"غلمان": إطلاق التشغيل التدريجي لقطار الحرمين السريع بعد 6 أشهر

السعودية

السعودية - أرشيفية
السعودية - أرشيفية


ستة أشهر تفصل عن التشغيل التدريجي لقطار الحرمين السريع في أولى رحلاته من مكة المكرمة، مرورا بمدينة جدة، فمدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ، وصولا إلى المدينة المنورة، في رحلة طولها 450 كلم، فيما ينطلق التشغيل الكامل في نهاية 2017م، حيث لم يتبق من المشروع سوى عشرة كيلومترات يجري العمل فيها حاليا، منها سبعة كيلومترات في مكة المكرمة، وثلاثة في منطقة الحرازات بجدة.

 

ولم يتبق سوى شهرين لاكتمال توسعة شارع الشفاعة وسط مكة المكرمة، والذي يحمل محورين: أحدهما من ناحية الدائري الثالث، والآخر من ناحية الرصيفة– شارع عبدالله عريف، فيما وصلت عدة اقتراحات لوزارة النقل لقضية إيصال الركاب إلى الحرم، لكنها لم تحدد الحل الأمثل حتى الوقت الحالي.

 

وأكد مدير مشروع قطار الحرمين السريع الدكتور بسام أحمد غلمان، خلال لقاء تعريفي نظمه المجلس الفرعي للجمعية السعودية لعلوم العمران بمكة المكرمة، واحتضنته قاعة الشيخ صالح كامل في غرفة مكة المكرمة مساء أمس، إن المشروع استخدم أكثر من 1.9 مليون متر من الكيابل الخاصة بخطوط الاتصالات السلكية، ونحو أربعة ملايين طن من الحصى، وأكثر من 1500 دائرة تلفزيونية مغلقة للرقابة والقيادة.

 

وأبان "غلمان" أن محطة جدة هي الأكبر كمنشأة، فيما محطة الرصيفة في مكة المكرمة هي الأغلى تعاقدياً، وزاد: "فيما يتعلق بأمر قيمة الإركاب –تسعيرة التذكرة- فإنه لم يبت فيها من الجهات ذات العلاقة، لكنها تحت الدراسة".

 

وشهد اللقاء الذي حضره وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للتنمية المهندس عدنان خوجه، ورئيس المجلس الفرعي للجمعية السعودية لعلوم العمران المهندس عمر عبدالله قاضي، وعضو مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة علي رضا، ووقعت خلاله اتفاقيتان: أولاهما اتفاقية عمل مشترك بين هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وفرع الجمعية السعودية لعلوم العمران لعمل مشترك في تقديم رؤى تطويرية ودعم ومؤازرة في تبادل المعلومات والدراسات والتعاون في إقامة المنتديات والملتقيات، والأخرى مذكرة تفاهم بين غرفة مكة المكرمة وفرع الجمعية بغرض نشر الوعي لترسيخ الهوية العمرانية لمكة المكرمة.

 

واعتبر الدكتور بسام غلمان مشروع قطار الحرمين السريع مشروع وطن؛ كونه أكبر مشروع نقل عام في الشرق الأوسط، ومن أضخم مشاريع النقل العام في العالم، بعمر افتراضي 120 سنة لجميع مرافقه القابلة للتوسع، وبلغت تكلفته نحو 62 مليار ريال، واستخدم فيه 15 ألف عمود كهرباء، وتم هد جبال يتجاوز ارتفاع بعضها نحو 250 متراً، وتم قص بعضها على شكل مصاطب لسير القطار، وعولجت حتى لا تتعرض لتساقط الصخور.

 

كما يحوي المشروع أكثر من 39 مركزاً للتحويل الذاتي للطاقة، ونحو 147 نقطة إرسال واستقبال لخدمة واي فاي لتخدم الركاب مجاناً في مواقف الباصات والسيارات في المحطات، فيما بلغت قيمة إنشاء ستة محطات مركزية لتوليد الطاقة الكهربائية نحو ملياري ريال، وقد اكتمل ذلك المشروع بالكامل، فيما تم نزع 5470 عقاراً لصالح المشروع.

 

وأشار إلى أن قطارات الحرمين مصممة للسير بسرعة 350 كلم في الساعة، ولكنها ستسير وفق سرعة 300 كلم في الساعة، مضيفاً: "كفى المشروع فخرا أنه يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة، أطهر بقعتين في العالم"، مشرا إلى أن الهدف من المشروع توفير وسيلة نقل سريعة، نظيفة، مريحة، رخيصة وآمنة حماية للأرواح والممتلكات والبيئة.

 

وتابع: "القطار ينقل 19.6 ألف راكب في الساعة بين مكة وجدة في طاقته القصوى، وينقل 3.8 ألف راكب بين مكة والمدينة في الساعة، حيث يقطع مسافة 450 كلم، وسعة الـ35 قطاراً تصل إلى 417 راكباً، وأخف القطارات يصل وزنه إلى 400 طن.

 

بدوره، أوضح رئيس المجلس الفرعي للجمعية السعودية لعلوم العمران بمكة المكرمة، أن إقامة مثل هذه الفعاليات في أم القرى تؤكد على اهتمام ورعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل لمناشط التنمية والتطوير والعمران في مكة المكرمة، بما يحقق تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وحكومته الرشيدة، لتقديم أفضل الخدمات وأرقاها لسكان مكة المكرمة من مواطنين ومقيمين ومن وفود الرحمن، بما يتوافق مع الرؤية الاقتصادية للمملكة التي كان الحج والعمرة على رأس معطياتها.