موجة غضب بعد موافقة "إعلام النواب" على منح "السيسي" حق تشكيل الأعلى للصحافة

تقارير وحوارات

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي - أرشيفية


حالة من الغضب انتابت الصحفيين وخبراء الإعلام عقب قرار لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على الاقتراح المقدم من النائب مصطفى بكري بشأن تنظيم الصحافة بمشروع قانون بتعديل نص المادة 68 من القانون رقم 96 لسنة 1996، ووقع عليه 324 نائبًا، والذي يقضي بحق الرئيس عبدالفتاح السيسي في تشكيل المجلس الأعلى للصحافة، معتبرين ذلك حلقة أخرى من سلسلة السيطرة على الحريات وتكميم الأفواه.

قاسم: الرئيس مصمم أن يكون الإعلام وكأنه جهاز دعائي له
من جهته أبدى الدكتور هشام قاسم، الخبير الإعلامي اعتراضه من هذا الأمر قائلا: "إن الرئيس مصمم أن يكون الإعلام وكأنه جهاز دعائي له لا أن يؤدي دوره الرقابي عليه".

وطالب قاسم في تصرح خاص لـ"الفجر" بإلغاء المجلس الأعلى للصحافة وكافة المجالس التي تسيطر على أداء الرسالة الإعلامية للجماهير، مشيرًا إلى أن مثل هذه المجالس تعد يد الدولة في الإعلام، ومتواجدة في الدول ذات الطابع الديكتاتوري القمعي فقط.

وأضاف الخبير الإعلامي في لهجة يغلب عليها الأسى: "كان المفترض بعد الثورة نتجه نحو الحرية والرأي الأخر، لكن وأضح أن الاتجاه يسير نحو العكس"- على حد تعبيره.
 
إسماعيل: الهدف من القانون هو التخلص من أعضاء الأعلى للصحافة

بينما يرى الكاتب الصحفي طه إسماعيل، مدير تحرير جريدة الشروق، أن الهدف من الإسراع بهذا القانون هو التخلص من أعضاء المجلس الأعلى للصحافة الحالي، مشيرًا إلي أن معركة النقابة مع الداخلية ليست ببعيدة عن الأمر.
 
وعن سبب ذلك في هذا التوقيت قال إسماعيل: "إن تمرير قانون الإعلام الموحد سينتظر كثيرا حتى يرى النور"، وبالتالي كان الاقتراح بتعديل قانون تنظيم الصحافة لإتاحة الفرصة لإحداث تغيير في أعضاء المجلس ومن ثم تغيير رؤساء مجالس إدارات بعض الصحف القومية الذين باتوا يشكلون ازعاجا للنظام، ومن هنا نفهم التعجيل بتمرير مشروع القانون اليوم في لجنة الثقافة والإعلام  بمجلس النواب "-على حد قوله.

ووافقت لجنة الثقافة والإعلام والآثار، بمجلس النواب برئاسة النائب أسامة هيكل، على الاقتراح بمشروع القانون بالصيغة التي وردت من مقدم الاقتراح ونصها كالتالي:
"يصدر رئيس الجمهورية قرارًا بتشكيل المجلس الأعلى للصحافة للقيام بالمهام المنوط بها لحين صدور قانون بتنظيم الصحافة والإعلام، على أن تنتقل إلى المجلس جميع السلطات والاختصاصات التي كان يمارسها مجلس الشورى فيما يخص شؤون الصحافة والصحفيين والمؤسسات الصحفية القومية الواردة في هذا القانون وغيره من القوانين".

يشار إلى أن أربعة نواب فقط من أعضاء اللجنة اعترضوا على الاقتراح وهم: أسامة شرشر ويوسف القعيد وخالد يوسف وجليلة عثمان.

وأبدى النائب أسامة شرشر، عضو اللجنة اعتراضه شكلا وموضوعا على الاقتراح، مشيرًا إلى أنه تم التقدم بمذكرة موقع عليها من أكثر من 150 نائبًا تطالب بسرعة مناقشة مشروع قانون الإعلام الموحد.

وتساءل شرشر عن سبب إصدار هذا التعديل رغم وجود قانون للإعلام الموحد، محذرًا من أن هذا التعديل سيكون "نقطة سلبية"، حيث سيتصور البعض أن التعديل استمرار لمحاولات تكميم الأفواه، وسيحمل صورة سلبية للخارج عن الصحافة المصرية، حسب قوله.

وحذر شرشر من أن الطريقة التي تم بها تقديم هذا التعديل على القانون تتماثل مع ما وصفها بطريقة الحزب الوطني المنحل.