خبراء: "المركزي" أقرب لتثبيت أسعار الفائدة

الاقتصاد

طارق عامر - محافظ
طارق عامر - محافظ البنك المركزي


حالة من الترقب تسود الوسط المصرفي لما سينتج عن إجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي اليوم الخميس لتحديد أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط مطالبات بتثبيت الفائدة لتجنب زيادة أعباء خدمة الدين العام، وأخرى برفعها للقضاء على السوق الموازية.

 

وتوقع "إيهاب سعيد" مدير التحليل الفني بشركة تداول اوراق مالية، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت الفائدة على الايداع والاقراض مع رفع الفائدة بواقع 1 % على شهادات الادخار، والتي لم يرفعها خلال الاجتماع السابق لتصبح 13.5 %.

 

وأضاف سعيد، في تصريحات لـ "الفجر"، أنه ليس من المنطقي أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة، ويبدد العائد المرجو من أثر ضريبة القيمة المضافة والذي من شأنه تقليص عجز الموازنة.

 

وأوضح أن رفع الفائدة في الاجتماع السابق أضاف نحو 30 مليار جنيه على خدمة الدين العام، فاذا تكرر الرفع في الاجتماع المزمع عقده اليوم سترتفع معه خدمة الدين العام مرة أخرى ليصل عجز الموازنة إلى نحو 350 مليار مقابل المتوقع والذي يبلغ 292 مليار جنيه.

 

من جهته، توقع الدكتور "هشام ابراهيم" استاذ التمويل والاستثمار، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أنه من الأفضل خفض الفائدة لدعم الاستثمار، موضحاً أنه "كلما زادت الفائدة أعطت اشارة سلبية لأداء الاقتصاد" .

 

واتفق معه في الرأي الخبير المصرفي "أحمد أدم"، موضحاً أن البنك المركزي رفع الفائدة بنحو 2.5 % منذ بداية العام 2016 على الإيداع والاقراض وإذا قرر اليوم رفعها مرة أخرى سيزيد الأعباء على المقترضين.

 

وأوضح "ادم"، أن البنوك لم تسجيب للرفع السابق إلا على حسابات التوفير – ذات العائد الصغير- والودائع، ولكن لم ترفع العائد على شهادات الادخار.

 

وأضاف أن أصحاب الفوائض المالية انصرفوا عن البنوك فى ظل الإرتفاع الكبير فى معدلات التضخم وفضلوا الإستثمار في الذهب والدولار، لذلك على البنك المركزي محاولة اجتذاب القطاع العائلي برفع الفائدة على شهادات الإدخار في بنوك القطاع العام لتصبح ما بين 12.5 الى 13 % وستقوم بنوك القطاع الخاص بالسير على نفس النهج.

 

وذكر تقرير صادر من قسم البحوث بإحدة شركات تداول الأوراق المالية، أن قرار سعر الفائدة المرتقب اليوم فى اجتماع البنك المركزى قد يمثل الضربة القاضية لمضاربي العملة، حيث سيسرعون على الأرجح إلى بيع الدولار كما كانوا يسرعون لشرائه.

 

وأضاف أنه لأول مرة تجتمع كافة العوامل المحفزة للتخلص من نظام تثبيت سعر الصرف، مضيفا أن اتخاذ هذا الإجراء قبل وصول بعثة صندوق النقد بـ48 ساعة، ستكون بادرة جيدة جدًا لإتمام مباحثات قرض الصندوق بنجاح وتأمين الحصول عليه قبل نهاية العام.

 

وكانت لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري قررت في يونيو رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 100 نقطة أساس أى بنسبة 1%، من 10.75%، و11.75%، إلى 11.75% و12.75% على التوالى، وسعر الائتمان والخصم من 11.25% إلى 12.25%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى من 11.25% إلى 12.25%.