دراسة عن تاريخ وتطور المسرح الإيراني

الفجر الفني

أرشيفية
أرشيفية


نشرت الهيئة العربية للمسرح دراسة عن "المسرح الإيراني .. تاريخه وتطوره " كتبها حسام مين باشي، ذكرت أن المسرح له جذور تاريخية قديمة في تاريخ إيران الذي يتركز بشكل أساسي على الأدب والثقافة والشعر.

 

وأشار الكاتب إلى أن احتفالات أقيمت في إيران قبل الإسلام تتمتع بطابع مسرحي مثل "مراسيم التعزية" لسياوش البطل الاسطوري الايراني، أما المسارح في إيران القديمة فكانت تقام في الساحات العامة عادة لأن العرض في مكان مغلق كان صعبا بسبب الضعف في التقنيات الضوئية.

 

وأضاف: "أثبتت الحفريات الأثرية وجود مسارح في همدان وكرمان منذ القرن الرابع قبل الميلاد، استخدمها الممثلون المرافقون للاسكندر المقدوني، في تقديم احتفالات وعروض مسرحية ومن هنا لا يستغرب وجود المسارح في إيران القديمة على الطريقة اليونانية".

 

وقال الكاتب إن تاريخ المسرح في إيران يعود إلى أواسط القرن الـ 19 عندما عاد بعض الخريجين الموفدين إلى إيران، بعد أن درسوا في أوروبا، وأطلعوا على الأدب المسرحي هناك، وعملوا على ترجمة الكثير من المسرحيات الأوروبية إلى اللغة الفارسية، مثل مسرحيات موليير وشكسبير وآخرين.

 

وأوضح أنه منذ إنشاء جامعة "دار الفنون" بطهران عام 1851 تم بناء قاعة مسرح ضمن هذا البناء يستخدمها الطلاب لتقديم عروض خاصة وكان من الصعب عرض مسرحيات نقدية أو اجتماعية فيها.

 

وأوضح أن المسرح والكتابة المسرحية شهدا ضعفا في عهد رضا شاه البهلوي بسبب ضغط الحكومة على المثقفين ومتنوري الفكر ومنعهم من المشاركة في أية اجتماعات خوفا من الحركة التنويرية في البلاد، وبالتالي منع الفرق المسرحية من عرض مسرحيات نقدية لكن جهود المسرحيين الايرانيين المخلصين لارتقاء مستويات أعمالهم حركت المسرح الإيراني نحو الأمام ولوحظ بعض التقدم في الإخراج والتكنيك المسرحي لذا فإن هذه الحقبة تسمى "عصر خشبة المسرح" حيث عرضت مسرحيات قيمة عدة في تلك المرحلة.

 

وأضاف أنه "بفعل التطورات السياسية والتغييرات الثقافية، شهدت الكتابة المسرحية في إيران بعد الثورة الإسلامية صعودا وانحدارا كبيرين، فتطرقت المسرحيات إلى انتقادات للمعضلات الاجتماعية والفردية التي تعالج الحياة اليومة بقلقها وأمنها ومخاوفها وآمالها ومن حيث المضمون، وتحولت العلاقات الانسانية العميقة والخالدة كالحب والتعاطف إلى مفاهيم اجتماعية، وتميزت المسرحيات بالواقعية والحماس".