ثورة برلمانية ضد الإعلانات "الجنسية".. وإعلامية: "ثقافة المصريين في النص التحتاني"

تقارير وحوارات

مجلس النواب
مجلس النواب


 

"صحة النواب": مشروع القانون ينص على تشكيل لجنة عليا لمراجعة الإعلانات

"حماية المستهلك": لسنا ضد الإبداع.. ولكن مع مراعاة الذوق العام

إعلامية: المجتمع يحتاج إنتفاضة ثقافية شاملة


 


 

غزت الإعلانات الجنسية الخاصة بمنتجات زيادة القدرة لدى الرجال، الفضائيات خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أثار عدة تساؤلات حول قدرة جهاز حماية المستهلك على التحكم في مثل تلك الإعلانات.

 

إعلانات المنشطات الجنسية في 2013

ففي 2013، إنتشر إعلان بعنوان long man لمنتج منشط جنسى، وفكرة الإعلان تدور حول المقارنة بين ثمرتين من الموز "موزة كبيرة" و"موزة صغيرة" ويطرح الإعلان سؤالا وهو: فى فرق بين الكبير والصغير؟، كما إنتشرت حملة بعنوان "الفنكوش" لمنتج قيل إنه يعالج الضعف الجنسى، حيث يقول بطل الإعلان الفنكوش بجنيه واحد لكل واحد.


 

إعلانات الإيحاءات الجنسية في رمضان

واستمرت تلك الاعلانات حتى رمضان الماضي، حتى ظهرت إعلانات أخرى ذات إيحاء جنسي، وتم إيقاف 4 إعلانات وهم الدوندو، قطونيل، دايس، وإعلان مشروب يبريل، وهم إعلانات عن شركات جهينة والأهرام للمشروبات وقطونيل ودايس.

البرلمان يتدخل لوقف الإعلانات الجنسية

وبدأ البرلمان يسلك طريقه ضد تلك الإعلانات، فوافقت لجنة الصحة بمجلس النواب على مشروع قانون لتنظيم الإعلانات عن المنتجات والخدمات الصحية الضارة والقاتلة في القنوات الفضائية، المقدم من النائب أيمن أبو العلا وكيل اللجنة و45 نائبًا، واتهم نواب اللجنة، الحكومة بالتقاعس والتقصير في التصدي لظاهرة مروجي الإعلانات الطبية المشبوهة خاصة الجنسية منها والتى تخدش الحياء العام، وتصيب أخلاق مصر في مقتل على حد قول النواب، وتبادل ممثلي الوزارات الاتهامات بالتقصير واللامبالاة.

 

"النواب" يشكل لجنة لمراجعة الإعلانات

ومن جانبه قال الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، وصاحب مشروع القانون، إن المشروع ينص على إنشاء لجنة من مهامها منح التراخيص من عدمه للجهات المعلنة، وتتشكل تلك اللجنة من ممثلين لعدد من الوزرات المعنية وعلى رأسهم الصحة والداخلية وكذلك النقابات وعلى رأسهم الأطباء والصيادلة بالإضافة إلى عدد من ذوي القدرات والكفاءات.

وأضاف "ابو العلا"، في تصريحات لـ"الفجر"، أن مجلس الوزراء هو المسئول عن قرار تشكيل تلك اللجنة، مشيرًا إلى أن مهامها ستنحصر في مراجعة مضمون المواد الإعلانية للتأكد من اتفاقها من عدمة مع الآداب العامة، وذلك خلال مدة معينة من تقديم الإعلان لا تتجاوز الأسبوعين.

وأشار وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب إلى أن تلك اللجنة ستحد من أزمة إنتشار مثل تلك الإعلانات، خاصة وأن القانون يتيح لها ليس وقف الإعلان وحسب بل وقف القنوات التي تذيع مثل تلك الإعلانات.

 

"حماية المستهلك": لسنا ضد الإبداع.. ولكن مع مراعاة الذوق العام

وفي تصريحات سابقة، أكد اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز سيقف بالمرصاد لهذه الإعلانات المخالفة ولم ولن يتوانى لحظة واحدة في التصدي الدائم والمستمر لهذه الإعلانات تماما، موضحًا أن الجهاز ليس ضد الإبداع ولكن لابد من مراعاة الذوق العام.

وأضاف "يعقوب"، أن الجهاز رصد خلال عام 2016 نحو 5000 إعلان مضلل تبثها قنوات تلفزيونية محلية وفضائية من الداخل، وفضائيات تُبث من الخارج موضحًا أنهم أحالوا ما يقرب من  600 إعلان مضلل إلى النيابة العامة، بينما يبث 2000 إعلان مضلل آخر من خارج البلاد، ولم يتمكنوا من أحالتها للنيابة.


 

الشوباشي: المجتمع يحتاج إنتفاضة ثقافية شاملة

وقالت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، إن سبب إنتشار مثل تلك الإعلانات وتفشيها في المجتمع هو أن ثقافة المجتمع المصري أصبحت متدنية متابعة: "ثقافتنا بقت في النصف الأسفل من الإنسان"، وهو ما يدفع القنوات إلى نشر مثل تلك الإعلانات لدارية القائمين عليها بمدى عقلية متابعيهم.

وأضافت "الشوباشي"، في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن المجتمع يحتاج إنتفاضة ثقافية شاملة وليست إجراءات روتينية للقضاء على مثل تلك الظاهرة، مشيرة إلى أن ببناء الوطنية داخل المجتمع، وهذا سيؤدي حتمًا إلى إختفاء مثل تلك الظواهر.