الأمم المتحدة تطالب بتحقيق العدالة وتقديم الدعم لضحايا العنف الجنسى

عربي ودولي

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة


قبل عامين، شن تنظيم "داعش" هجومًا على منطقة سنجار في شمال العراق، وقد تبنى التنظيم حملة ممنهجة واسعة النطاق وغير مسبوقة من أعمال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، واستهدفت الحملة السكان الأيزيديين وطوائف أخرى من الأقليات كالشيعة التركمان، والشيعة الشبك، والمسيحيين، ماتسبب في فرار أعداد لا تحصى من المدنيين عن ديارهم.

وجرى خلال الهجمات على سنجار فصل النساء الأيزيديات الشابات من قبل الآسرين، عن أولئك الأكبر سنًا، فيما أُقدموا على قتل النساء والرجال المسنين بوحشية، وترحيل الفتيات اليافعات قسرًا وبيعهن كسبايا مستعبدات جنسيًا، حيث يحدد سعرهن على أساس العمر والمظهر والعذرية.

وقد تعرض هؤلاء النسوة المباعات كجوارٍ مملوكات للتنظيم إلى الاغتصاب والانتهاكات المستمرة على يد محتجزيهن، وتلك الأفعال التي أرتكبها تنظيم داعش من خطف وإغتصاب وعبودية وإتجار بالبشر، لا يزال مستمرًا حتى اليوم.

وقالت زينب بانغورا الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسى: "عندما زرت العراق في عام 2015، سمعت قصصًا صدمتني حتى النخاع، عن ممارسة العنف الجنسي ضد الفتيات الأيزيديات اللاتي وصفن كيف جرى تسجيلهن في قوائم وبيعهن في أسواق نخاسة العصر الحديث، ثم إغتصابهن من قبل عناصر التنظيم."

وأضافت قائلة: "لا يساورني أدنى شك في أن تنظيم داعش قد إستهدف الأيزيديات بأعمال العنف الجنسي بقصد تدمير الطائفة الأيزيدية، ويوجد الآن آلاف الأيزيديين من بينهم نساء وفتيات لا يزالوا مفقودين".

وتابعت بانغورا: "تجرى الآن حملات عسكرية كبرى ضد داعش، ولكننا نحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى عملية دولية لتحقيق العدالة الحقيقية بخصوص تلك الجرائم، عملية تحظى بثقة الضحايا وشعب العراق والمجتمع الدولي، مثل هذه العملية سوف تكون بمثابة أداة فعالة جديدة لتقويض قدرات التنظيم، في حين تؤكد مجددًا صون كرامة وإنسانية ضحاياه".

وذكرت أيضاَ أن النساء والفتيات الأيزيديات وغيرهن من ضحايا فظائع داعش لا يزالون في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والدعم الاجتماعي، ودعت في هذا الخصوص جميع الزعماء الدينيين وقادة المجتمع في المنطقة إلى استعمال سلطتهم الأخلاقية في مساعدة الأسر والمجتمعات حتى يفهموا أن وصمة العار المرتبطة بالاغتصاب والخجل يلحقان دومًا بالجناة وليس بالضحايا على الإطلاق".

وأكدت بانغورا أن أعمال العنف الجنسي المتطرف التي يرتكبها التنظيم لا يمكن أن تمضي دون عقاب، ويتعين علينا اليوم، في الذكرى السنوية للهجمات على سنجار، أن نجدد التزامنا للنساء والفتيات اللائي عانين بعضاَ من أبشع الفظائع في عصرنا الحالي بأننا لن ننساهن، وأن المجتمع الدولي يقف صفًا واحدًا بهدف ملاحقة الجناة ومحاسبتهم.