سوريا تتهم الدول الغربية بشن حملة تضليل حول استخدام دمشق للسلاح الكيميائي

عربي ودولي

الحكومة السورية
الحكومة السورية


وجهت الحكومة السورية، اليوم الأربعاء، اتهاما للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بشن حملة تضليل جديدة حول استخدام الحكومة السورية للسلاح الكيميائي ضد المدنيين خلال النزاع الدائر منذ 2011، واصفة الاتهامات ضد دمشق بذلك الصدد بأنها تهدف لإطالة أمد الحرب.

وقال مصدر في الخارجية السورية، إن "الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة، تلجأ مرة أخرى إلى شن حملة تهديدات ونفاق وتضليل معروفة الأهداف ضد سورية، وذلك في إطار استمرار دعمها المعلن للمجموعات الإرهابية".

وتابع المصدر أن دمشق "أكدت مراراً وتكراراً أنها تعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية أمراً لا أخلاقياً، وأنها تدين استخدامها في أي مكان وتحت أي ظرف كان وضد أي كان، وتكرر أنها لا تمتلك أي أسلحة كيميائية"، مضيفة أن مثل تلك الاتهامات تهدف إلى "تبرير استخدام التنظيمات الإرهابية للأسلحة الكيميائية وإطالة أمد الحرب على سورية ودعم التنظيمات الإرهابية".

وكانت الدول الثلاث قد أصدرت بيانا مشتركا أمس بمناسبة "الذكرى الخامسة للهجوم المروع بغاز السارين على الغوطة بمحافظة ريف دمشق، مدينين ما وصفوه باستخدام الحكومة السورية للسلاح الكيميائي في العمليات العسكرية منذ عام 2012 في الغوطة، وخان شيخون، واللطامنة، وسراقب، والدوما، ما أدى لمقتل وإصابة الآلاف.

هذا ونفذت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، فجر 14 أبريل، عدوانا ثلاثيا بالصواريخ على سوريا ردا على هجوم كيميائي مزعوم في الغوطة الشرقية، الذي نفت السلطات السورية مسؤوليتها عنه بشكل قاطع.

وذكرت السلطات السورية مراراً أن جميع المخزونات من المواد الكيميائية قد تم إخراجها من سوريا تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وكانت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية قد اتهمت دمشق في استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين في مدينة دوما السورية، ونفت السلطات السورية ضلوعها بذلك، فيما اعتبرت موسكو ذلك ذريعة مختلقة لتوجيه ضربات صاروخية من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين ضد سوريا، لمصلحة الفصائل المتشددة، التي تعرضت لانهيارات وهزائم في الغوطة الشرقية.

هذا وتعاني سوريا منذ مارس 2011، من نزاع مسلح تقوم خلاله القوات الحكومية بمواجهة جماعات مسلحة تنتمي إلى تنظيمات مسلحة مختلفة، أبرزها تطرفا تنظيما "داعش" و"جبهة النصرة" المحظوران في روسيا، واللذين تصنفهما الأمم المتّحدة ضمن قائمة الحركات الإرهابية.