اقتصاديون يكشفون حقيقة انخفاض معدل التضخم لـ 13.6 %

تقارير وحوارات

التضخم في مصر
التضخم في مصر



صارت مراقبة الأسعار ومتابعة ارتفاعها وهبوطها الشغل الشاغل للمواطن المصري، في ظل ‏اجراءات اقتصادية غير مسبوقة للدولة لمواجهة ما تمر به من أزمات، ومع مراقبة المواطن الدقيقة للوضع الاقتصادي، أعلن ‏‎ ‎الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ‏الخميس عن تراجع معدل التضخم إلى 13.6 بالمئة فى أكتوبر مقارنة بـ 14.1 بالمئة فى ‏سبتمبر‎، في حين أعلن البنك المركزي ارتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 15.72% في أكتوبر ‏من 13.93% في سبتمبر.‏

ولمعرفة ما يعنيه مؤشر التضخم خلال شهر أكتوبر استطلعت "الفجر" آراء خبراء الاقتصاد ‏حول حال التضخم في مصر وحال الأسعار خلال الفترة الحالية.‏

الأسعار خير دليل على ارتفاع التضخم

وقال الدكتور‎ ‎رشاد عبده، الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية ‏والاقتصادية، إن الحديث عن انخفاض معدل التضخم بمثابة نكتة وفزورة في آن واحد، مشيراً ‏إلى أن الأسعار خير دليل على ارتفاع معدلات التضخم.‏

وأضاف في تصريح لـ "الفجر"، أنه لا يوجد ما يشير إلى انخفاض الأسعار فالدولار مرتفع أمام ‏الجنيه المصري، وأغلب السلع يتم استيرادها لتغطية الاستهلاك وفي حال شراء السلع من الداخل ‏يصحبها ارتفاع أيضاً في الأسعار نتيجة لغلاء المعيشة على البائعين مثل باقي المواطنين.‏

وتساءل الخبير الاقتصادي عن كيفية الإعلان عن انخفاض التضخم في ظل ارتفاع أسعار ‏المحروقات وبالتالي ارتفاع تعريفة سيارات الأجرة "الميكروباص" وكذلك ارتفاع نقل السلع وما ‏يترتب عليه من ارتفاع الخضروات والفواكه، مضيفاً: " كل هذا الارتفاع وفي الاخر بيقولى ‏التضخم بيبنخفض ازاى".‏

وتابع: "الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء مش عايش في المجتمع المصري"، مرجحًا أن التقرير التحدث عن انخفاض معدل التضخم ماهو إلا محاولة ‏لتهدئة المواطنين. ‏

غير حقيقي
 ‏
ومن جانبه قال هاني توفيق، الخبير الاقتصادي‎ ‎إن الإعلان على انخفاض معدلات التضخم ‏ماهي إلا بيانات مضللة وغير معبرة عن واقع التضخم في مصر، موضحًا أن‎ ‎الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أعلن أن معدل ‏التضخم 13.6% على خلاف البنك المركزي الذي أعلن اقترابه من 16%.‏

وأوضح توفيق، في تصريح لـ"الفجر" أن معدل التضخم في مصر لا يقل عن 25%، مضيفاً أن هناك عاملين في ‏مصر يحتاجون لإعادة نظر وهما البطالة والتضخم.‏

عوامل خاصة
بينما قال شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن انخفاض التضخم جاء طفيف في أكتوبر ‏كونه كان قبل الإجراءات الاقتصادية الأخيرة من تعويم الجنيه وارتفاع أسعار الوقود وكذلك عدم ‏اقرار القيمة المضافة كونها دخلت حيز التنفيذ في مطلع الشهر الجاري.‏

وأضاف في تصريح لـ "الفجر"، أن شهري سبتمبر وأكتوبر شهدوا حركة عامة لتخفيض الأسعار ‏من خلال التخفيضات والمبادرات مثل مبادرة "الشعب يأمر" وما شابه ذلك، موضحًا أن شهر نوفمبر سيشهد ارتفاع في معدل التضخم بعد الاجراءات الاقتصادية ‏الأخيرة، وارتفاع في الأسعار. ‏

وعن اختلاف تقديرات التضخم بين البنك المركزي والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ‏أوضح الخبير الدمرداش أن الاقتصاد ليس علم تطبيقي وإنما علم نظري، مشيراً أن التقديرات ‏تختلف بشكل طفيف طبقاً للقياس المتبع في معرفة الوزن النسبي عامل ما.‏