بعد تصديق الأمم المتحدة.. هل سيحاكم مرتكبي جرائم الحرب في سوريا؟

تقارير وحوارات

الحرب في سوريا
الحرب في سوريا


غباشي: رسالة للأطراف المتصارعة بالعدول عن أفعالها الإجرامية
عبد الفتاح: من الصعب تطبيق هذا القرار في ظل تعزيز العلاقات الروسية مع أمريكا
بكر: اتخاذ القرار من أجل تحول الملف السوري للمحاكمة الجنائية الدولية

أثارت تساؤلات عدة، عقب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا، مفادها هل سيتم تطبيق القرار أم سيطواها الزمان كمان طوى عشرات القضايا التي رفعت من قبل ضد مرتكبي الجرائم في العديد من البلدان العربية؟

وأقرت الجمعية العامة للأمم  المتحدة فجر الخميس، مشروع قرار قدمته قطر وليختنشتاين بشأن تشكيل فريق عمل حول جرائم الحرب في سوريا.

وأيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكيل فريق خاص "لجمع الأدلة وتعزيزها والحفاظ عليها وتحليلها" وكذلك الإعداد لقضايا بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال الصراع في سوريا، بالتصوت لصالح القرار 105 أعضاء مقابل اعتراض 15 وامتناع 52 عن التصويت.

وترصد "الفجر"، أراء بعض المختصين في الشئون الخارجية حول مدى جدية هذا القرار، وهل سيتم محاكمة المجرمين.

رسالة للأطراف المتصارعة

قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية، إن قرارالجمعية العامة للأمم المتحدة بمحاسبة مرتكبي جرائم حرب في سوريا، يعتبر قرار معنوي غير ملزم، و بمثابة رسالة من الجهات الدولية  للأطراف المتصارعة داخل سوريا بالعدول عن هذه الأفعال الإجرامية.

وأضاف "غباشي"، في تصريح خاص لـ"الفجر"، أن هذا القرار أداة ضغط فقط ولا يمتلك أليات للتنفيذ، مشيرًا إلى أن قدرته على معاقبة مرتكبي الجرائم في سوريا غير سارية، لأن بالبداية لازم يوافق عليها مجلس الأمن واقراره بدون استخدام حق "الفيتو" من الدول الخمس، وتطبيق الفصل السابع من القانون الدولي، الذي يتضمن الزام الدول بتسليم المتهمين.

صعب التطبيق

وفي سياق متصل قال الدكتور هشام عبد الفتاح، باحث ومتخصص بالشأن العربي والعلاقات الدولية، إن مثل هذه القرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة تطبق فقط على الدول النامية الضعيفة، أو الدول المعادية لدول الكبرى، ولا تطبق على دول كبرى مثلا بحجم روسيا- أكثر دولة دعمت نظام بشار الأسد بسوريا-.

وأضاف" عبد الفتاح"، في تصريح خاص لـ"الفجر"، أن دائما الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما تتفق على دولة ما للإطاحة بها تتاخذ مثل هذه القرارات، مشيرًا إلى أن إذا طبق هذا القرار سيكون الهدف منه التشديد على إيران، لاسيما وأن الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، يرى أنها تمثل خطرًا على المنطقة وتهدد استقرار سوريا والعديد من دول الشرق الأوسط.

ويرى باحث ومتخصص بالشأن العربي والعلاقات الدولية، أنه من الصعب تطبيق هذا القرار في الوقت الراهن 

هل سيتم محاكمة المجرمين

ومن جانبها قالت نهى بكر، أستاذه العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية، إن الجمعية العامة أصدرت هذا القرار من أجل أن يحول الملف السوري للمحاكمة الجنائية الدولية، تخوفَا أن مجلس الأمن يستخدم حق الفيتو ويصوت الأعضاء لصالح بعض الدول على حساب سوريا حتى لا يحول الملف ويظل كما هو.

وأوضحت  "بكر"، في تصريح خاص لـ"الفجر"، أن قرارت الجمعية العامة ليست ملزمة للمجتمع الدولي، لذلك قامت –الجمعية- من خلال ألية اتحاد من أجل السلم، الذي تشترط موافقة ثلثي الجمعية العامة بالموافقة على القرار لتحويله للمحاكمة الجنائية،  بالتصويت على القرار وصوت 105 أي أكثر من ثلتثي الأعضاء، وبالتالي أصبح القرار ملزم بأن المجلس الأمن يحوله للمحاكمة بدون استخدام حق الفيتو.

وتابعت أستاذه العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية، أن في هذه الحالة سيتم محاكمة جميع مرتكبي جرائم الحرب في سوريا.