"الكحريته" طريقة "المشعوذين" الجديدة لعلاج العقم بصعيد مصر (صور)

محافظات

بوابة الفجر


بخطى متمهلة، تقدمت سيدة ثلاثينية، رسم على وجهها الحزن، حتى صعدت بصحبة زوجها أعلى قمة ربوة، بني عليها طريح، مكون من غرفتين، لتستقبلهم سيدة تعدى عمرها الخمسون، لتقول "أهلا وسهلا بيكم مين العيان فيكم"، لتشير السيدة لنفسها"، "أنا يا خالة نفسي في عيل، لتبدأ قصتها مع كرامات الشيخ عصران".

"الشيخ عصران" أحد الأضرحة الموجودة بقرية قصر الصياد بمركز نجع حمادي شمال قنا، على بعد 8 كيلومترات، شرق المدينة، حيث تختبئ بعيدًا عن أعين وزارة الأوقاف، ليكون لها طقوسًا غريبة كل يوم خميس من الأسبوع.

"دا هو البركة" – مشيرًا إلى الشيخ "عصران" هكذا قال زوج السيدة الثلاثينية، لزوجته، مضيفًا أن "سره باتع والستات بتخلف بعد ما تتكحرت من فوق الجبل".

"يا سيدي أبو عصران، إشفي العيان.. وريح التعبان.. حضر سيوفك.. اكرم ضيوفك.. واشفي العيان"، هكذا بدأت السيدة الخمسينية ممسكة بطبلة، تأخذ في قرعها حتى يسمع الصوت في الاجواء، وتبدأ باللف والدوران حول الحالة المريضة، لتبدأ برقصات غريبة وبعدها تأخذها الى الخارج للكحرته.

- الكحرته
"الكحريته" هذا ما يسميه أهالي القرية والمنطقة، حول ما يتم فعله من طقوس من أجل الحصول على البركة من الشيخ، أملا منهم في الحصول على المولود أو إخراج العفاريت أو الجان، ليبدأ الشخص بالتدحرج من أعلى قمة الجبل الذي أخذه صعودًا حتى يستقر به الحال أسفل قاعه، وسط وجود سيدات تمسك بـ"طبلة"، كي يخرج الجان من الجسد، حسب رواية الجميع.

- النفحة
وتبدأ السيدة وزوجها بالانصراف بعد أن تترك "النفحة"، ومن ثم تقوم السيدة ملازمة الضريح بالعمل على الحالة التالية، وتبدأ في رحلتها المستمرة في الكحرتة نزولا الى قاع الجبل.

- من هو أبو عصران
ويعد هذا من أقدم الموالد، الشيخ "أبو عصران" شيخ مشايخ الصعيد، آتى مع الفتح الإسلامي، إلى مصر واستقر في الصعيد بمحافظة قنا، ليرتاده المريدين ويكون قبلة الزائرين وملاذ الباحثين، بعد أن تقطعت بهم السبل في الطب، لتصبح قرية قصر الصياد، من أهم القرى وملجأ لآلاف المواطنين من القرى المجاورة، للبحث عن البركة والشفاء، من الأمراض المستعصية، وحالات الجن واللبس، وعدم الإنجاب.