"شاومينج" يعود لحربه الإلكترونية مع التعليم بتسريب امتحانات "الثانوية".. فمن سيفوز في النهاية؟

تقارير وحوارات

امتحانات الثانوية
امتحانات الثانوية العامة - أرشيفية



معاون الوزير الأسبق: الدولة ستخسر هيبتها في حربها مع الصفحات

عادت صفحة شاومينج لتسريب امتحانات الثانوية العامة عبر صفحتها على فيس بوك مرة ثانية ولكن هذه المرة تحت اسم"بالغش اتجمعنا"، لتسرب اجابات امتحان اللغة العربية، اليوم الأحد، بالإضافة إلى تسريبها لامتحان التربية الدينية والذي على إثره اتخذت الوزارة قرارًا بإلغائه. 

ودعت صفحة "شاومينج بيغشش ثانوية عامة" لدعم الصفحة الجديدة البديلة عن الصفحة التي أغلقتها وزارة التربية والتعليم مسبقاً، والتي سربت أكثر من امتحان لطلاب الثانوية العامة العام الماضي وحاولت وزارة التربية والتعليم أن تكتشف القائمين عليها بشتى الطرق حتى قامت إدارة الفيس بوك بإغلاقها.

كانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت أمس عن إغلاقها لصفحة بالغش اتجمعنا المسئول عنها مواطن من محافظة كفر الشيخ، والتي سربت امتحان اللغة الانجليزية لطلاب الثانوي الأزهرية .

ونشر قطاع المعاهد الأزهرية وقتها أنه يحاول التأكد من صحة الورقة التي نشرت، ومعرفة مصدرها، فيما أصدرت صفحة "بالغش اتجمعنا" العام الماضي بيان تؤكد فيه أن صفحة وزارة التربية والتعليم تحاول نشر إجابات خاطئة للامتحانات من أجل تشتيت الطلاب، واتهمت بعض اللجان الالكترونية بوزارة التربية والتعليم بنشر اجابات غير صحيحة على صفحاتهم.

وفي خلال السنوات الماضية استمرت "الحرب الإلكترونية" بين "شاومينج" ووزارة التربية والتعليم من خلال تبادل البيانات والاتهامات التي يوجهها كل منهما للأخر، وظل المستفاد الرئيسي من هذه الحرب هو الطالب الذي تصل له الإجابات على طبق من فضة دون أي جهد.

من جانبه يرى طارق نور الدين، معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، أن نظام الثانوية العامة لتحقيق الهدف هو ما تسبب في ظاهرة الغش الالكتروني، وأن الوزارة هي التي فرضت تفشي الدروس الخصوصية، لأنها كانت الطريق الوحيد أمام الطلاب لكسب مقعد في الجامعات خلال ماراثون الثانوية العامة.

وأضاف أن هناك طرق بديلة في الامتحانات غير الاعتماد على الحفظ فقط لا غير، ومنها الاعتماد في امتحانات اللغات على الطريقة الشفهية وتقييم الطالب في النطق بنسبة 50% ووضع ال50% الأخرى للنظري، ولكن الوزارة لا تقوم بذلك ولا تنتهج السياسة العملية أبداً في الامتحانات وتكتفي النظري.

ورأى أن ظاهرة الغش الالكتروني ستظل مستمرة طالما أن الوزارة تصر على انتهاج ذات الأسلوب في التعامل مع طلابها، مؤكداً أنه على الوزير أن يفكر خارج الصندوق لإخفاء هذه الظاهرة تدريجياً للقضاء عليها.

ووصف ما يحدث الآن بين الوزارة وهذه الصفحات هو بمثابة تحدي يتصاعد مع زيادة قدرة الطلاب على التعامل مع التكنولوجيا واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة، مشيراً إلى أن الدولة اذا استمرت في اتباع أسلوب الضرب بيد من حديد والكر والفر مع الصفحات ستكون هي الخاسر الأكبر وسينتقص ذلك من هيبتها.

وتمنى أن تصل مصر لمستوى الدول المتقدمة التي تستخدم نظام الامتحان "الكتاب المفتوح" والذي يسمح للطالب بالاطلاع على الكتب أثناء الاختبار والبحث وراء المعلومة ، قائلاً" نأمل أن نصل لليوم الذي تكون فيه الثانوية العامة مثل الشهادة الابتدائية والاعدادية لا تحتاج لضغط أعصاب الطلاب لهذه الدرجة".