عائلة «شكر الله» تستولى على الكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية وتمنع «القساوسة» والمصلين من دخولها

العدد الأسبوعي

الكنيسة الإنجيلية
الكنيسة الإنجيلية بمحافظة الإسماعيلية - أرشيفية


«شَلح» القس نجيب بدأ الأزمة.. والنازحون من العريش فجرها

تتعرض الكنيسة الإنجيلية فى مصر، وتحديدًا بمحافظة الإسماعيلية، لأزمة هى الأولى من نوعها، وتتلخص فى رفض أتباع للكنيسة الإنجيلية بالمحافظة لأى راع بديل للقس نجيب خليل مزيد، الذى تم شلحه بعد ثبوت تورطه فى اختلاس أموال الكنيسة، وصدور حكم قضائى بحبسه وتغريمه مليوناً و250 ألف جنيه.

ووصل الأمر إلى الاعتداء اللفظى، وأحياناً البدنى على أى راع ترسله الكنيسة الإنجيلية بالقاهرة، وذلك بقيام عائلة «شكر الله» المقربة من القس المشلوح، منذ أكثر من عام، بالاستعانة ببلطجية لمنع دخول رعاة الكنيسة إلى مبناها، والكيانات التابعة لها مثل المدرسة، ما اضطر البعض للصلاة فى الكنيسة الأرثوذكسية، وجمعية خلاص النفوس، بسبب عدم وجود قسيس بالكنيسة الإنجيلية.

الأزمة بشكل مُفصل، شرحها لـ«الفجر»، الشماس الدكتور أمجد يوسف وديع، أمين الصندوق بالكنيسة، ونجل أحد شيوخها، والذى قال إن الأزمة بدأت بعد اكتشاف مجمع الدلتا الإنجيلى التابع للكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية، تورط راعى الكنيسة الدكتور نجيب خليل مزيد، فى اختلاس مبلغ مالى كبير.

وأشار إلى أن المجمع قام بدوره بإرسال لجنة مُتخصصة فى الأمور المالية والكنسية والقانونية، للبت فى الأمر، وأصدرت تقريرها النهائى بما يُثبت تورطه فى تهمتى «التزوير والاختلاس»، وهو ما دفع الكنيسة لمطالبته برد الأموال، وتصحيح الأخطاء، وإعلان توبته بحكم أنه «راعٍ».

وأضاف أنه بعد رفض الراعى المشلوح رد الأموال أو إعلان التوبة، اتخذت الكنيسة إجراءين على المستويين الكنسى والقانوني، الأول أعلن عنه بعد اجتماع مجمع الدلتا الإنجيلى بسكرتارية القس نصيف هارون، ويقضى بتوقيع عقوبة القطع على الراعى السابق، مع العلم بأن الأخير هو زوج ابنة الراعى الراحل صبحى زكيان، المشهود له بالسيرة الحسنة. وكان الإجراء القانونى هو رفع دعوى قضائية حكمت فيها المحكمة بحبسه لمدة 25 عامًا، ورد مبلغ قدره مليوناً و250 ألف جنيه للكنيسة الإنجيلية.

وأوضح أمين صندوق الكنيسة الإنجيلية، أن الأزمة رغم ما يحدث حالياً لم تبدأ بعد، لأن الراعى المشلوح نجح فى الهرب إلى الولايات المُتحدة الأمريكية برفقة زوجته وأبنائه، لكن أشهر العائلات التابعة وهى عائلة «شكر الله» تمكنت من مبنى الكنيسة، والمبانى الملحقة بها مثل المدرسة، وقام نبيل شكر الله، بالثأر لقسيسه المشلوح كما يردد، مستعيناً فى ذلك بـ«بلطجية» يعتدون جسدياً ولفظياً على رجال الكنيسة من القساوسة، ومنهم القس الحالى عزت صليب، فى شهر أغسطس الماضى، الأمر الذى دفع الأخير لتحرير محضر رسمى حمل رقم 1386 لعام 2016- إدارى قسم أول الاسماعيلية.

كما قام نبيل شكر الله بانتحال صفة شيخ، وطرد جميع أعضاء لجنة الكنيسة، بجانب انتحال صفة «راعى الكنيسة» فى أحد اللقاءات الصحفية، وهو ما يعد تزويرًا لأن القسيس هو من يدرس كلية اللاهوت، ويقوم بتعيينه مجمع الكنيسة بموافقة رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وهو الدكتور القس أندريه زكي.

كما أوضح مسئول الصندوق بالكنيسة الإنجيلية، أن بقاء الكنيسة بدون راعٍ بسبب «بلطجة» شكرالله وأتباعه، تسبب فى شتات الشعب الإنجيلي، حيث إنه لا يوجد حالياً من يقوم بالأسرار الدينية من «تناول ومعمودية وصلاة وعظات»، ويحاول «شكرالله» القيام ببعضها، إلا أنه لم ينجح، بسبب ضحالة علمه الديني، واكتفائه بالمؤهل المتوسط «درجة الدبلوم»، وهو ما أدى إلى فرار الشعب الإنجيلى للصلاة فى الكنيسة الأرثوذكسية، وجمعية خلاص النفوس.

فجرت استضافة الكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية للنازحين من العريش،الأزمة، حيث اضطرت كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية بالقاهرة، فى بادئ الأمر لإرسال المعونات المادية والروحية، لمبنى الكنيسة فى الإسماعيلية، ولا تدرج تلك المعونات كما يقول أمين الصندوق، فى سجلات رسمية، ولا أوراق تخص الكنيسة، وهو ما جعل أنباء استيلاء عائلة «شكر الله» على تلك المعونات تعم الإسماعيلية بأسرها، وقام «نبيل شكرالله» بالحديث باسم الكنيسة فى وسائل الإعلام، متخذًا لنفسه منصبًا جديدًا، وهو «مسئول الكنيسة»، وهو منصب غير موجود من الأصل، لأن مسئول الكنيسة هو القس.

فى سياق متصل أكدت مصادر كنسية، أن البعض استغل الأزمة لجمع تبرعات مالية وعينية، بدعوى إعطائها للنازحين، وهو ما لم يُثبت فى أى أوراق مالية أو قانونية، أو كنسية، لأن تلك المهمة هى مهمة لجنة الكنيسة، خصوصًا أمين الصندوق، وجميعهم ممنوعون من ممارسة عملهم من قبل عائلة «شكر الله»..وتنص قوانين الكنيسة على أن كل متبرع يجب أن يحصل على إيصال لضمان وصول تبرعه للكنيسة، وهو ما لم يحدث، وأكد أمين الصندوق أنه قام بالتواصل الهاتفى مع الدكتور القس جورج شاكر، رئيس «السنودس»، منذ أيام، لحسم القضية والانتهاء منها سريعاً.