نصائح هامة لتشجيع طفلك على ممارسة الرياضة

الفجر الطبي



لم يعد اللعب بالطابة والركض وركوب الدرّاجة الهوائية من الأنشطة الشائعة بين الأطفال اليوم، على الرغم من أهميتها الكبرى لتنمية قدراتهم الجسدية والفكرية والاجتماعية على حد سواء.

يبقى هنا دور الأهل أساسيًا في تحفيز الطفل على النشاط منذ السنوات الأولى، لا بل من الأشهر الأولى حتى، بحيث تصبح الحركة جزءًا لا يتجزأ من حياته الروتينية مع مرور السنين. فمما لا شك فيه أن حب النشاط والحركة والرياضة يتطلب التحفيز ويستدعي تشجيعًا إلى أن يصبح من العادات التي تدخل في نمط الحياة.

احرصي على جعل النشاط الجسدي والرياضة ضمن روتين الحياة اليومية للعائلة كاملة

قد تزيد ضغوط الحياة اليومية والروتين من صعوبة التوجّه إلى الرياضة والنشاط. لكن هذه الصعوبة تخفّ عندما تصبح الحركة نفسها ضمن الروتين وتشكل جزءًا لا يتجزأ من نمط الحياة الصحي المتبع. على سبيل المثال، يمكن المشي يوميًا كعائلة بعد وجبة العشاء، كما يمكن ممارسة رياضة ركوب الدرّاجة الهوائية، مما يسمح بالجمع ما بين المتعة والفائدة. أيًا كانت الرياضة التي تختارها العائلة مجتمعةً، تبقى لها أهمية كبرى في تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة وجعلها تدخل في روتين حياتهم من خلال الاستمتاع بها.

نوع الرياضة التي تمارسها العائلة لا يضاهي في الأهمية القيام بنشاط جسدي معًا. أما إذا كان ذلك لا يتناسب مع نمط حياة العائلة فيمكن إيجاد وقت آخر للقيام بأي نشاط جسدي. ولتحقيق ذلك يكفي البدء بـ15 دقيقة في اليوم في المرحلة الأولى.

حفّزي طفلك ليكون نشيطًا في مرحلة مبكرة من حياته

بمقدار ما تبدئين بتشجيع طفلك على القيام بالحركة والنشاط الجسدي في مرحلة مبكرة، تحفّزينه على اعتماد هذا النمط أكثر طوال حياته. يمكن أن تبدئي بتحضيره من خلال التمسيد والتمارين البسيطة التي تقومين بها فيما تحرّكين يديه وقدميه وهو طفل صغير فيساعد ذلك لتصبح الرياضة أمرًا طبيعيًا يقوم به في حياته اليومية.

كوني مثالًا جيدًا لطفلك

عندما يجدك طفلك مثالًا جيدًا له في النشاط والحركة إذا كنت أمًا رياضية، من الطبيعي أن يميل إلى ذلك فلا يبدو الأمر صعبًا بالنسبة إليه. مارسي رياضة اليوغا أو ركوب الدرّاجة الهوائية أو التنس أو المشي أو غيرها بشكل منتظم لتكوني أفضل مثال لطفلك. أما إذا كنت لم تعتادي على ممارسة الرياضة في حياتك، فيمكنك المباشرة بذلك في أي وقت.

بدّلي الركود بالحركة في حياتكم اليومية

يمكنك في أي وقت من الأوقات أن تشجّعي أطفالك على ممارسة الحركة ضمن حياتهم اليومية فيما تتبعين عادات بسيطة تحفزهم على ذلك. فبدلًا من التوجه بالسيارة إلى أماكن قريبة، اختاري المشي أو ركوب الدراجة الهوائية. فحين تعتمدين هذه العادات بشكل يومي، تُكسبين أطفالك أفضل العادات التي تؤمّن لهم الكثير من الفائدة على المستوى الصحي والفكري والاجتماعي...

شجّعي طفلك... ولكن لا تضغطي عليه

من المهم أن تحفّزي طفلك على النشاط، لكن يجب ألاّ يشعر بأنك تضغطين عليه لتحقيق هذه الغاية فيكون رد فعله معاكسًا ويشعر بالنفور من الرياضة ومن أي نشاط جسدي تقترحينه عليه. حاولي أن تلاحظي متى يستمتع طفلك بنشاط معين يقوم به، وشجّعيه بعدها على المتابعة. احرصي دائمًا على إظهار قيمة الحركة والرياضة له من دون أن تضغطي عليه في ذلك.

ركّزي على جانب المتعة في الرياضة

في معظم الأحيان لا يكون الطفل جاهزًا للمشاركة في مباريات رياضية قبل بلوغه سن العاشرة. أما قبل هذه السن، فالمطلوب تحفيز الطفل على ممارسة أنواع أخرى من الرياضة بعيدًا من الضغوط والتوتر الذي يمكن أن يتعرض له في أثناء المباريات. وأيًا كانت مهاراته، أبقي الفرص متاحة له ليظهر براعته في ما يقوم به.

اقترحي على طفلك العديد من الاختيارات الرياضية

تبين أن الأطفال الذي يختارون رياضة معينة من سنّ مبكرة يكونون أكثر عرضةً للأذى والإصابات من آخرين يجرّبون رياضات عدة في سنّ مبكرة. من المهم أن يجرّب الطفل رياضات مختلفة ليتمكن من تطوير مهارات عدة ويكتشف ما يستمتع به أكثر. في غالب الأحيان، لا تتطلب معظم الرياضات التخصّص في سنّ مبكرة.

يجب تمضية الأوقات خارج المنزل

مما لا شك فيه أن تمضية الوقت خارج المنزل يحول دون ملل الطفل ويشجعه في الوقت نفسه على ممارسة النشاط الجسدي ويبعده عن حياة الركود التي تتلازم مع الجلوس أمام شاشات التلفزة والألعاب الالكترونية داخل المنزل. هذه الأمور قد تجذبه بحيث لا يعود يشعر برغبة في الخروج من المنزل. هنا يأتي دور الأهل في تحفيزه على اللعب خارج المنزل.

اختاري لطفلك مدرسة تركّز على أهمية الرياضة

ثمة مدارس عدة تُدخل الرياضة في مناهجها وتركز على أهميتها، مما يشجع الأطفال أكثر فأكثر على ممارستها. إذ يحتاج الطفل إلى التحفيز والكثير من الفرص التي تسمح له بإدخال الرياضة إلى حياته اليومية فيدرك أهميتها شيئًا فشيئًا ويعتاد على ممارستها بانتظام. احرصي على اختيار هذا النوع من المدارس التي تقدم للطفل العديد من النشاطات الرياضية ليختار ما يناسبها منها، والتي تعتمد على الرياضة والنشاط الجسدي بشكل أساسي في برنامجها. بهذه الطريقة يستطيع الطفل أن يطوّر مهاراته الرياضية شيئًا فشيئا