفجيرات والسلاح، بدواعي والقتل.

جدير بالذكر أن "جمعية الوفاق" قاطعت الانتخابات النيابية في البحرين، في 2014، وبرر الأمين العام للجمعية، الشيخ علي سلمان، هذا الموقف، بأن المشاركة "تكرس الواقع الاستبدادي القائم، وتساهم في تجريد الشعب من حقوقه".