رفع الدرجات بـ 150 جنيه.. سبوبة جديدة باسم "شاومنيج" لاستغلال طلاب الثانوية العامة

تقارير وحوارات



أصبح ماراثون الثانوية العامة، بمثابة موسمًا للغنائم الكبيرة التي يحصدها عديمي الضمائر ممن ينتهزون فرصة الحدث لاستغلال الطلاب وأسرهم، فيسقطون في براثن النصب كضحايا للقلق والتوتر الذي يلازمهم لشهور طويلة.

 

ومع ازدياد تفاعل الطلبة وأولياء الأمور على مواقع التواصل الاجتماعي، بات الأمر أكثر سهولة بعدما انتشرت مع بداية الامتحانات صفحات تروج لنشاطها بتوفير امتحانات الثانوية العامة بمقابل مادي لا يتردد العديد من الطلبة في التضحية به مقابل الحصول على درجة النجاح دون بذل مجهود.

 

وبانتهاء أشهر المعاناة الممزوجة بالرعب، الذي عاشه كل منزل ينتمي له أحد طلاب الثانوية العامة، أصبح مصدر القلق الذي يلاحقهم هو موعد النتيجة ومجموعهم الذي يحدد المستقبل، وهو ما دفع هذا النوع من الصفحات لتجديد نشاطها عبر اختلاق وسيلة جديدة "للنصب" تتمثل في التلاعب بعاطفة الأهالي وأبنائهم، بإعلان قدرتهم على إتاحة النتيجة وتعديل درجات المواد بمقابل مادي.

 

هذا الأمر دفع محررة "الفجر" للتحدث مع إحدى الطالبات التي تدعى "ه.و" والتي إدعت أنها تتعاون مع أحد المسؤولين بالمطبعة السرية، في محاولة للتوصل إلى مقدار المبلغ المالي الذي تجنيه من هذه الحيلة التي تتبعها لإغراء الطلبة وسحبهم للسقوط في الفخ، فأجابت: "الأدمن بتاع جروب شاومينج على الواتساب الرسمي كان بيسرب الامتحانات قبل اللجنة الفجر.. الأدمن دا أصلا مسؤول في المطبعة السرية وماسك الكنترول الإلكتروني بيقدر يغير الدرجات المادة بـ150 جنيه".

 

 



وفي محاولة من الطالبة لدفع المحررة إلى الموافقة على تقديم المبلغ بشراء مجموعة من كروت الشحن وإرسال الكود الخاص بها، استطردت:" واللي عاوز أكتر من مادة بيقلل في الفلوس وكمان أنا اللي بجمع المعلومات وبديهاله.. اللي خايف من أي مادة ممكن أرفعاله".

 

وبحيلة مشابهة تتبعها إحدى الصفحات التي تحمل اسم "شاومينج" على فيس بوك، روجت الصفحة التي انتهت من نشر نماذج الامتحانات، إلى قدرتها على تعديل الدرجات والتلاعب بها لصالح الطالب من داخل الكنترول.

 

وبعدما تواصلت محررة "الفجر" مع الصفحة، لمعرفة حجم المبلغ المالي المطلوب والطريقة المتبعة لإتمام عملية رفع درجات المواد، أجابها أحد المسؤولين: "يا آنسة الموضوع كبير.. بيتم عن طريق مصححين بنكون عارفينهم وبنتعامل معاهم.. وبيبقى بينا التليفون نجح كذا واعمل كذا.. إحنا بنجمع أكبر عدد من المصححين في كل محافظة.. أنا كل همي مصلحة الطالب وإنه ميحصلوش أي ضرر".

 

وبعد محاولات عدة، طلب المسؤول عن الصفحة، بيانات المحررة لإرسال النتيجة والتي يتم على أساسها تعديل الدرجات، مشددًا على ضرورة طلب رفع درجات بعد رؤية النتيجة: "مينفعش تشوفيها وتمشي بدون ما تزودي".

 




وحول المقابل المادي المطلوب أمام هذه العملية، رفض أدمن الصفحة أن يفصح عن مبلغ مالي محدد، حيث أكد إن المقابل المادي يتغير من طالب إلى آخر، بحسب عدد المواد ونوع المادة المطلوبة، وعندما أصرت المحررة لتقوم بتجهيز المبلغ المطلوب، عرض المسؤول عن الصفحة أن يوفر لها خدمة التقسيط: "بس المهم تخلصي المبلغ قبل ظهور النتيجة".

 

وعندما طلبت محررة "الفجر" بضعة أيام للتفكير في الأمر، رفض أدمن الصفحة الذي أخبرها أن آخر موعد للحجز بعد 4 ساعات فقط: "لأننا استكفينا وكمان عشان نقدر نتعامل مع باقي المشتركين".