قوات النظام تتقدم بسرعة في حلب مع إصرار روسيا على انسحاب المتمردين

عربي ودولي

قوات النظام - أرشيفية
قوات النظام - أرشيفية


حققت قوات النظام السوري تقدما سريعا في شرق حلب اليوم الثلاثاء، حيث اتهمت روسيا حليفة الأسد الولايات المتحدة بإلغاء اجتماع مهم لمناقشة مصير الجيب المتمرد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الروسية "تاس" إنه سيتم "القضاء" على مقاتلي المعارضة الذين رفضوا مغادرة المنطقة.

وقد سيطرت قوات النظام والمسلحون الموالون لها على حي الشعار أكبر أحياء حلب الشرقية، بينما تدور معارك عنيفة في منطقة جمعية الزهراء.

وقال مصدر إعلامي مقرب من القوات الحكومية السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن "القوات الحكومية السورية والقوات الرديفة سيطرت اليوم على كامل حي الشعار بعد معارك عنيفة جدا مع مسلحي المعارضة الذين انسحبوا باتجاه حي الكلاسة والنيرب من أحياء حلب الشرقية، كما سيطر الجيش السوري على أجزاء من حي قاضي عسكر شرق قلعة حلب".

وأضاف المصدر "بعد سيطرة الجيش السوري على حي الشعار اصبح طريق مطار حلب مؤمن بشكل كامل".
ونقلت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقربة من فصائل المعارضة في حلب إن "مسلحيها انسحبوا من اجزاء من حي الشعار بسبب القصف العنيف المدفعي والجوي من قبل قوات النظام والطائرات الحربية الروسية والمروحية والحربية التابعة للقوات الحكومية مخلفاً قتلى وجرحى في صفوف المدنيين".

ووصفت مصادر طبية في أحياء حلب الشرقية الوضع الصحي بأنه سيء للغاية، وقال الطبيب حمزة الخطيب لـ (د.ب.أ) إن "الوضع الصحي أصبح سيئا للغاية بل كارثي نظراً لعدم توفر مستلزمات طبية للجرحى الذين يراجعون ما بقي من اماكن تسمى مراكز طبية ".

في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر عسكري في قوله إن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة تقدمت في مزارع حوش الظواهرة بريف دمشق واخترقت دفاعات المجموعات الإرهابية ودمرت تحصيناتها".

كما أعادت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة الأمن والاستقرار إلى عدد من الأحياء الشرقية لمدينة حلب اليوم.

وأفاد مراسل "سانا" في حلب بأن "وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة أعادت الأمن والاستقرار الى أحياء كرم الدادا وكرم القاطرجى بعد تدمير تحصينات التنظيمات الارهابية فيها وتكبيدها خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد".

وتابع أن "عناصر الهندسة يعملون على تمشيط المناطق لتفكيك العبوات الناسفة واقامة نقاط التثبيت في حين تواصل وحدات الجيش ملاحقة فلول الإرهابيين الفارين".

كما ذكر مصدر عسكري أن وحدات من الجيش "نفذت عمليات مكثفة على تجمعات التنظيمات الارهابية الى الشرق من مدينة حلب أسفرت عن إعادة الأمن والاستقرار إلى حيي المرجة والشيخ لطفي وإحكام سيطرتها على تلة الشرطة".

وأشار المصدر إلى أن العمليات أدت إلى "تدمير آخر تجمعات الإرهابيين في الحيين والتلة بعد سقوط العديد منهم قتلى ومصابين".

وأضافت سانا أن وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة أعادت أمس الأول "الأمن والاستقرار لأحياء كرم الميسر وكرم الطحان ودوار قاضي عسكر ودوار الحاووظ ودوار الجزماتى ودوار الحلوانية وصولا إلى طريق هنانو وقضت على آخر تجمعات الإرهابيين في مشفى العيون بحي قاضي عسكر في الأحياء الشرقية لمدينة حلب".

وقد اتهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الولايات المتحدة بإلغاء اجتماع ثنائي كان من المفترض أن يتم عقده في جنيف لبحث انسحاب المسلحين المدعومين من الغرب من شرق مدينة حلب السورية.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية عنه القول :"لقد غيروا رأيهم"، وأضاف أن الولايات المتحدة أرسلت اقتراحا جديدا إلى روسيا "يعيد كل شيء إلى المربع الأول ويبدو أنه محاولة لكسب الوقت للسماح للمسلحين بالتقاط الأنفاس والتزود بالإمدادات".

وتعهد لافروف بالقضاء على المسلحين الرافضين للخروج من شرق حلب، واعتبر أنه "لا يوجد حل آخر". وكان الوزير قال إن روسيا مستعدة لوقف لطلاق النار للسماح للمسلحين بالانسحاب.

من جانبها، أكدت الخارجية السورية أنها "ترفض أي محاولة من أية جهة كانت لوقف إطلاق النار شرق حلب ما لم تتضمن خروج جميع الإرهابيين منها".

وأكدت أنها "لن تترك مواطنيها في شرق حلب رهينة لدى الإرهابيين وستبذل كل جهد ممكن لتحريرهم".