الأمم المتحدة: قوات الأمن بميانمار ترتكب انتهاكات غير مسبوقة ضد "الروهينجا"

عربي ودولي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


أصدرت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة اليوم الجمعة تقريرا عن عمليات مروعة وانتهاكات جسيمة وغير مسبوقة لحقوق الإنسان من قبل قوات الأمن في ميانمار ضد أقلية "الروهينجا" المسلمة في ولاية راكين الشمالية.

وأكد التقرير - الذي استند إلى شهادات 204 أشخاص تمت مقابلتهم بشكل فردي من قبل فريق من محققي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان - إن الانتهاكات شملت حجما غير مسبوق من الاغتصاب الجماعي والقتل، بما فى ذلك للرضع والأطفال الصغار، والضرب الوحشي، والإخفاء، كما أكدت الغالبية العظمى من الشهود أنهم شهدوا عمليات قتل، كما ذكر نصفهم أن أحد أفراد عائلته قتل أو أصبح في عداد المفقودين.

ونوه التقرير إلى أن الفريق التقى 101 امرأة تحدث أكثر من نصفهن عن معاناتهن من الاغتصاب أو غيره من أشكال العنف الجنسي.

كما اشتمل التقرير الأممي على معلومات مروعة عن ذبح بالسكاكين لأطفال، من ضمنهم حالة لطفل في سن 8 شهور ذبح بينما كانت أمه تتعرض للاغتصاب من خمسة من ضباط الأمن، وحالة أخرى لطفلة ذبحت أمام والدتها التي كانت تحاول حمايتها من الاغتصاب.

كما أشار إلى قيام قوات الأمن والجيش بحرق منازل ومدارس وأسواق ومحلات تجارية للروهينجيا في منطقة شمال موانجداو بولاية راكين، وكذلك تدمير مصادر الغذاء والمحاصيل، مؤكدا أن تلك القوات أجبرت الضحايا أحيانا على حرق منازلهم بأنفسهم أو اضرموا النيران في المنازل وعائلات بأكملها داخلها.

من جانبه، استنكر وأدان بشدة المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد رعد الحسين، هذه الانتهاكات المروعة، معتبرا أن التقرير يشير إلى أن مستوى العنف في الفترة الأخيرة في ميانمار ضد الروهينجيا لم يسبق له مثيل.

وأضاف أن القسوة التي يتعرض لها أطفال الروهينجا لا تحتمل، وأن ما تدعيه قوات الأمن من أن ما تقوم به هو عمليات تطهير إثر الهجوم على ثلاثة من حرس الحدود في أكتوبر الماضي هو أمر لا يمكن فهمه ولا يمكن فهم أهداف الأمن القومي التي يمكن أن تحققها هذه الأعمال، داعيا إلى حث حكومة ميانمار وقيادتها على إنهاء تلك العمليات.

ونوهت الأمم المتحدة - في التقرير - إلى أنه وبعد الرفض المتكرر من حكومة ميانمار منح مكتب حقوق الإنسان الأممي حق الوصول غير المقيد إلى المناطق الأكثر تضررا في شمال ولاية راكين، فإن المفوضة العليا لحقوق الإنسان نشرت فريقا من موظفي حقوق الإنسان على الحدود مع بنجلاديش، حيث يقدر أن 66 ألفا من الروهينجيا فروا منذ 9 أكتوبر 2016.

وقال التقرير الأممي إن العمليات التى تقوم بها قوات الأمن استمرت في يناير 2017 برغم انخفاض شدتها وتواترها.