مرصد الإسلاموفوبيا: توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة تستدعي من المسلمين التواصل

أخبار مصر

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية - أرشيفية


أكد مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية أن اتجاهات الرأي لدى الإدارة الأمريكية الجديدة فيما يتعلق بالإسلام تدفع المسلمين نحو بذل مزيد من الجهود الحثيثة لإيضاح الصورة الصحيحة عن الإسلام والمسلمين، ولإظهار الفرق بين الإسلام والإرهاب وبين غالبية المسلمين والجماعات الإرهابية التي حولت الإسلام لدين عنف وقتل.

وأوضح المرصد في تقرير له حول الإدارة الأمريكية الجديدة وموقفها من الدين الإسلامي – أن مخاوف مسلمي الولايات المتحدة تزايدت مع تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقاليد الحكم، خاصة في ظل التصريحات المعادية لهم التي صدرت عن أعضاء إدارته.

وأضاف مرصد الإسلاموفوبيا أن هذه التصريحات التي بدأت بالدعوة إلى منع المسلمين من دخول أمريكا، مرورًا  بالدعوة إلى وضع قاعدة بيانات خاصة بالجالية المسلمة في أمريكا، وصولاً  إلى تولي عدد من صقور الجنرالات مناصب مرموقة في إداراته ممن يقفون موقفًا متشددًا ولا يعتبرون المسلمين خطرًا فقط، بل تهديدًا وجوديًّا للولايات المتحدة الأمريكية.

وتابع مرصد الإفتاء أن توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة وآراءها تجاه العالم الإسلامي تكشف عن حجم الأفكار المغلوطة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين ومدى الخلط بين الإسلام الصحيح الذي ينتهجه معظم مسلمي العالم وبين ما يروج له التنظيمات الإرهابية التي تدعي انتمائها للإسلام.

تابع المرصد أنه بالرغم هذه النظرة السلبية من الإدارة الأمريكية الجديدة نحو الإسلام والتي يمكن أن تزيد من الموجة العدائية تجاه المسلمين في الولايات المتحدة، إلا أن هناك تصريحات إيجابية لأعضاء الإدارة تفرق بين الإرهاب والإسلام بل وترحب بالمسلمين ذوي النوايا الحسنة الذين يضحون بحياتهم وثرواتهم لمكافحة التهديد المتنامي للإرهاب والتطرف.

وعلى سبيل المثال فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دعا من قبل بمنع دخول المسلمين واعتباره إياهم "أجانب" في الولايات المتحدة، إلا أنه أشاد  بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وقدّم الشكر له ولشعبه لما قدموه من أجل "تحسين وضع العالم خلال الأعوام القليلة الماضية"، مؤكداً احترامه الكبير للمسلمين المحبين للسلام.

ومن جهة أخرى، تعهد جون كيلي، وزير الأمن القومي،  بالتصدي للإرهابيين قبل دخولهم الولايات المتحدة الامريكية وعدم استهداف الأشخاص وفقا لخلفياتهم العرقية، رافضًا إنشاء مركز لتسجيل المسلمين الأمريكيين، مبينًا أن الدستور الأمريكي يحمي الأقليات.

كما أن جايمس ماتيس، وزيرًا للدفاع، قد هاجم جماعة الإخوان المسلمين والإسلام السياسي وامتدح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وبينما كان مايك بومبيو، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، يجاهر بتصريحاته التي ينتقد فيها المسلمين، إلا أنه صرح بضرورة الفصل بين أولئك الذين يصطفون مع التطرف وبين أولئك الذين يحاربونه، مهما كان دينهم، فهنالك الكثير من المسلمين من أصحاب النوايا الحسنة ويحتقرون المتطرفين مثلهم في ذلك مثل أي دين آخر.

ومن أبرز التصريحات الإيجابية نحو الإسلام والمسلمين ما قاله وزير العدل جيف سيشنز - المعروف بخطاباته السياسية المناهضة للمسلمين – في جلسة السماع الخاصة أمام اللجنة القضائية بالكونجرس، إنه سيقف ضد أي سياسات تهدف الى منع هجرة المسلين الى الولايات المتحدة الأمريكية.

وهناك أيضًا ريكس تيلرسون، وزيرًا للخارجية، الذي دعا للقضاء على داعش من أجل التفرغ لتنظيمات أخرى، محددا بينها القاعدة وجماعة الإخوان المسلمين، لأنها تنشر سمومها الأيديولوجية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد مرصد الإسلاموفوبيا أن توجهات الإدارة هذه تستدعي بذل المزيد من الجهود الحثيثة لتوضيح حقيقة الإسلام، وإظهار مدى التباين والاختلاف بين الإسلام والإرهاب، وبين المسلمين والمنظمات الإرهابية التي احتكرت الدين وحوّلته لدين عنف. وأن هذه الصورة عن الإسلام هي صورة مغلوطة؛ لأن تلك الجماعات الإرهابية لا تمثل الإسلام، وإنما تمثل نفسها، وتعكس تصوّرها الخاطئ وفهمها المعوج للإسلام ومبادئه السمحة.

كما أن هذه التوجهات تلقي مزيدًا من العبء على مسلمي أمريكا للقيام بنشر الصورة الصحيحة للإسلام والرد على الأكاذيب الاتهامات التي توصم المسلمين بأنهم يعتنقون ديناً إرهابباً، ودلك بنشر إنجازاتهم وإسهاماتهم في الوطن الأمريكي لإثبات أن مسلمي أمريكا هم مواطنون حقيقيون ويبذلون أقصى جهودهم في خدمة الوطن.