كوريا الشمالية: إطلاق الصواريخ كان تدريبا على ضرب القواعد الأمريكية في اليابان

عربي ودولي

بوابة الفجر


أعلنت كوريا الشمالية الثلاثاء، أن عملية إطلاق الصواريخ البالستية كانت تدريبا على ضرب القواعد الأمريكية في اليابان في الوقت الذي تتوالى فيه الانتقادات الدولية للنظام الشيوعي الذي يملك السلاح النووي.

وسقطت ثلاثة صواريخ من أصل أربعة اطلقت الثلاثاء في المنطقة الاقتصادية الحصرية لليابان الواقعة ضمن مسافة 200 ميل بحري (370 كلم) من سواحلها، في تحد جديد للاسرة الدولة والرئيس الامريكي دونالد ترامب.

واكد ترامب في اتصالات هاتفية "التزام بلاده" ازاء حلفائها في اليابان وكوريا الجنوبية بحسب بيان للبيت الابيض.

ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة الأربعاء في هذا الصدد، بطلب من طوكيو وسيول.

وتحظر قرارات الامم المتحدة على بيونج يانج اي برنامج نووي أو بالستي لكن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج اون لا يزال يواصل طموحات العسكرية رغم صدور ست رزم من العقوبات الدولية بحق بلاده.

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون أشرف على العملية وأمر شخصيا ببدئها.

وأضافت ان كيم جون اون أشاد بوحدة "هواسونج" المدفعية التي أطلقت الصواريخ بينما كان يراقب "مسارات الصواريخ البالستية".

وتابعت الوكالة أن كيم "قال إن الصواريخ الباليستية الأربعة التي أطلقت بشكل متزامن دقيقة جدا بحيث تبدو كأنها أجسام بهلوانية طائرة في طور التشكيل".

وتابعت الوكالة الكورية الشمالية أن الهدف كان "ضرب القوات العسكرية المعتدية الامبريالية الأمريكية في اليابان في حالة الطوارئ"، وهي دليل على ان الشمال مستعد "لإزالة القوات العدوة من على الخارطة" من خلال "ضربة نووية دون رحمة".

واظهرت صور نشرتها صحيفة "رودونغ سينمون" كيم جونج اون وهو يراقب انطلاق الصواريخ إلى السماء أو وهو يصفق مبتسما إلى جانب مسؤولين كوريين شماليين آخرين.

وتدور تساؤلات عما إذا كانت عملية إطلاق الصواريخ رد على المناورات السنوية الامريكية الكورية الشمالية التي تثير دائما غضب الجنوب.

أجرت كوريا الشمالية العام الماضي تجربتين نوويتين وسلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ. لكن تجربة الاثنين شهدت للمرة الاولى سقوط صواريخ في المنطقة التجارية الحصرية لليابان.

ويقول تشوي كانج المحلل في معهد آسان للدراسات السياسية إن عمليات اطلاق الصواريخ الجديدة إنذار واضح بالنسبة الى اليابان.

ويتابع كانج أن "كوريا الشمالية تظهر أن اهدافها لم تعد تقتصر على شبه الجزيرة الكورية بل يمكن ان تشمل اليابان او حتى الولايات المتحدة في اي وقت".

ويطمح الشمال لامتلاك صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على تسديد ضربة نووية على القارة الأمريكية.

وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب أشار إلى أن كوريا الشمالية تطرح "مشكلة كبرى" وتعهد برد "قوي".

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر الاثنين أن واشنطن تتخذ إجراءات لتعزيز "قدراتها الدفاعية ضد الصواريخ البالستية الكورية الشمالية".

قبل ثلاث سنوات أمر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما البنتاجون بمضاعفة الهجمات المعلوماتية على كوريا الشمالية لتخريب تجاربها الصاروخية، قبل اطلاقها او خلاله، على ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز في نهاية الاسبوع. وفشل عدد من التجارب بعيد الاطلاق.

وبدأ الجيش الامريكي بنشر منظومة "ثاد" الدفاعية المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية لحمايتها من أي هجوم من الشمال، حسبما اعلنت القيادة الامريكية في المحيط الهادئ. ووصلت العناصر الأولى من هذه الدرع الاثنين.
وحققت كوريا الشمالية تقدما كبيرا في تطوير برامجها النووية والبالستية.

إلا أن تساؤلات لا تزال تدور حول مدى تمكنها من تكنولوجيا إعادة الصواريخ الى الغلاف الجوي والتي تعتبر ضرورية لتوجيه ضربة الى هدف بعيد جدا مثل الولايات المتحدة.

كما أن الخبراء لا يعلمون الى أي حد بيونج يانج متقدمة في مجال تصغير السلاح النووي لتثبيته على صاروخ.

لكن بكين الحليف الرئيسي والشريك لا تزال غير موافقة على نشر منظومة "ثاد" الدفاعية في كوريا الجنوبية.

إلا أنها تأخذ مسافة من الطموحات النووية للشمال. وأعلنت مؤخرا إنها ستتوقف عن استيراد الفحم من كوريا الشمالية حتى نهاية العام 2017 مما سيحرم بيونج يانج من مصدر أساسي من العملات.

واعتبر الرئيس الكوري الجنوبي بالوكالة هوانج كيو آن أن عملية اطلاق الصواريخ الاخيرة يمكن أن تشكل محاولة لصرف الانتباه بعد اغتيال الاخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ نام في مطار كوالالمبور في 13 فبراير والذي تتهم سيول بيونج يانج بالوقوف وراءه.

وباشرت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأربعاء مناوراتهما العسكرية المشتركة السنوية التي تعتبرها بيونج يانج بمثابة تدريبات على اجتياح أراضيها، فيما تؤكدان سيول وواشنطن أنها دفاعية.