المفتي: الأفكار الإرهابية ستزول إلى مزبلة التاريخ

أخبار مصر

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام


أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن الدولة المصرية بكل طوائفها تقف ضد التيارات الإرهابية، ولا تزال تواصل كفاحها للقضاء على جذور الإرهاب، مضيفًا أن الدفاع عن الأوطان واجب شرعي وهو مسئولية الجميع الأفراد قبل المؤسسات.

وقال المفتي - خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "حوار المفتي" المذاع على قناة "أون لايف"، إن الدستور المصري ساوى بين جميع المصريين في الحقوق والواجبات، وأنه لم يميز بين مصري وآخر لأي سبب كان؛ فالكل سواء أمام القانون.

وعن تعرض التيارات الإرهابية للمسيحيين في سيناء سعيًا منها لإحداث فتنة طائفية بين جناحي الوطن والنيل من وحدة المصرين، قال فضيلة المفتي: إنكم تنحتون في الصخر وسنقف أمامكم بالمرصاد، فهذه العلاقة التاريخية بين جناحي الأمة عصية على أن ينال منها أحد، فقد فشلت كل محاولات النيل منها في المستقبل.

وعلق المفتي على فيديو داعش المحرض ضد المسيحيين بقوله: إننا رصدنا في دار الإفتاء المصرية كل الشبهات التي جاءت في الفيديو ورددنا عليها، وبينا ما بها من تدليس وأكاذيب، واصفًا فكر هذه التيارات الإرهابية الموجودة على الساحة بأنه امتداد لفكر الخوارج المغلوط والفاسد، وأن جميع التيارات الإرهابية ترضع من ثدي واحد ويمثلون امتدادًا لمنهجية الخوارج، ويروجون دائمًا بأنهم يمتلكون الحق دون غيرهم.

وتابع المفتي: أن الفيديو امتلأ بالأكاذيب والأباطيل والشبهات الفاسدة التي من شأنها نشر الفساد في الأرض، مؤكدًا على وقوف الشعب المصري صفًّا واحدًا ضد هذه الجماعات المتطرفة والإرهابية رافضًا كل ما تقدمه من أفكار مغلوطة، مؤكدًا أن هناك من يرتدون عباءة الدين بغير حق يسعون لتحقيق أغراض سياسية لا علاقة لها بالدين وتخدم أهدافهم المعوجة والسقيمة.

وقال مفتي الجمهورية: إن الإسلام لا يعرف الكهنوت، فقط يعترف بالعلم والتخصص، فدور العلماء يقف عند بيان الحكم الشرعي بناء على معطيات، وهذه المعطيات هم بالأساس قد أخذوها عن علماء أجلاء ورثوا العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء العلماء قد تم بناؤهم وصناعتهم بعناية؛ فصناعة العلماء صناعة ثقيلة.

وعلل مفتي الجمهورية تحريض داعش ضد العلماء واستهدافهم من خلال بث بعض الفيديوهات المحرضة ضدهم بأن داعش تستهدف العلماء لأنهم هم من لديهم المنهجية والعلم الحقيقي الذي ينير للناس طريقهم، ويقف ضد علمهم الذي ينشر الظلام، وبالتالي فالعلماء حجر عثرة لا بد من قتلهم لتخلوا لهم الساحة، لأن العلماء يفضحون أكاذيبهم ويردون على شبهاتهم ويفسرون الدين بفهم صحيح ضد تفسير الإرهابيين الخطأ والمنحرف والمعوج؛ فهؤلاء الإرهابيين ضد الإنسانية وضد الإسلام، هم يريدون أن يهدموا تاريخ العلماء.

وقال: إنه بقياس كلام المتطرفين على كلام العلماء نجد أن الهدف من كلامهم ليس الدين وإنما الوصول إلى أغراض خبيثة، فهم يفتقدون إلى المنهجية المنضبطة التي هي منهج العلماء الأفاضل الذين كانوا حصنًا للأمة الإسلامية في كافة العلوم، فهذه التيارات لم تقدم للبشرية أي شيء نافع بل كل ما تركوه هو الفساد في الأرض.

وعن تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر، قال مفتي الجمهورية: إننا وجدنا أن الشريعة الإسلامية مطبقة في الأراضي المصرية، فبعد بحث ودراسة وجدنا أن القوانين الموجودة في جملتها لا تخالف الشريعة الإسلامية، وأن مصر تطبق الشريعة الإسلامية في جوانب العبادات والتشريعات.

وواصل: كل الحركات الإرهابية تستخدم دعوة تطبيق الشريعة الإسلامية وأنها غائبة عن المجتمع لأجل دغدغة مشاعر الناس وترسيخ أفكارها المسمومة في نفوس الناس، مستغلة سكوت العلماء والأزهر الشريف بأنها غائبة، بقولهم إننا من يسعى لتطبيق الشريعة، وما سكوت هؤلاء العلماء إلا لأنهم وجدوا القوانين لا تخالف الشريعة الإسلامية.

وحول تفسير الجماعات المتطرفة لبعض الأحاديث النبوية تفسيرًا خاطئًا خدمة لأغراضهم مثل حديث "كلمة حق في وجه سلطان جائر" قال مفتي الجمهورية: هذا الحديث سيق في غير محله لأجل التزييف؛ إنهم يرددون مثل هذه الأحاديث لكسب البسطاء، وصناعة بطولة زائفة بأن المدافع عن الحق هم الإخوان وداعش والنصرة لذلك هم دائمًا في صراع مع الدولة، ويتعللون بكلمة حق عن سلطان جائر.

وتابع مفتي الجمهورية: هؤلاء المتطرفين ينزلون المختلف فيه منزلة المتفق عليه ويجهلون المقصود من كلمة الحق ويدلسون على الناس، وضرب فضيلته مثلاً بمن ينكر وجود الصلوات أو يحل الربا الحرام فهذا يحتاج لمن يقف أمامه بكلمة الحق، ولكن وفق الطرق القانونية والشرعية، لأننا دولة مؤسسات.

وأوضح مفتي الجمهورية المفتي، أن منهج المتطرفين معوج يفتقد إلى المنهج الحقيقي؛ الذي هو منهج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فأفكار الإرهابيين ستزول إلى مزبلة التاريخ.