"دعاوى قضائية ووقفات احتجاجية".. أزمة تجديد عضوية المحامين لم تنته بعد (تقرير)

تقارير وحوارات

نقيب المحامين سامح
نقيب المحامين سامح عاشور


انقسمت نقابة المحامين بين مؤيد ومعارض لقرارات النقيب سامح عاشور الخاصة بتجديد كارنيه العضوية، حيث أبدى عدد من المحامين وقيادات العمل النقابي، ارتياحهم للقواعد والشروط الجديدة التي وضعتها النقابة العامة بشأن القيد والاشتراك في مشروع العلاج، مؤكدين أنها تحافظ على أموال المحامين من الهدر وتساعد في تطوير كافة الخدمات ووصولها إلى المستحقين والممارسين للمهنة فعليًا، فيما عارض الجانب الآخر هذه القرارات، مؤكدين أنها قرارات تعسفية وتظلم الكثير من الأعضاء ومخالفة للمادة 13 من قانون المحاماة.

فى البداية أعلنت نقابة المحامين، إعمالًا لأحكام قانون المحاماة بضرورة استمرار شروط القيد المبينة بالمادة 13 طوال مدة الاشتغال بالمحاماة وحرصا من النقابة العامة على ضبط جداول النقابة وتأكيد الخدمة النقابية فقط للمحامين المشتغلين اشتغالًا فعليًا، فقد تقرر ضرورة استيفاء دليل الاشتغال الفعلي لجميع المحامين عند تجديد بطاقة العضوية السنوية أو عند تعديل القيد، بتقديم ما يلي:_

1- بالنسبة للمحامين الذين استخرجوا بطاقة علاج عن عام 2016 وقدموا دليل الاشتغال فيها يكتفي بتقديم توكيلين وما يفيد استخدامهما عن عامي 2015/ 2016.

2- بالنسبة للمحامين الذين لم يقدموا دليل الاشتغال في عام 2016 ضرورة تقديم أربعة توكيلات مرفق بها دليل استخدام هذه التوكيلات فعليًا عن أعوام 2013 و2014 و2015 و2016.

3- يطبق عند تعديل القيد حكم أي من الفقرتين السابقتين حسب الأحوال.

4- يسرى هذا القرار اعتبارًا من السبت 12/11/2016 على جميع الحالات سالفة البيان.

5- تستقبل النقابة طلبات استخراج بطاقة العضوية عن عام 2017 اعتبارا من السبت 12/11/2016، ولا تسلم البطاقة إلا اعتبارًا من عام 2017.

6- يتمتع صاحب التجديد المستوفي للشروط السابقة بحق الاشتراك في العلاج وفي كافة الخدمات التي تقدمها النقابة مع احتساب تلك السنوات للمعاش أول بأول.

وقفة احتجاجية

وعلى الفور نظم المحامون وقفة احتجاجية للأعتراض على شروط تجديد العضوية.

وقال محمد عثمان، نقيب محامى شمال القاهرة السابق، إن خطوات ضبط جداول القيد بالنقابة مطلب رئيسى وهام، على أن يكون هناك ضوابط حقيقة، مضيفا أن القرارات الأخيرة لمجلس النقابة ستفتح أبواب جديدة للفساد والمقربين خاصة وأن مسألة تقديم توكيلات لا تخضع لضوابط رقابية حقيقية.

وأضاف عثمان، أن كثيرا ما يلجأ بعض المحترفين والسماسرة لتمرير غير المشتغلين من أبواب خلفية، حتى لو كان تزوير صور ضوئية للتوكيلات ودلائل الاشتغال، متابعا: "نتمنى أن يكون هناك رقابة حقيقية وضوابط صارمة يخضع لها الجميع وسد ثغرات الالتفاف على هذه القرارات من خلال تقديم مستندات غير حقيقية أو من خلال منح استثناءات من النقيب وأنصاره".

وقال وائل فوزى المحامى، إن قرار مجلس النقابة باطل ومخالف للوائح، مشيرا إلى أنه سيتسبب فى إحداث تكدس رهيب فى المحاكم من المحامين، قائلا: "محامين السلم ستزيد أو يجبرونا نفضل عبيد مكاتب وبأقل المرتبات".

فيما علقت سلوى عبد الحميد المحاميه، أن قرار مجلس النقابة بالشروط الجديدة لتجديد كارنيه النقابة أزعج الكثير من المحامين الناشئين، مؤكدة أن القرار مخالف للمادة 13 من قانون المحاماة، وأنه قرار تعسفي ويظلم الكثير من الأعضاء.

وقالت نسمة مصطفى المحامية، إن قرار الضوابط الجديدة التي أعلنتها النقابة مخالف لقانون المحاماة الذي لم يشترط الممارسة للمهنة للقيد بالجدول، ولكنه اشترط العكس وهو القيد بالجدول للممارسة للمهنة، موضحة أنه من الأفضل كحل لتنقية الجداول أن يطلب من المحامي تقديم برنت تأمينات كل سنة عن تجديد القيد.

ضوابط القيد والعلاج إنجاز تاريخي للنقيب

وأكد كمال مهني، عضو مجلس نقابة المحامين ومقرر لجنة الفكر القانوني، أن القرار الخاص بشروط القيد والاشتراك في مشروع العلاج يعبر عن حرص المجلس في حل المشكلات الملتهبة وضمان وصول الخدمة للمستحقين فقط، لافتًا إلى أنه لمس خلال تواجده وسط الزملاء في النقابات والمحاكم، تعاونا وارتياحا وتفهما للقرارات التى صدرت عن المجلس، وهو ما سيؤدى إلى إصلاح حقيقى وتنقية للجداول وبالتالى تطوير الخدمات، داعيًا كافة المحامين إلى سرعة استيفاء أوراقهم لتمكين اللجان المختصة من مراجعتها.

وقال صلاح مقلد عضو مجلس النقابة، إن القرار الصادر من مجلس النقابة سيساعد على تنقية الجداول، ولن يستفيد من أموال النقابة إلا المحامين المشتغلين وذلك طبقا للمادة 13 من قانون المحاماة.

ومن جانبه، قال أبو بكر الضوة، الأمين العام المساعد لنقابة المحامين، إن مسألة الاحتجاج أو التظلم من بعض شروط القيد والعلاج، أمر طبيعي، وظاهرة صحية، مشيرًا فى تعليق على الوقفة الاحتجاجية التي نظمها البعض من المحامين، إلى أن الأغلبية العظمى من الأعضاء سعداء بهذه الشروط والقرارات، خاصة أنها تحافظ على أموالهم وتساعد في تقديم أفضل الخدمات النقابية والمهنية لهم.

وأشار إلى أنه جلس مع العديد من أعضاء النقابات الفرعية وكانوا جميعًا سعداء جدًا ومرحبين جميع الشروط لأنها تحافظ على أموال المحامين، لافتًا إلى أنه من حق المحتجين رفع دعاوى قضائية.

طعن أمام القضاء

وبالفعل أقام منتصر الزيات - المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين - طعنًا أمام محكمة القضاء الإداري، ضد نقيب المحامين سامح عاشور، بصفته؛ للمطالبة بوقف تنفيذ قرار إلزام المحامين الراغبين في تجديد بطاقة عضويتهم السنوية في النقابة، ببعض الشروط التي من شأنها منع بعض المحامين من مزاولة المهنة.

وأوضح الزيات، أن الشروط التي وضعها سامح عاشور وفقًا لقراره خالفت القانون، وأن القرار صدر معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والتعسف في استعمال السلطة، حيث انه مفتقرا للسبب المشروع، ويترتب عليه أضرارا يتعذر تداركها بالنسبة للمحامين المقيدين في الجدول العام.

ويزال الأمر مفتوحًا حتى الآن، فالمحامين العترضين قرروا تنظيم وقفة احتجاجية أخرى يوم 30 من شهر ديسمبر الجاري، ويتم الآن الحشد للوقفة الاحتجاجية للوقوف بوجه سامح عاشور نقيب المحامين، والاعتراض على قراراته الأخيرة بخصوص تجديد العضوية.