من "حديقة الأمراء".. مبابي يحلم بإسعاد الباريسيين

الفجر الرياضي

بوابة الفجر

يمني باريس سان جيرمان الفرنسي النفس بتعويض خسارته 0-1 ذهابًا وبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية فقط في تاريخه، وذلك حين يستضيف بروسيا دورتموند الألماني الثلاثاء، في إياب الدور نصف النهائي، ما سيمنح نجمه كيليان مبابي فرصة توديع ناديه بأفضل طريقة.

ورغم الأموال الطائلة التي أنفقتها الإدارة القطرية على النادي منذ شرائه عام 2011، وصل سان جيرمان إلى نهائي دوري الأبطال مرة واحدة عام 2020 حين خسر أمام بايرن ميونخ الألماني 0-1 في لشبونة خلف أبواب موصدة بسبب تداعيات جائحة كورونا.

لكن الوضع مختلف الآن لأن النهائي سيقام على الملعب الأيقونة ويمبلي في الأول من يونيو (حزيران) أمام 90 ألف متفرج، حيث سيحصل مبابي على فرصة الثأر من بايرن في حال تأهل الأخير وسان جيرمان إلى موقعة اللقب على حساب ريال مدريد الإسباني (2-2 ذهابًا في مدريد) ودورتموند تواليًا.
والوصول إلى ويمبلي سيمنح مبابي فرصة توديع سان جرمان بأفضل طريقة بعدما قرر عدم مواصلة المشوار مع النادي الذي وصل إليه قبل سبعة أعوام من موناكو، وجعله ثاني فريق فرنسي فقط يحرز اللقب الأهم على صعيد الأندية بعد مرسيليا المتوج عام 1993 على حساب ميلان الإيطالي.
أبلغ مبابي النادي في فبراير (شباط) الماضي بنيته الرحيل عن بارك دي برانس عندما ينتهي عقده في نهاية الموسم، مختتمًا مشوارًا غزيرًا مع فريق مسقط رأسه والذي بدأ عندما وقع من موناكو في عام 2017.

 

أصبح مبابي، قائد المنتخب الفرنسي البالغ من العمر 25 عامًا، أفضل هداف في تاريخ سان جرمان بعدما وصل رصيده إلى 255 هدفًا في 305 مباريات حتى الآن، بينها 43 هذا الموسم فقط.
مشواره في دوري الأبطال قاده إلى تسجيل 48 هدفًا حتى الآن، بينها ستة مع موناكو خلال موسم 2016-2017، وستكون مباراة الإياب الثلاثاء ضد دورتموند الفرصة المثالية بالنسبة للوصول إلى نصف المئوية من الأهداف في المسابقة القارية الأم.
لم يقدم فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي أفضل أداء له عندما خسر 0-1 في ألمانيا الأسبوع الماضي، وأصبح الضغط عليه كمرشح أوفر حظًا في هذه المواجهة مع بطل عام 1997 ووصيف عام 2013 لقلب النتيجة على أرضه.

 

وتكرار ما حدث عندما استضافوا دورتموند في دور المجموعات في سبتمبر (أيلول) الماضي سيكون كافيًا لبلوغ النهائي، إذ فاز رجال إنريكي في حينها 2-0 حيث سجل مبابي الهدف الأول من ركلة جزاء.
وقال مبابي لوسائل إعلام عدة، على هامش حدث في شارع الشانزليزيه الشهير في العاصمة الفرنسية "نحن متأكدون من أننا سنقلب الأمور ونتأهل للنهائي"، مضيفًا "هناك ضغط كبير علينا، وهو أمر طبيعي لأن هناك بطاقة التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا على المحك، لا سيما عندما تعرف ماضي هذا النادي في المسابقة".
ولم يكن سان جيرمان حقيقة من بين المرشحين لبلوغ نصف النهائي هذا الموسم، لا سيما أن الفريق في مرحلة تجديدية بعد رحيل النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار في نهاية الموسم الماضي.
وخرج سان جرمان من ثمن النهائي في خمسة من المواسم السبعة الماضية، وكثيرًا ما كان خروجه بطريقة صادمة.
قبل هذا الموسم ومنذ استحواذ قطر على النادي في 2011، فاز باريس سان جرمان بتسع مواجهات في الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال أوروبا، خمس منها خلف أبواب موصدة أيام جائحة كوفيد واثنان من مباراة واحدة ليس ذهابًا وإيابًا عام 2020 في لشبونة حين استكملت البطولة على أرض محايدة.
كانت قرعة هذا الموسم أفضل ما يمكن بالنسبة لسان جرمان، حيث كان ريال سوسييداد الإسباني المنافس الأقل خطورة عليه في ثمن النهائي ودورتموند هو أفضل ما يمكن أن يتمناه في نصف النهائي إذا ما تمت مقارنته بالفرق الأخرى.
ومع ذلك، لا يمكن الاستهانة أو التقليل من حجم الإنجاز الذي حققه في ربع النهائي حين أذل برشلونة الإسباني في ملعبه 4-1 معوضا خسارته 2-3 ذهابًا في باريس.
وفي حين أن كل الأنظار ستتجه كالعادة نحو مبابي، فإن مفتاح سان جيرمان لتعويض خسارة أخرى في الذهاب سيكون الدفاع.
وتعرض فريق إنريكي لضربة قوية بإصابة لوكاس هرنانديز بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليسرى أثناء محاولته إيقاف تسديدة نيكلاس فولكروغ في الذهاب، ما سيبعده عن الملاعب لأشهر عدة.
بالإضافة إلى ذلك، عاش الظهير الأيسر البرتغالي نونو منديش الذي عاد منذ فترة قصيرة من إصابة أبعدته طويلًا عن الملاعب، أمسية صعبة ذهابًا في مواجهة الإنكليزي جايدون سانشو.
من المؤكد إلى حد كبير أن يبدأ منديش أساسيًا الثلاثاء في بارك دي برانس، فيما يبدو مواطنه دانيلو بيريرا مرشحًا لكي يلعب بجانب القائد البرازيلي ماركينيوس في قلب الدفاع.
وقال ماركينيوس بعد مباراة الذهاب "نعلم مدى قوتنا على البارك (دي برانس). لم يحسم أي شيء، كل شيء مفتوح".
وقد يكون الوضع البدني من العوامل الأخرى التي تصب في صالح سان جرمان الذي حسم لقب الدوري الفرنسي، إذ تم تأجيل مباراته في عطلة نهاية الأسبوع أمام نيس لمنحه فرصة الاستعداد لما ينتظره الثلاثاء، فيما كان دورتموند مشغولًا في معركة التمسك بالمركز الخامس الذي بات مؤهلًا إلى دوري الأبطال، حيث حقق فوزًا كاسحًا على أوغسبورغ 5-1.