عائلة ناهض حتر: نطالب بمحاسبة المحرّضين وخفافيش الظلام

عربي ودولي

بوابة الفجر


أصدرت عائلة ناهض حتر بياناً في وقت متأخر من مساء الأحد، قالت فيه "إن استشهاد ناهض حتر بيد دعاة التكفير والإقصاء لم يستهدف شخص الكاتب وحده أو أبناء عشيرته، بل استهدف استقرار الوطن وهويته العروبية الضاربة جذورها في التاريخ".

وأضافت عائلة ناهض حتر في بيانها الذي جاء بعد اجتماع حضرته قوى وطنية أردنية: "الجهة التي أطلقت الرصاصة تآمرت على الأردن بأمل قتل مشروع سياسي وطني حمله الشهيد على أكتافه طيلة حياته دفاعاً عن ثرى الوطن الجامع، غير مبال بالترهيب ومحاولات الاغتيال وتقييد الحرية".

وتابعت عائلة حتر في بيانها "ظل قلمه سيفاً مشرعاً للدفاع عن الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان، كما وقف مع المقاومة المشروعة ضد مخططات تقسيم الأوطان وتصفية القضية الفلسطينية".

ووفقاً لصحيفة" الراي" الأردنية، اليوم الإثنين، بيّن بيان العائلة "أن الكاتب أراد باستشهاده وضع الأردنيين في مواجهة قضية مصيرية كبيرة طالما ناضل من أجلها في مواجهة الفكر الظلامي والإرهاب وسماسرة الأوطان".

وقال البيان: "جميع الجهات التي تتبنى هذا الفكر الظلامي لم تتوان يوماً عن تهديد الأردن؛ الوطن، الهوية والإنسان والسعي إلى زعزعة أمنه واستقراره وتفكيك كيانه الوطني، لتمرير مشاريع خطيرة نجحت وأخذت مفاعيلها في أقطار عربية عديدة، لكنها فشلت وستفشل أمام لحمة الوطن وجيشه العربي الأردني المدافع عبر تاريخه عن الوطن والمجتمع ورسالته القومية والإنسانية".

وأضاف: "هذا الإرهاب الأسود جاء نتيجة حملة التحريض والتكفير وهدر الدم، امتداداً لشرارة توقيفه، في قضايا باطلة، كان يناضل دون هوادة لمحاربتها بالفكر الحر مستنداً إلى عزيمة الأردنيين، التي تتحطم على عتباتهم دائماً جميع الدعوات الظلامية الساعية لجعل الوطن موطئاً لها".

وتابع: "توالى التحريض ثم التقصير الذي هدّد حياة ابن الأردن داخل السجن وخارجه دون إجراءات ترتقي إلى حجم التهديد، لمحاسبة خفافيش الظلام والمحرضين على هدر دمه في دولة القانون والمساواة، ورغم تقديم شكاوى بعشرات المحرضين، لم يتخذ بحقهم أي إجراء.. ووصل الإهمال والتقصير ذروته صباح اليوم بعملية الاغتيال على مدخل قصر العدل". 

وختمت العائلة بيانها قائلة: "القوى الوطنية والشعب الأردني الحر إذ يحمل الحكومة المسؤولية عن الجريمة النكراء، ليطالب بالقصاص من جميع المحرضين على جريمة الكراهية والعنف ومواجهة التيارات التي اعتادت تسيّيس الدين لتحقيق أهدافها السياسية - ومحاسبة المقصرين، عاش الأردن وشعبه الأبي وعاشت وحدته الوطنية.. المجد والخلود لشهداء الوطن..والخزي والعار للخونة الجبناء المجرمين".

ويجدر الذكر أن الكاتب الأردني قد تم اغتياله أمام قصر العدل وسط العاصمة الأردنية عمان، بعد نحو أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية، أثر نشره رسماً كاريكاتورياً على فيس بوك في أغسطس الماضي، اعتبرته السلطات الأردنية أنه "يمس الذات الإلهية".