ما هو الطنين؟ تعرف على أسبابه وعلاجه

الفجر الطبي

طنين الأذن- أرشيفية
طنين الأذن- أرشيفية


الطنين مرض يندرج تحت أمراض الأنف والأذن والحنجرة وهو مشكلة يعاني منها نسبة عالية من الناس وتتعدد أسبابه وفي بعض الحالات يصاحبه نقص في السمع. الطنين قد يكون مؤقتا أو دائم ويمكن علاجه والشفاء منه في العديد من الحالات.

ولابد من التنبيه أن الطنين في جهة واحدة من الرأس بعد عمر الأربعين لا يجب إهماله (كونه علامة مبكرة لبعض الأمراض والأورام) لأنه من السهل اكتشاف أسبابه القابلة للعلاج المبكر وبنسبة شفاء عالية.

هو عبارة عن صوت أو صفير يسمعه الشخص ولا يسمعه غيره.

ولا يعتبر مرضا، إنما يكون عرضا لأمراض أخرى تصيب الأذن والدماغ. ويظهر هذا الطنين كوشيش أو صفير أو طقطقة أو غيره .

عادة ما يصاحب الطنين نقصا في السمع دون إدراك المريض في العديد من الحالات.

الأسباب :
1- تقدم العمر (شيخوخة السمع) : عادة يحدث نقص في السمع بعد عمر الستين بسبب ضعف الخلايا السمعية العصبية مع العمر. يصاحب ذلك عادة طنين مزعج ويتزايد بالتدريج وببطء ليصيب كلتا الأذنين. يصاحب الطنين نقص تدريجي في السمع يزيد مع العمر ويتركز عادة على الترددات العالية.
 
2- التعرض للضوضاء : الأصوت العالية جدا تسبب تلفا في خلايا الأذن الداخلية المرتيطة بالعصب السمعي. عادة نقص السمع والطنين يظهر فجأة في حالات التفجيرات والقنابل بسبب شدة وحدة الصوت. في حالة الضوضاء العالية المزمنة كالعسكريين مثلا فإن الطنين يظهر بعد سنوات طويلة ويصاحبه نقص في السمع للترددات العالية في البداية ثم يشمل باقي الترددات مع تقدم العمر.
 
3- أمراض خاصة في الأذن ومن أشهرها  :
 
أ – انسداد قناة الأذن : خاصة بسبب مادة الشمع وعادة يختفي الطنين بعد تنظيف الأذن.
ب- انثقاب طبلة الأذن : إن وجود الثقب يؤدي إلى دخول الهواء بشكل غير منتظم إلى الأذن الوسطى مسببا نقصا سمعيا بالإضافة للطنين. يتم عادة رقع طبلة الأذن بعملية جراحية بنسبة نجاح عالية. يختفي الطنين عادة بعد العملية.
ج – تصلب عظمة الركاب : عظمة الركاب تقع في الأذن الوسطى وتنقل الذبذبات إلى الأذن الداخلية وهي تتميز بمرونة الحركة. عندما تتكلس وتصبح حركتها محددة تسبب بعض الأعراض وهي طنين مزعج ونقص في السمع. في بعض الحالات يحدث دوخان ودوران. العلاج هنا في استبدال عظيمة الركاب بعظمة صناعية وبنسبة نجاح عالية وعادة ما يختفي الطنين بعدها.
د – متلازمة منييرز : تحدث بسبب ارتفاع ضغط السوائل في الأذن الداخلية مما يسبب أعراضا : دوران ونقص في السمع وطنين. يحدث ذلك على شكل نوبات متكررة ويصاحبها تقيء واستفراغ بالإضافة إلى فقدان توازن في بعض الحالات.
متلازمة منييرز هو مرض مزمن وعلاجه غالبا يكون تحفظيا ولا يتم اللجوء للطرق الجراحية إلا في حوالي 20% من الحالات. نسبة الشفاء الكامل تكمن في ثلث الحالات فقط. العلاجات عادة تقلل من حدوث نوبات المرض.
 
4- إصابات الرأس وكسور الجمجمة والأذن :  تسبب عادة ارتجاج في الأذن الداخلية أو إصابة في أعصاب السمع. يتسبب ذلك في طنين قد يكون مؤقت أو دائم. يصاحب ذلك عادة نقص سمعي عصبي حسب موقع وشدة الإصابة.
 
5-   أسباب أخرى متعددة ومنها :
أ– الأدوية مثل الأسبرين وعلاجات الضغط  والمهدئات وغيرها.
ب- ارتفاع الضغط ومرض السكري واضطرابات الغدة الدرقية.
ج – أورام قاع الجمجمة وشرايين العنق والدماغ :  ورم عصب التوازن في قاع الجمجمة عادة يكون الطنين من أول أعراضه ويكون في جهة واحدة . وهو ورم حميد قابل للشفاء الكامل. يجب عند أي شخص يتجاوز عمر الأربعين ويشعر بطنين في أذن واحدة لأكثر من عدة أسابيع مراجعة الطبيب وعدم إهمال ذلك.
د- تصلب شرايين العنق والدماغ : يحدث ذلك في  الأعمار التي تجاوزت الستين ويكون عادة بسبب تراكم الدهنيات في تلك الشرايين.

التشخيص :
يجب على الشخص الذي يشعر بالطنين عدم إهماله والمبادرة إلى مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة لمعرفة السبب. إن العديد من الأمراض التي تستفيد من العلاج المبكر يكون الطنين من أول أعراضها. تكمن أهمية الكشف المبكر أيضا لمنع تفاقم الأمراض المسببة للطنين.
لابد بعد الفحص السريري من إجراء مخطط ومقياس للسمع. أيضا في بعض الحالات قد يطلب الطبيب إجراء صورة مقطعية أو رنين مغناطيسية للأذن والدماغ وبعض فحوصات الدم .
 
العلاج :
يبدأ العلاج بمحاولة معرفة سبب هذا الطنين فإذا عرف السبب : بطل العجب.
فمثلا إذا كان السبب انغلاق قناة الأذن بالشمع فيتم إزالته. إذا كان هنالك ثقب في طبلة الأذن فيتم رقعه وبالإمكان معالجة أغلب الأمراض الجراحية للأذن بنجاح.
أيضا يمكن علاج الأسباب الأخرى كإيقاف الأدوية المسببة للطنين والتحكم في ضغط الدم والسكري المرتفع.
تكمن الصعوبة إذا كانت المشكلة في الأذن الداخلية على مستوى الخلايا العصبية والعصب السمعي حيث أن هذه الخلايا غير قابلة للتجديد .
يمكن تخفيف حدة الطنين بالابتعاد عن الأشياء التي تزيد من الطنين وهي :
-الابتعاد عن الضوضاء العالية
-السيطرة على ضغط الدم
-تقليل الملح في الطعام
-الابتعاد عن المنشطات كالقهوة والدخان 
-التقليل من التوتر والاجهاد
-عدم التفكير في الطنين
-الابتعاد عن الكحول

هنالك بعض الأدوات التي تستعمل للتخفيف من حدة الطنين لكن لم يثبت علميا (بحسب خبرة الكاتب) جدواها لكنها للأسف شائعة بسبب تعلق المصابيين بأي أمل وهي تشمل :
1- سماعات التي تصدر أصوات تعاكس صوت الطنين الصادر
2- استعمال الليزر لعلاج الطنين
3-  التعرض لضغط أكسجين عال داخل غرف خاصة
4-  العلاج بالإبر الصينية
5- العلاج بالأعشاب
6- التنويم الغناطيسي وغيره