وزير الصحة يكشف تفاصيل انتشار "حمى الضنك" بالبحر الأحمر: المصابون 224.. والأعداد في تناقص

أخبار مصر

أرشيفية
أرشيفية


أكد الدكتور أحمد عماد الدين راضى وزير الصحة والسكان، أن عدد الحالات النمصابة بحمى"الضنك" أو "الدنج"، 224 فقط، تم علاج 199 ويتبقى 25 حالة تتلقى العلاج اللازم بالمستشفيات.

جاء ذلك خلال تفقده للمرضى بمستشفى القصير المركزي، اليوم الثلاثاء، يرافقه اللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر.

واستمع "راضي" لشكاوى بعض المرضى، ووجه على الفور بحلها، كما زار المصابين بالحمى والمشتبه بإصابتهم للاطمئنان عليهم وتوفير كافة الرعاية الصحية لهم.

وأوضح أن أعراض حمى الدنج شبيه بأعراض مرض الإنفلونزا، من حيث ارتفاع درجات الحرارة، والصداع وآلام بالعضلات والمفاصل، ما يشير إلى أن الحالات التي ترددت على المستشفيات ليست بالضرورة مصابة بالحمى، لافتا إلى إجراء تحليل pcr لجميع الحالات المشتبه في إصابتها وهو تحليل أكثر دقة للتأكد من إصابتها من عدمه.

وأضاف أن ظهور هذه الحمى جاء ببعض مناطق محافظة البحر الأحمر فقط، ويرجع ذلك لصعوبة وصول المياه للمواطنين والتى يتم ضخها ليوم واحد في الأسبوع مما يجعلهم يقوموا بتخزين المياه بخزانات غير سليمة تتخذ منها البعوضة بيئة خصبة للانتشار.

وأوضح أنه منذ علم الوزارة بتلقى المستشفيات مرضى مشتبه باصابتهم وذلك في يوم 13 سبتمبر الماضى، على الفور يوم 14 سبتمبر كان هناك فريقا عدده 28 وتم زيادته حتى الآن إلى 111 من قطاع الطب الوقائي يقوم باجرائاته الوقائية في سحب عينات سواء من المصابين أو من البعوض واليرقات المسببة للحمى، وخلال 4 أيام فقط تم تشخيص المرض بعد ظهور نتائج التحاليل من المعامل المركزية والتى أكدت الإصابة، وتم وضع خطة شاملة للحد والقضاء على هذه الحمى.

وأكد أن عدد الذين تم تأكيد ايجابيتهم للمرض من خلال تحليل ال pcr، هو العدد السابق ذكره فقط، والعدد الفعلى بالمستشفيات 15% فقط من إجمالى عدد من أصيبوا نظرا لتماثل الباقى للشفاء.

وقال: إن الحالات المصابة موزعة بمستشفيات الغردقة العام، وسفاجا والقصير وعدد من الحالات بمستشفى حميات قنا نظرا لقربها من محافظة البحر الأحمر، وهم جميعا حالتهم الصحية مستقرة ويتلقون العلاج اللازم بالمستشفيات، مؤكدا عدم تسجيل أي حالة وفيات حتى الآن.
وتابع: هذه الحمى غير معدية ولا تنتقل من إنسان للآخر سواء عن طريق المخالطة أو اللعاب أو الأكل اوالشراب، ولكنها تنتقل فقط من خلال لدغ البعوضة الناقلة للمرضى من مصاب لأخر سليم.

وأكد أن مصر ليس بها وباء أو تفشى للمرض على الإطلاق، لافتا إلى متابعة الموقف مع المحافظ، وأعداد المصابين في تناقص مستمر، نظرا للإجراءات الوقائية والعلاجية التي تتخذها الوزارة ممثلة في توفير كافة الأدوية والمحاليل، والمسكنات، وعقار الزنتاك لآلام المعدة، بالإضافة إلى توفير المستلزمات الطبية من كانيولات وأجهزة وريدية وسرنجات بكميات وفيرة وتوزيعها على المستشفيات والوحدات الصحية لعلاج من يشتبه في إصابتهم بالمرض.

وأضاف أن هذه الحمى علاجها الوحيد هو علاج هذه الأعراض السابقة فقط، ولايوجد ما يسمى بترياق أو مصل لحمى "الدنج "، مناشدا المواطنين بعدم الانسياق وراء هذه الأدوية، لعدم استغلالهم.

وأوضح أن من ضمن الإجراءات التي تم اتخاذها للحد من إنتشار هذه الحمى تشكيل فريق وقائى من الوزارة وبالتعاون مع المديرية لفحص خزانات المياه بالمنازل والمشربيات والابيار، والتأكد من تغطيتها باغطية من الفيبر، كما تم مكافحة البعوض اليرقات عن طريق الرش بالمبيدات "الصحة العامة" داخل المنازل وخارجها، والمياه الجوفية، والمياه التي تتجمع من مخلفات أعمال الإنشاءات، كما تم تفريغ المياه الراكدة بجميع طرق القصير.

وطالب "راضي"، جميع الجهات المعنية، ومنها وزارة الإسكان، وهيئة الطرق والكبارى، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي، ومجلس مدينة القصير كلا فيما يخصة بالإسراع بالتعاون مع وزارة الصحة من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء هذه الحمى والقضاء على إنتشار البعوضة في أقل مدة زمنية ممكنة.

وأكد أنها ليست هذه هي المرة الأولى التي تتعرض لها مصر لحمى الدنج، مشيرا إلى ظهورها بمحافظ أسيوط بشهر أكتوبر 2015، وتم السيطرة عليها خلال شهر واحد فقط، وجميع المرضى تماثلوا للشفاء ولم تخلف ورائها أي وفيات. 

وناشد وزير الصحة، جميع المواطنين عدم الفزع أو الهلع من هذه الحمى، مؤكدا أنها لا تؤدى للوفاة وعدد المصابين في تناقص مستمر، والأدوية متوافرة، وخلال فترة وجيزة سيتم الإعلان عن القضاء نهائيا على هذه الحمى.