هآرتس: اليمين الإسرائيلي صوت لصالح ترامب فوجد أوباما

العدو الصهيوني

ترامب وأوباما
ترامب وأوباما


وصفت صحيفة إسرائيلية مقابلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤخراً مع صحيفة "إسرائيل اليوم" بأنها كانت "مذهلة"، وقالت إنه "بعد ثلاثة أسابيع فقط من أدائه القسم، تراجع تماماً عن كل المواقف التي اتخذها خلال حملته الانتخابية بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وواصل في نفس الاتجاه الآمن للسياسات التقليدية للرؤساء الأمريكيين منذ 1967".

 

وأعرب ترامب في المقابلة التي نشرتها الصحيفة الجمعة عن رغبته في التوصل لاتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، وشرح بطريقة منطقية وعقلانية كيف أن النشاط الاستيطاني لن يساعد في التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، ودعا إسرائيل إلى التصرف بشكل عاقل فيما يتعلق بعملية السلام.

 

وكتب باراك رافيد في تحليل نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد، أنه "عندما أطلقت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميرى ريجيف، في ديسمبرالماضي، بعد قرار مجلس الأمن الدولي ضد المستوطنات، تصريحها بأن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تاريخ والآن لدينا ترامب، فإنها لم تكن تتخيل بالتأكيد أن الرئيس الأمريكي الجديد سيقول ما قاله بعد شهر ونصف الشهر فقط".

 

وأضاف الكاتب أن "اليمين الإسرائيلي صوت من أجل ترامب، ولكن الآن يبدو أن ما حصل عليه بشأن القضية الفلسطينية نسخة أكثر ابتساما قليلا من أوباما".

 

وذكر أن "الكثير من عناصر اليمين الإسرائيلي توقعوا أن يكون فوز ترامب بمثابة وصول المسيح المخلص وأن الطريق أصبح ممهداً لضم الضفة الغربية بمباركة البيت الأبيض".

 

واعتبر أن المشكلة الأكبر هي أن الشخص صاحب النفوذ الأكبر في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط هو وزير الخارجية الجديد ريكس تيلرسون، المدير التنفيذي السابق لشركة "إكسون موبيل". وقال الكاتب إنه "خلال سنوات تيلرسون الكثيرة في عالم الطاقة، فقد عمل عن قرب مع دول عربية، بينما من غير المؤكد ما إذا كان التقى أي إسرائيلي خلال مسيرته".

 

وقال إن "ترامب و تيلرسون تحركهما مصالحهما الخاصة"، وأضاف "عندما يسمعون رسائل من ملك الأردن ومن مصر ومن السعودية أيضاً، فإن تأثيرها سيكون أكبر بكثير من آراء مجلس (يشع) الخاص بالمستوطنات. وهذا حتى قبل أن نأخذ في الاعتبار رسائل روسيا والاتحاد الأوروبي، ناهيك عن إحاطات رؤساء المؤسسة الاستخباراتية والدفاعية في الولايات المتحدة حول ما قد يكون للصراع الإسرائيلي الفلسطيني من تبعات على سلامة آلاف الجنود الأمريكيين الموجودين في أنحاء الشرق الأوسط".