في ذكرى وفاة الأستاذ الأولى.. 5 أسرار في حياة "محمد حسنين هيكل" (تعرف عليهم)

تقارير وحوارات

محمد حسنين هيكل
محمد حسنين هيكل


وسط جنازة لا تليق بقيمته الكبيرة رحل عن عالمنا الأديب والصحفي والروائي الكبير محمد حسنين هيكل، أحد أعلام صاحبة الجلالة، في مثل هذا اليوم الـ17 من فبراير عام 2016، ليرحل الأستاذ الذي صاغ وسجل بقلمه تاريخ السياسة في مصر، بدايةً من الملك فاروق وصولاً للرئيس عبد الفتاح السيسي.

تعددت أسرار ابن قرية باسوس محافظة القليبوبية، ولكن لم ترحل تلك الأسرار مع الأستاذ، حيث فضّل نجله أحمد هيكل أن يبوح لمتابعيه عن تلك الأسرار، وخلال السطور التالية يرصد "الفجر" بعض أسرار الأستاذ في ذكرى وفاته.

الأب الحنون
كان هيكل أب يعشق أولاده، وكان يقدس الحياة الأسرية، فقال أحمد هيكل عن والده في إحدى لقاءاته التليفزيونية: "الأستاذ كان يحرص دائما على قضاء الإجازات معنا، سواء كانت أعيادا كبيرة أو صغيرة أو رأس السنة، لدرجة أن البعض كان يتعجب من ذلك".

وروى موقفا مؤثرا عن والده، قائلا: "فى عام 2008 عملت بأنى مصاب بمرض السرطان، ووقتها كنت أحمل هم شىء واحد فقط، وهو كيف سأخبر والدى بذلك...وعندما ذهبت إليه، أخبرته بشكل صريح بمرضى، بكى كثيرا جدا، لدرجة أنى لم أره فى حياتى يبكى بهذه الطريقة، وأصر على السفر معى إلى أمريكا للعلاج، رغم أن السفر كان يرهقه".

الزوج العاشق
ووصف أحمد هيكل، علاقة والده بوالدته، قائلا إنها كانت علاقة حب عظيمة، وتابع: "لم أرهما يوما مختلفين..وعند الوفاة وصية أبي كانت خطاب عاطفي لأمي".

وعن طريقة تعارفهما ببعضهما، قال: والدتى كانت تعمل بشكل تطوعى فى جمعية خيرية تُسمى النور والأمل، وذهبت فى يوم إلى أخبار اليوم لكتابة شىء عن الجمعية، والتقى بها والدى، وأثار إعجابها، ثم تعرفا وتزوجا وحياتهم كانت لا يوجد بها أي مشاكل".

قاهر السرطان
أصيب هيكل بالسرطان ثلاث مرات في حياته، مرتين في التسعينات وثالثة عام 2004، وكان مثابر ولم يجعل المرض ينتصر عليه، ويقول عنه نجله: "والدي تعامل مع المرض بقوة، ولم يستسلم".

سر قرية برقاش
"كان والدي يحب قرية برقاش، وكان مرتبطاً بمزرعته التي تقع على مشارفها ارتباطاً قوياً..وكان يتمنى أن يُدفن فيها"..هكذا قال نجل هيكل عن ارتباط والده بقرية برقاش.

وتناول أحمد هيكل، حريق منزل والده فى "برقاش" يوم فض رابعة، وقال: "والدى كان يحاول دائما عدم تضخيم هذا الموضوع، نظرا للظروف التى كانت تمر بها البلاد، بعد فض اعتصام رابعة.. وكنت خائفا جدا على والدى بعد وقوع هذا الحريق، لأن برقاش بالنسبة له كانت تمثل شيئا كبيرا جدا، وحريقها أغضب أبي كثيراً..فالحد الجنوبى للمزرعة ببرقاش كان به مقابر، واقترح والدي على الدولة التبرع بقطعة أرض من مزرعته بحيث يتم ضمها لهذه المقابر، على أن يكون لها باب من داخل المزرعة الخاصة بنا، بالإضافة إلى الباب الأصلى للمقابر".

الوصية الغريبة
قال أحمد هيكل في لقاء تليفزيوني له أن وصية والده كانت عبارة عن خطاب عاطفي موجهة لوالدته، وقال أنه أوصى بعدة وصايا حينها، فقال: " أريد أن تخرج جنازتي من مسجد الحسين، ولا أريدها جنازة عسكرية ولا عزاء، وأتمنى أن يكون صوت الشيخ محمد رفعت بجانبي بعد الوفاة، وأن يتم وضع وردة حمراء بجواري".

مخالفة الوصية
وأشار الإبن أن عائلته نفذت وصية الأب، إلا أمر واحد فقال: "خالفنا وصيته فى شىء واحد فقط، وهو مسألة العزاء، لأنه كان من الصعب استقبال كل هؤلاء الناس بمنزلنا".